كورونا والعدوان.. مستشفيات غزة تحارب على جبهتين والصحة العالمية تحذر من كارثة

طفلان يخضعان للعلاج بعد إصابتهما خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة (أسوشيتدبرس)
طفلان يخضعان للعلاج بعد إصابتهما خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة (أسوشيتدبرس)

قال مروان أبو سعدة مدير الجراحة في مستشفى الشفاء وهو المشفى الرئيسي في غزة إن “مستشفيات غزة تحارب على جبهتين؛ فهي تكافح  للتعامل مع جائحة كوفيد-19 قبل العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر، والجبهة الأخرى هي الاجتياحات والإصابات الناجمة عن قصف الجيش الإسرائيلي للأحياء المدنية”.

وأضاف أبو سعدة في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر أن مستشفى الشفاء الذي يمثل أكبر منشأة طبية من بين 13 مستشفى و54 عيادة، تخدم القطاع المزدحم الذي يقطنه مليونا نسمة، يواجه نقصا شديدا في قائمة الأدوية الرئيسية والمستلزمات الطبية”.

وقال إن استمرار الحرب وتزايد الإصابات من شأنه أن يعرض المنظومة الصحية في القطاع للكارثة.

 

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من مغبة تردي المنظومة الصحية في قطاع غزة، وطالبت بضرورة حماية البنية التحتية للقطاع الصحي الفلسطيني وحماية العاملين فيه.

وقال مديرعام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل يمكن أن يؤدي لأزمة أمنية وإنسانية لا يمكن السيطرة عليها.

وأضاف أن الوضع الصحي مقلق للغاية، وفي التصعيد الأخير للنزاع وقعت العشرات من الحوادث شملت العاملين الصحيين والمرافق الصحية.

وتابع “من الضروري احترام قواعد القانون الإنساني الدولي احترامًا كاملًا، وعلى وجه الخصوص يجب حماية البنية التحتية والعاملين في المجال الصحي دائمًا”.

من جهتها، قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة إن القطاع الصحي في غزة “يعاني وضعا صعبا جدا”

وأشادت الوزيرة باستجابة المواطنين الكبيرة للتبرع بالدم في محافظات الوطن، بعد فتح الوزارة باب التبرع على إثر تصعيد الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني وعدوانه على قطاع غزة.

ومنذ بداية الحرب على غزة، في 10 مايو/أيار الجاري، تضررت المنشآت الطبية فيما وصفه بعض عمال الطوارئ بالعنف المدمر الذي تجاوز حتى حرب 2014 التي استمرت 51 يومًا.

وقال سمير الخطيب مسؤول إنقاذ الطوارئ في غزة “لم أرَ هذا المستوى من الدمار خلال 14 عامًا من العمل، ولا حتى في حرب 2014”.

ومن بين المرافق التي تضررت مؤخرا عيادة تديرها “منظمة أطباء بلا حدود” كانت تقدم علاجًا للصدمات والحروق أصيبت بصاروخ إسرائيلي في مدينة غزة.

وحذرت المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود، الدكتورة ناتالي ثورتل، من الخطر الذي يواجهه النظام الصحي المنهك بالفعل في غزة.

وتابعت “الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ 14 عامًا يعني أن النظام الصحي هنا يفتقر إلى العديد من الأشياء التي يحتاجها لعلاج الناس حتى في الأوقات العادية”.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن حصيلة الشهداء في العدوان الإسرائيلي على غزة ارتفعت إلى 227 بينهم 63 طفلًا و38 امرأة و17 مسنًا وإصابة 1530، بالإضافة إلى 27 شهيدا في الضفة الغربية والقدس المحتلة وداخل الخط الأخضر وأكثر من 6 آلاف جريح.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة