شيعوا الشهداء وصلّوا في البيوت.. العدوان الإسرائيلي يلغي مظاهر العيد في غزة

غزة تعيش وقع العدوان الإسرائيلي في أول أيام العيد (رويترز)
غزة تعيش وقع العدوان الإسرائيلي في أول أيام العيد (رويترز)

يحلّ عيد الفطر هذا العام على قطاع غزة، وهو تحت وقع العدوان الإسرائيلي المتواصل، وغابت فيه مظاهر العيد المعتادة، بدءا من الصلاة في المساجد والساحات.

كانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية قد أصدرت بيانا دعت فيه إلى أداء صلاة العيد جماعة في البيوت، وقالت “لا يشترط لصحة صلاة العيد عددٌ معيَّنٌ، ولا بأس بالاقتصار على أدائها ركعتين دون خطبة”.

ومع صباح يوم العيد، شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي العديد من الغارات العنيفة على مناطق متعددة من القطاع، وأحدثت الغارات حالة من الهلع والخوف في نفوس الأطفال.

وشيّع مواطنون في قطاع غزة، صباح أول أيام عيد الفطر، عدداً من الشهداء الذين قتلوا جراء العدوان الإسرائيلي، ومن بينهم طفلين من بلدة الفخاري شرقي محافظة خانيونس جنوبي القطاع.

واكتفى المواطنون بتبادل التهاني بالعيد عبر الاتصالات الهاتفية ومنصات التواصل الاجتماعي، وذلك لتخوفهم من التنقل والحركة، في وقت خلت الساحات والمتنزهات من المواطنين على خلاف العادة في الأعياد.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الخميس، عن ارتفاع عدد الشهداء في القطاع إلى 83 بينهم 17 طفلا، في وقت وصل فيه عدد الإصابات ارتفع إلى 487.

وتفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات ارتكبتها الشرطة ومستوطنون إسرائيليون، منذ بداية شهر رمضان الموافق 13 أبريل/نيسان الماضي، في القدس المحتلة وخاصة منطقة باب العامود والمسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح.

عيد برائحة الدماء

وتقول الشابة آيات محمود (26 عاماً) من مخيم جباليا شمالي قطاع غزة إن العيد في هذا العام يأتي “برائحة الشهداء والدماء”.

وقالت لوكالة الأناضول إن إسرائيل تعمدت في صباح اليوم شنّ غارات لترويع الناس، وللتأكيد على أنها تريد حرمانهم من جميع مظاهر الفرح والحياة وإلغاء طقوس عيد الفطر المعتادة”.

وأوضحت أنها كانت تجهز نفسها للاحتفال بالعيد ولاستقبال من يزور منزلهم من مهنئين، كما اتفقت مع عدد من زميلاتها على الخروج لأحد المطاعم خلال أيام العيد.

وأكدت أن كل ذلك أصبح الآن غير ممكن وانقلبت مظاهر الفرح إلى عزاء.

ولا يختلف حال المواطن أكرم سليمان (52 عاماً) وهو يقطن أيضاً في مخيم جبالياً، عما تحدثت به آيات وقال ” كل عيد أجهز نفسي برفقة أبنائي لزيارة الأرحام ولمعايدة الجيران، لكن الأمر هذه المرة مختلف”.

وأضاف أنه سيذهب خلال الساعات القادمة لتقديم العزاء لعدد من عائلات الشهداء.

وقال سليمان “أين العالم والمؤسسات الحقوقية والدولية التي تكتفي بالبيانات والشجب والإدانة، دون تحرك فعلي يردع إسرائيل لتكف عما تقوم به من ممارسات بحق أبناء غزة”.

وأضاف أن حرية الاحتفال بالأعياد الدينية والمناسبات مكفولة في كل المواثيق الدولية ولكل الناس بالعالم، إلا هنا نحن في غزة، فقد “كتب علينا الموت ونحن أحياء”.

ثياب العيد الجديدة

واعتاد الأطفال في قطاع غزة خلال أيام عيد على استقبال الزوار والحصول على “العيديات” من الآباء والأقارب، والذهاب للتنزه في الأماكن العامة، التي كانت تعج بالألعاب.

كما اعتادوا على زيارة المطاعم وشاطئ البحر خلال أيام العيد، حيث يقضون هناك أوقاتاً ويلتقطون صوراً تذكارية بالملابس الجديدة التي حضروها خصيصاً للعيد.

لكن الأمر كان مختلفا هذه المرة كما يقول الفتى إبراهيم جابر (14 عاماً)، والذي اعتاد على زيارة المتنزهات واللعب على “الأرجوحة” وامتطاء الخيل في نادي الفروسية.

ويختم حديثه بالإعراب عن “حزنه الشديد” لأنه لم يرتدِ ثيابه الجديدة التي اشتراها قبل بدء التصعيد الإسرائيلي على غزة.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة