رئيس حزب العمال التونسي: الانقلاب سيكون على جثثنا والحل إسقاط كل منظومة الحكم (فيديو)

أكد رئيس حزب العمال التونسي حمة الهمامي أن مسؤولية تدهور الأوضاع في البلد تقع على جميع من يحكمون البلاد، رافضًا وقوع أي انقلاب وموضحا أنه لا حل للأزمة سوى إسقاط منظومة الحكم بكاملها.

وقال الهمامي في لقاء مع الجزيرة مباشر “بدأنا نشعر مؤخرًا وكأن أقطاب الحكم باتوا مقتنعين بأن خلافاتهم لا تحل بطرق سياسية وربما يفكرون في كسر عظام بعضهم البعض، وهذا واضح من خلال سعي كل طرف منهم إلى وضع يده على أجهزة الحكم بهدف توظيفها في الصراع”.

وأضاف “هذا يحدث بينما تعيش البلاد أزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة من ناحية، وأزمة صحية من ناحية أخرى يذهب ضحيتها الشعب التونسي وفي مقدمتهم العمال والكادحون”.

وتابع “الجميع يقول إنه يريد حلا لهذه الأزمة ولكني أرى أن لا رئيس الجمهورية ولا رئيس البرلمان ولا رئيس الحكومة يريدون حلًا، فهم يريدون الكراسي فقط والانفراد بالحكم”.

وحول ما إذا كان هناك جهة تتحمل المسؤولية الأكبر في الأزمة، قال الهمامي “جميعهم يتحمل المسؤولية حسب الفترات وموازين القوى، ففي بعض الفترات يبرز رئيس الجمهورية ثم يتراجع تأثيره في فترات أخرى ويبرز دور تحالف رئيس البرلمان ورئيس الحكومة”.

وأضاف “الحكومة المدعومة بحزام برلماني لديها مسؤولية كبرى فيما تعانيه تونس خاصة من الناحيتين الاجتماعية والصحية، فهناك حوالي مليون عاطل عن العمل و3 ملايين ومئتي ألف فقير في ظل غلاء معيشة مرعب مع تدهور المقدرة الشرائية لدي المواطن التونسي بحوالي 50%”.

وتابع “في نفس الوقت تنسف جائحة كورونا حياة آلاف التونسيين في غياب إستراتيجية واضحة من طرف الحكومة ومنظومة الحكم التي تكرس مبدأ: من يموت يموت ومن يعيش يعيش”.

وبشأن مسؤولية الرئيس قيس سعيد في الأزمة الحالية قال “صحيح أن الرئيس عطل التعديل الوزاري وقانون المحكمة الدستورية وأخيرًا حاول السيطرة على أجهزة الأمن، ولكن هذا جانب واحد فقط من الصورة”.

وأضاف “الأغلبية البرلمانية أيضًا تريد تعديل قانون المحكمة الدستورية بهدف تسهيل إقالة رئيس الجمهورية فيما بعد، كما أن رئيس الحكومة يريد تعديلًا وزاريًا يطيح بالوزراء المقربين من الرئيس”.

وتابع “نحن أمام صراع بين هذه الأطراف وكل طرف يلقي بالمسؤولية على الطرف الآخر، ولذلك قلنا إنهم جميعًا يتلاعبون بمصير تونس ودعونا أكثر من مرة الشعب التونسي لتحمل مسؤوليته كي يضع حدًا لهذا العبث”.

وأردف “أنا على قناعة تامة أن من في الحكم الآن يفاقمون الأزمة وليسوا على استعداد لتقديم تنازلات لبعضهن البعض، ولا أرى من حل سوى إسقاط هذه المنظومة بكاملها”.

وحول إمكانية حدوث انقلاب في تونس كما حدث في دول أخرى بعد الربيع العربي، قال “ثمة أطراف خارجية إقليمية ومحلية ودولية ربما ترغب في وقوع انقلاب وعلينا نحن القوى الثورية والتقدمية في تونس أن تأخذ هذا الاحتمال على محمل الجد، وسيكون هذا على جثثنا وأنا واثق بأن الشعب التونسي وقواه الحية سيتصديان لمثل هذه المخاطر، فزمن الانقلابات في تونس انتهى”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أعربت حركة النهضة التونسية عن استغرابها من الادعاءات الموجهة إليها بأنها تروج للخطابات المحرضة على الكراهية والعنف على خلفية العملية الإرهابية التي ذهبت ضحيتها عون الأمن الفرنسية قبل عدة أيام.

نفى سيف الدين مخلوف رئيس كتلة ائتلاف الكرامة في تونس ما تم تداوله بشأن رفض أو تخلي القضاء العسكري عن النظر في قضية تلقي حملة الرئيس قيس سعيد أموالا بقيمة 5 ملايين دولار من الحكومة الأمريكية.

26/4/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة