إسرائيل تقصف غزة.. والمقاومة الفلسطينية تُطلق عشرات الصواريخ ردا على جرائم الاحتلال في القدس (فيديو)

"القسام" يعلن استهداف مدينة القدس المحتلة بضربة صاروخية (رويترز)
"القسام" يعلن استهداف مدينة القدس المحتلة بضربة صاروخية (رويترز)

قالت كتائب القسام إنها وجهت ضربة صاروخية ردًا على جرائم الاحتلال، وأضافت “صواريخنا رسالة على العدو أن يفهمها جيدًا، وإن عدتم عدنا وإن زدتم زدنا”.

وتزامنًا مع الضربة، دوَّت صفارات الإنذار في القدس، ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إنهم سمعوا دوي ثلاثة انفجارات في المدينة المقدسة.

وانطلقت صفارات الإنذار في القدس وأمكن سماع دوي انفجارات عدة بعد دقائق من تحذير صدر عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي تحكم قطاع غزة- لإسرائيل لسحب قواتها من بؤرتي صراع في المدينة.

وأعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- مسؤوليتها عن استهداف سيارة عسكرية إسرائيلية على حدود غزة بصاروخ موجه، وقالت إنها “استهدفت جيبا صهيونيا شرق غزة بصاروخ موجه من نوع كورنيت”.

وقالت سرايا القدس إنها قصفت مدينة سديروت بـ30 صاروخا، كما أعلنت مسؤوليتها عن استهداف عربة عسكرية إسرائيلية شرق غزة بصاروخ موجه، وأكدت إصابة العربة.

وفي غزة، أطلقت المقاومة عشرات الصواريخ نحو مستوطنات غلاف قطاع غزة، وذلك ردًا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومحاولات اقتحام المسجد الأقصى.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن 7 صواريخ أطلقت من قطاع غزة باتجاه منطقة القدس، وقال الجيش في بيان “متابعة للإنذارات في منطقة القدس ومحيطها، فالحديث عن إطلاق 7 صواريخ من قطاع غزة، واعترضت القبة الحديدية (المنظومة المضادة للصواريخ) واحدًا منها فقط”.

وقالت مصادر إسرائيلية إن نحو 70 قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة تجاه بلدات إسرائيلية، بينها 7 صواريخ أطلقت في مدينة القدس دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

ومع سماع دوي الانفجارات وصفارات الإنذار في عسقلان وسديروت ومنطقة غلاف غزة، أخليت جلسة للكنيست الإسرائيلي، وساد الذعر بين المستوطنين الذين هرعوا إلى الاختباء.

وأمر قائد شرطة القدس بوقف مسيرة المستوطنين فورا بعد دوي صفارات الإنذار في المدينة، وأظهرت لقطات فيديو تفرق المستوطنين المشاركين في المسيرة حال سماعهم الصفارات.

وكان الجيش قد قال في بيان سابق “تم تفعيل صفارات الإنذار في مدن بيت شيمش والقدس، والتفاصيل قيد المتابعة”، وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة نشطاء في حركة حماس التي لم تعقب على ذلك.

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 20 شخصًا بينهم 9 أطفال، فضلًا عن وصول عدد من الإصابات إلى مستشفى بيت حانون شمال قطاع غزة.

من جانبه، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما سماهم (المسلحين الفلسطينيين) بتجاوز “الخط الأحمر” بعد إطلاق مكثف للصواريخ من قطاع غزة في أعقاب اشتباكات في البلدة القديمة بالقدس.

وقال نتنياهو في كلمة ألقاها في القدس إن “المنظمات الإرهابية في غزة تجاوزت الخط الأحمر مساء يوم القدس وهاجمتنا بالصواريخ في ضواحي القدس”.

وتابع “إسرائيل سترد بقوة كبيرة، لن نتسامح مع أي هجوم على أراضينا وعاصمتنا ومواطنينا وجنودنا ومن يهاجمنا سيدفع ثمنا باهظا”، وطالب الإسرائيليين بالاستعداد لاستمرار الصراع الحالي لفترة أطول.

وقد شنت إسرائيل هجمات جوية، مساء اليوم الإثنين، على قطاع غزة في الوقت الذي حذرها فيه الجناح العسكري لحركة حماس من استهداف المنشآت المدنية.

وقالت مصادر فلسطينية إن سلسلة غارات جوية ومدفعية إسرائيلية استهدفت مواقع وأراضٍ زراعية في مناطق متفرقة من قطاع غزة وسط دوي انفجارات متتالية.

وحذرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس “الاحتلال بأنه في حال أقدم على قصف منشآت مدنية أو منازل لأهلنا في غزة، فإن ردنا سيكون قويًا ومؤلمًا وفوق توقعات الاحتلال”.

وتبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في بيان لها “توجيه ضربةً صاروخيةً للاحتلال في القدس المحتلة رداً على جرائمه وعدوانه على المدينة المقدسة”.

كما تبنت فصائل أخرى هجمات مماثلة وسط دوي انفجارات عند السياج الحدودي جراء اعتراض القبة الدفاعية الإسرائيلية القذائف.

وعقب ذلك أعلنت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن تسعة فلسطينيين قتلوا، اليوم الإثنين، في انفجار يعتقد أنه استهداف إسرائيلي على شمال قطاع غزة.

وأعلن مسعفون عن نقل 20 قتيلًا من بينهم 9 أطفال وعدد من الإصابات إلى مستشفى بيت حانون شمال قطاع غزة.

وفي وقت سابق اليوم، أمهلت “الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية” في قطاع غزة، إسرائيل حتى الساعة السادسة من مساء اليوم الإثنين، لسحب جنودها من المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة والإفراج عن المعتقلين، وفق الناطق باسم كتائب القسام.

وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام، في بيان مقتضب “إن قيادة المقاومة في الغرفة المشتركة تمنح الاحتلال مهلةً حتى الساعة السادسة من مساء اليوم، لسحب جنوده ومغتصبيه من المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، والإفراج عن كافة المعتقلين خلال هبة القدس الأخيرة، وإلا فقد أعذر من أنذر”.

وبعد تحذير حماس، أعلن الجيش الإسرائيلي تعليق تدريبات رئيسية ليوم واحد مشيرا إلى “سيناريوهات تصعيد محتملة”.

وفي وقت سابق، قال هنية في تصريح صحفي مكتوب إن “المقاومة مستعدة ومتحفزة ولن تقف مكتوفة الأيدي، وستكون كلمتها هي كلمة الفصل في المعركة إن لم يتراجع الاحتلال ويضع حدا لمخططاته الشيطانية”.

وأضاف “الاحتلال لا يحترم تعهدات ولا يلتزم بشيء، وعليه أن يرفع يده الآثمة عن القدس والأقصى والشيخ جراح، وهو يتحمل المسؤولية عن كل التداعيات بكل أبعادها”.

ويشهد المسجد الأقصى منذ صباح اليوم مواجهات عنيفة إثر اقتحام الشرطة الإسرائيلية باحات المسجد لإخراج المصلين المرابطين فيه في وقت أعلنت مصادر طبية عن إصابة أكثر من 300 فلسطيني حالة 7 منهم خطيرة.

وقال مسئولون في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن الشرطة الإسرائيلية “هاجمت المسجد الأقصى بشكل همجي وغير مسبوق وفرضت عليه حصارا لإخلاء جميع المصلين المرابطين منه”.

وكانت إسرائيل أعلنت، أمس الأحد، عن رصد إطلاق قذيفتين صاروخيتين من قطاع غزة، وردت تل أبيب بقصف مدفعي استهداف مواقع رصد تابعة لكتائب القسام شرق القطاع.

وأثارت الاشتباكات مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع، ودعا البيت الأبيض إسرائيل لضمان الهدوء خلال إحياء ذكرى “يوم القدس”، وهي الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية والبلدة القديمة المسورة

التي تضم مواقع إسلامية ويهودية ومسيحية.

وصباح الإثنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى، مستخدمة الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز، قبل أن تنسحب مخلِّفة أكثر من 305 إصابات بصفوف الفلسطينيين بينهم مسعفون، وفق “الهلال الأحمر” الفلسطيني.

وتشهد مدينة القدس، منذ بداية شهر رمضان، اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، في منطقة “باب العامود” وحي “الشيخ جراح” ومحيط المسجد الأقصى.

ومطلع شهر رمضان، أعلنت جماعات استيطانية عن تنفيذ “اقتحام كبير” للأقصى يوم 28 رمضان (اليوم)، بمناسبة ما يسمى بـ”يوم القدس العبري”، والذي احتلت فيه إسرائيل القدس الشرقية عام 1967.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة