اتهام رئيس الوزراء العراقي السابق بـ”القتل والتعذيب” أمام القضاء الفرنسي

رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي (رويترز)

سجلت المحاكم الفرنسية أول دعوة قضائية مقدمة من عائلات متظاهرين عراقيين، ضد رئيس الحكومة العراقية السابق عادل عبد المهدي، والذي يحمل وأسرته الجنسية الفرنسية.

وقالت المحامية الفرنسية جيسيكا فينال، في بيان لها ، إن 5 عائلات متظاهرين عراقيين، تقدموا بدعوى قضائية، ضد رئيس مجلس الوزراء السابق في العراق، عادل عبد المهدي، بتهم متعلقة بجرائم ضد الإنسانية شملت “قتل وإخفاء قسري وتعذيب”، خلال التظاهرات التي شهدها العراق منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وأشارت المحامية الفرنسية إلى أن العائلات الخمس، تقدمت بشكوى قضائية لدى النيابة العامة المختصة بمكافحة الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس، لمقاضاة عبد المهدي بجرائم تتعلق بخمسة متظاهرين، 3 منهم قتلوا ورابع أصيب إصابة بليغة فيما تعرض المواطن الخامس للإخفاء القسري.

وأضاف نص بيان المحامية الفرنسية أن عائلات المواطنين العراقيين الخمسة “تعوّل على المحاكم الفرنسية بدءا بالاعتراف بصفتهم ضحايا”.

وشددت المحامية أنه “على الرغم من أن الدستور العراقي يكفل حرية التعبير والتجمع، فقد قمعت هذه التظاهرات منذ البداية بوحشية هائلة، ثم أصبح الأمر مكررا وممنهجا من خلال إطلاق الرصاص الحي، وانتشار القناصة، واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وتحطيم الجماجم من مسافة قريبة”.

وخلصت فينال إلى أن “رئيس الوزراء السابق لم يتخذ التدابير التي يخوله منصبه اتخاذها لمنع هذه الجرائم، وتعمد الدفع باتجاه إرساء مناخ الإفلات من العقاب، ما شجع على تكرارها”.

 

ورحب عدد من الساسة العرقيين ورواد التواصل الاجتماعي بهذا الإجراء القضائي ضد رئيس الحكومة السابق، عادل عبد المهدي، عبر وسم #عادل_خلف_القضبان، على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بمحاسبة كل المتورطين بقتل وقمع المتظاهرين.

وأوضح الإعلامي العراقي زيد عبد الوهاب أن محاكمة عادل عبد المهدي ليست كافية، مشددا على ضرورة محاسبة كل المتورطين بقتل المتظاهرين وقمع الاحتجاجات الشعبية في العراق. وقال “الحقوق لا تسقط بالتقادم”.

وعلق السياسي العراقي قصي محبوبة، عبر حسابه على تويتر، قائلا: “قلناها من اليوم الأول لإجرامهم، إنكم ستحاكمون حتى لوكنتم بأرذل العمر، بل وستحاكمون حتى لو كنتم في قبوركم”.

وفي أكتوبر/تشرين أول 2019، تظاهر آلاف العراقيين على مدى أشهر ضد الفساد في تحرك أطلقت عليه تسمية “ثورة أكتوبر”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة