“حتى لا نلجأ إلى جهود أخرى”.. بابا أقباط مصر يدعو إثيوبيا لتجنب الصراع بشأن سد النهضة

بابا أقباط مصر تواضروس الثاني (مواقع التواصل الاجتماعي)
بابا أقباط مصر تواضروس الثاني (مواقع التواصل الاجتماعي)

دعا بابا أقباط مصر تواضروس الثاني إثيوبيا لتجنب “القلق والصراع في المنطقة والذهاب لحل توافقي” في مشكلة سد النهضة.

وقال البابا في عظة دينية نقلها التلفزيون الحكومي عشية قداس عيد القيامة أحد أكبر الأعياد المسيحية الذي يحتفل به مسيحيو مصر، الأحد “نصلي كثيرا من أجل مشكلة سد النهضة ليمد الله يده ويعمل فيها للوصول إلى حلول ترضي الجميع”.

وأضاف تواضروس “ندعو إثيوبيا حكومة وشعبا بدلا من أي قلق أو صراع أو متاعب إلى المشاركة والتعاون والتنمية.. نحن أشقاء في نهر النيل الخالد”.

وتابع “نصلي أن يُنجح الله كل الجهود الطيبة الجهود الدبلوماسية والسياسية حتى لا نلجأ إلى أي جهود أخرى” من دون أن يحدد طبيعة تلك الجهود.

ولم يعلق تواضروس الثاني، خلال كلمته، على التقارير الإعلامية بشأن محاولة إثيوبيين رفع علم بلادهم في دير السلطان الأثري المملوك للكنيسة المصرية للأقباط الأرثوذكس بالقدس المحتلة.

وكان رهبان مصريون اعتصموا بدير السلطان احتجاجا على قيام رهبان إثيوبيون بنصب خيمة ورفع العلم الإثيوبي عليها داخل الدير المتنازع عليه بين الكنيستين المصرية والإثيوبية.

ونقلت وسائل إعلام مصرية تصريحات للأنبا تواضروس أن الكنيسة تحاول حل الأمور بهدوء وبطرق قانونية، مشيرا إلى وجود 17 وثيقة تؤكد امتلاك الكنيسة المصرية للدير.

سد النهضة

وفي أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 30 من مارس/ آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد قال، الثلاثاء الماضي، إن بلاده لن تتنازل عن أية قطرة مياه من حصتها من نهر النيل.

وأوضح مدبولي أن “الدولة المصرية بكافة أجهزتها تكثف من جهودها لمواجهة أزمة سد النهضة الإثيوبي”.

وأكد أنه “لا تنازل عن أية قطرة مياه من نصيب مصر من مياه النيل”، دون توضيح أكثر.

وعلى مدار نحو 10 سنوات تعثرت المفاوضات الفنية حول السد بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو/تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.

ووسط حديث من البلدين على “خيارات مفتوحة” لمواجهة أي ضرر يلحق حصتهما المائية تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

وقامت إثيوبيا، منتصف يوليو/تموز 2020، بالملء الأول لسد “النهضة” في إجراء أحادي الجانب وسط رفض من البلدين.

وفي 20 من أبريل/ نيسان الماضي، حذرت وزارة الري المصرية في بيان من “معاناة ووضع سيزداد سوءا” مع الملء الثاني لسد “النهضة” الإثيوبي “حال ورود فيضان منخفض”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قال حيدر يوسف خبير الموارد المائية والري السوداني إن إعلان مجلس الأمن القومي الأثيوبي بأن أديس أبابا ستقوم بالتعبئة الثانية لسد النهضة في موعده المحدد يشكل تحولا سياسيا حقيقيا في قضية سد النهضة.

24/4/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة