ناشطون يحيون ذكرى مقتل فلويد.. وعائلته تلتقي بايدن وتطالب بإصلاح الشرطة (فيديو)

أحيت أسرة جورج فلويد، الرجل الأسود الذي قضى خنقا على يد شرطي أبيض، الذكرى الأولى لوفاته والتقوا بالرئيس الأمريكي جو بايدن ومشرعين لحثهم على إقرار تشريع لإصلاح الشرطة باسم فقيدهم.

ونظم ناشطون “لحظة صمت” في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، التي شهدت الواقعة العام الماضي والتقطها أحد المارة بهاتفه، في مقطع أدى إلى إعادة الزخم لحركة “حياة السود مهمة” التي تطالب بالعدالة.

وأصبح فلويد، الرجل الأسود البالغ من العمر 46 عاما الذي توفي مكبل اليدين بعدما جثم شرطي أبيض على رقبته في أحد شوارع منيابوليس، وجها لحركة وطنية ضد وحشية الشرطة وتحيزها في نظام العدالة الجنائية الأمريكي.

كما أصبحت آخر كلماته وهو يحتضر “لا أستطيع التنفس” هتافا في مظاهرات الشوارع التي هزت الولايات المتحدة والعالم الصيف الماضي رغم تفشي جائحة فيروس كورونا.

وكانت الزيارة الخاصة للمكتب البيضاوي المرة الأولى التي يستضيف فيها البيت الأبيض عائلة فلويد، في حين تعرض الرئيس السابق دونالد ترمب لانتقادات واسعة بسبب الخطاب السياسي الذي اعتُبر أنه يؤجج التوترات العرقية التي تفاقمت عقب وفاة فلويد.

واستغل أقارب فلويد زيارتهم إلى واشنطن في ذكرى وفاته للضغط على بايدن والكونغرس لسن تشريع يضمن أن تعامل سلطات إنفاذ القانون الأقليات معاملة عادلة.

وفي مارس آذار، أقر مجلس النواب مشروع قانون، يُطلق عليه قانون جورج فلويد للعدالة في الشرطة، لحظر أساليب مثيرة للجدل تستخدمها الشرطة مثل “الإمساك بالخناق” وتسهيل مقاضاة أفراد الشرطة بتهمة السلوك غير القانوني.

وتعمل مجموعة من أعضاء الكونغرس من الحزبين للتوصل إلى حل وسط لكسب ما يكفي من الدعم الجمهوري لضمان إقراره  في مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الديمقراطيون بهامش سيطرة ضئيل.

وقال شقيق فلويد بعد أن التقى وهو خمسة من أفراد الأسرة بالرئيس بايدن ونائبته كمالا هاريس “إذا كان بإمكانك سن قوانين اتحادية لحماية الطائر الوطني- النسر الأصلع- فيمكنك سن قوانين اتحادية لحماية الملونين”.

وقبل لحظات من مغادرته البيت الأبيض بطائرة هليكوبتر عائدا إلى مسقط رأسه في ولاية ديلاوير، قال بايدن للصحفيين إنه تحدث إلى المفاوضين بشأن مشروع القانون وإنه “يأمل في التوصل لاتفاق بعد عطلة يوم الذكرى”.

وفي لفتة مؤثرة، أحيت الطفلة جيانا ابنة جورج فلويد ذكرى والدها من أمام البيت الأبيض، وطلبت من أقاربها المناداة باسمه، فرفع جميع أفراد العائلة قبضاتهم وهتفوا “جورج فلويد”.

وأدانت محكمة أمريكية الشرطي السابق “ديريك شوفين” بقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد في قضية هزت الولايات المتحدة على مدار عام وأظهرت الانقسامات العرقية العميقة في المجتمع الأمريكي.

ويمثل الحكم علامة فارقة في تاريخ الولايات المتحدة العرقي واستنكارا لأسلوب معاملة أجهزة إنفاذ القانون للمواطنين السود.

واعتقل جورج فلويد على خلفية مزاعم استخدامه ورقة نقدية مزوّرة من فئة 20 دولارًا، لكن حادثة اعتقاله الفظة فجرت غضبا كبيرا داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وقعت الحادثة في مايو 2020، بمدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الشمالية، واندلعت على أثرها أعمال عنف وتظاهرات عمت الولايات المتحدة والعالم، في جريمة أعادت التذكير بمشكلة العنصرية في البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة