كورونا.. بلجيكا تعلق استخدام لقاح جونسون وأوربا تتهم أسترازينيكا بـ “انتهاك فاضح”

عاملة طبية تحمل لقاحا ضد فيروس كورونا (رويترز)
عاملة طبية تحمل لقاحا ضد فيروس كورونا (رويترز)

قررت بلجيكا، الأربعاء، تعليق استخدام لقاح جونسون آند جونسون المضاد لفيروس كورونا لمن هم تحت سن 41 عامًا، بينما اتهم الاتحاد الأوربي شركة أسترازينيكا بـ “انتهاك فاضح” للعقد الموقع بشأن اللقاحات.

وجاءت خطوة بلجيكا على خلفية وفاة امرأة يقل عمرها عن 40 عامًا عقب تلقيها اللقاح وتأثرها بمضاعفاته المتمثلة في تخثر الدم وانخفاض عدد الصفائح الدموية.

وقالت الحكومة في بيان، إنها طلبت مشورة عاجلة من وكالة الأدوية الأوربية وهي هيئة تنظيم الأدوية في الاتحاد الأوربي، حول أعراض اللقاح الجانبية قبل أن تنظر في رفع التعليق، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وأضاف البيان أن تأثير الخطوة المذكورة على حملة التطعيم في البلاد سيكون محدودًا للغاية.

وفي 21 مايو/أيار الجاري، توفيت المرأة بعد تلقيها لقاح جونسون آند جونسون من خلال صاحب عملها الأجنبي خارج حملة التطعيم، التي قامت بها بلجيكا.

وتستخدم بلجيكا في المرتبة الأولى لقاح جونسون آند جونسون للمسنين ذوي القدرة المحدودة على الحركة، والمشردين كونه يتطلب جرعة واحدة لتوفير الحماية من كورونا.

في 13 أبريل علقت الولايات المتحدة مؤقتا استخدام لقاح جونسون آند جونسون إثر مخاوف من تسببه في جلطات دموية (رويترز)

“انتهاك فاضح”

هذا واتهم الاتحاد الأوربي شركة أسترازينيكا الأربعاء بارتكاب “انتهاك فاضح” لعقد شراء لقاحات مضادة لكوفيد-19، معتبرًا أنها لم تحشد أقصى طاقاتها الإنتاجية في أوربا بسرعة لتزويد الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد.

في هذا النزاع الذي ينظر فيه الآن القضاء البلجيكي عرض رافائيل جيفاريلي الذي يدافع عن مصالح الدول الأعضاء والمفوضية التي تفاوضت على شروط الشراء نيابة عن هذه البلدان، حجج الهجوم.

في صلب النزاع اتهام من الاتحاد الأوربي إلى الشركة بأنها سلمت في الربع الأول من 2021 ثلاثين مليون جرعة فقط من لقاحاتها أو 25% من الكميات الموعودة بموجب العقد المبرم في أيلول/سبتمبر الماضي.

وتنفي المجموعة السويدية البريطانية أي انتهاك لبنود الاتفاقية وتعتبر الدعوى المرفوعة ضدها في محكمة بروكسل المدنية “لا أساس لها”.

والموضوع حساس جدا لأن عمليات التسليم التي شملت كميات أقل مما كان مقررًا من هذا اللقاح -أحد اللقاحات الأربعة المعتمدة في الاتحاد الأوربي ضد فيروس كورونا- كان لها تأثير في إبطاء حملات التطعيم هذا الشتاء.

لقاح أسترازينيكا (رويترز)

إرضاء الزبون

وتدور المناقشات حول تفسير فكرة “أفضل الجهود المعقولة” لإرضاء الزبون وهو في هذه الحالة دول الاتحاد الأوربي.

وبعكس المختبر، تعتقد الكتلة الأوربية أن هذه الجهود لم تبذل من قبل الشركة التي فضلت لفترة طويلة جدا تزويد بريطانيا على حساب السوق القارية.

وكانت المفوضية الأوربية أعلنت في 26 نيسان/ابريل أنها اتخذت إجراءات قانونية للتحكيم في نزاعها مع المختبر الأنكلو سويدي الذي يؤمن أحد اللقاحات الأربعة المضادة لكوفيد المرخص لها في الاتحاد الأوربي حاليًا.

وقال ناطق باسم المفوضية لوسائل الإعلام هذه الخطوة بالقول إن “ما يهمنا في هذه الحالة هو ضمان التسليم السريع لعدد كافٍ من الجرعات التي يحق للمواطنين الأوربيين الحصول عليها”.

وفي البداية تطالب الدول الـ 27 الأعضاء بتسلم الجرعات الموعودة للربع الأول من عام 2021. وتم تحديد تاريخ انتهاء العقد في منتصف يونيو/حزيران حسب المفوضية.

ويعتقد الاتحاد الأوربي أنه سيتعين على المختبر دفع غرامات مالية إذا لم يف بهذا البرنامج الزمني.

وسلمت أسترازينيكا في الربع الأول ثلاثين مليون جرعة فقط من أصل 120 مليونا كانت ملزمة بتوريدها بموجب العقد. بالنسبة للربع الحالي وهو الثاني، تخطط الشركة لتسليم سبعين مليونا فقط من أصل 180 مليونا تم التعهد بها في البداية.

ويأتي هذا الاستحقاق القضائي بينما يواجه لقاح أسترازينيكا تشكيكًا متزايدًا بسبب حالات نادرة جدا بحدوث جلطات ناجمة عن اللقاح.

واعتبارا من نيسان/إبريل تخلت النروج والنمسا عن استخدامه في حملات التطعيم على أراضيهما الخاصة بهما، بينما أعلنت معظم البلدان الأخرى أن استخدامه سيقتصر على كبار السن.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة