حلاق فلسطيني يصر على ممارسة مهنته فوق ركام محله في غزة (فيديو)

من على أنقاض صالونه المدمر بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، يواصل الشاب الفلسطيني هاشم الجاروشة (33 عاما) ممارسة مهنة الحلاقة مصدر رزقه الوحيد.

وعلى أنقاض محله المدمر شمال مدينة غزة، وضع هاشم كرسيا للحلاقة ومرآة وقليل من أدوات الحلاقة، ليمارس مهنته والظلام يحيط بالمكان، بينما جلس أحد الزبائن لحلاقة شعره.

وأحالت الغارات التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية في العدوان الأخير على غزة الكثير من المباني إلى ركام وغيّرت ملامح المناطق المستهدفة وحولتها إلى خراب.

وفي لقاء مع المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، أكد هاشم على اعتزامه إعادة بناء صالونه حتى يتمكن من إعالة أسرته، وعائلات العمال الذين كانوا يعملون معه في صالونه.

هاشم الجاروش وهو أب لطفلين، قال إنه عمل على تأسيس الصالون وتجهيزه منذ 11 عاما وكان حلمه ومستقبله، مشيرا إلى أنه كان من أفضل محلات الحلاقة في غزة، لكن غارات الاحتلال أحالته إلى ركام.

وفيما يتعلق بفرص تشغيل الشباب، أكد الجاروش أن قطاع غزة محاصر تماما، وفرص توظيف الشباب تكاد أن تكون معدومة، وزادها العدوان الأخير الذي تدمر بفعله العديد من المحلات التي كانت مصدر دخل للعديد من الأسر.

وقال أحد الزبائن، إنه أتى للحلاقة في صالون هاشم رغم الدمار، رغبة منه في تعزيز الصمود في وجه العدوان، ووفاء لصاحب الصالون الذي فقد مصدر رزقه الوحيد بعد تدميره من قبل طائرات الاحتلال.

العدوان على غزة

وتفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في 13 أبريل/ نيسان الماضي، بسبب اعتداءات ارتكبتها شرطة الاحتلال ومستوطنون في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس في محاولة لإخلاء 12 منزلا فلسطينيًا وتسليمها لمستوطنين.

وامتد العدوان الإسرائيلي إلى غزة، وشمل قصفا جويا وبريا وبحريا، وأسفر عن استشهاد 254 شخصا، بينهم 66 طفلا، و39 امرأة ، و17 مسنا، فيما أدى إلى 1948 إصابة، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وبدأ سريان وقف إطلاق نار يوم الجمعة الماضي بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، بعد 11 يوما من الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني وتحاصره إسرائيل منذ صيف 2006، ورد الفصائل بإطلاق صواريخ على مناطق إسرائيلية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة