السودان: الملء الأول لسد النهضة أدى إلى أسبوع من العطش

تصوير جوي لسد النهضة الإثيوبي على نهر النيل الأزرق (الفرنسية)
تصوير جوي لسد النهضة الإثيوبي على نهر النيل الأزرق (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، اليوم الإثنين، إن إثيوبيا تمضي لملء سد النهضة من جانب واحد للمرة الثانية، رغم تحذيرات الخرطوم من أضرار ذلك.

جاء ذلك في كلمة لها خلال جلسة وزارية مفتوحة حول سد النهضة بين وزراء الري والخارجية بكل من السودان ومصر وإثيوبيا، بعاصمة الكونغو الديمقراطية كينشاسا.

وأفادت المهدي، بأن “إثيوبيا تمضي للملء من جانب واحد للمرة الثانية، بالرغم من تحذيرات السودان الواضحة من الأضرار الخطيرة، وأن ذلك يتم بسبب مواقف شعبوية لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة المدى”.

وأردفت: “الملء الأول لسد النهضة (يوليو/تموز 2020) تم بشكل أحادي بواسطة إثيوبيا رغم تحذير السودان من الملء دون اتفاق وتبادل بيانات في الوقت المناسب مع سد (الروصيرص)”.

وذكرت أن ذلك “أدى إلى ما يقارب أسبوع من العطش وأثر على الري واحتياجات الثروة الحيوانية والمنازل والصناعة وخاصة في العاصمة الخرطوم”.

وتتخوف السلطات السودانية، من أن الملء الثاني لسد النهضة، قد يتسبب في أضرار لسد “الروصيص” الكهرومائي، الواقع جنوب غربي البلاد، وحجم المياه المخزنة فيه.

كما طرحت الوزيرة السودانية، رؤية بلادها لمستقبل المفاوضات حول السد، التي تتمثل في صيغة 1+3 (يقودها الاتحاد الأفريقي بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة).

والسبت، انطلقت المفاوضات بين وفود الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا في العاصمة كينشاسا، بوساطة الكونغو الديمقراطية، التي تترأس الاتحاد الأفريقي.

وزير الخارجية الإثيوبي ووزير الخارجية المصري (وسط) ووزيرة الخارجية السودانية في كينشاسا بجمهورية الكونغو (رويترز)

“بحث التهديدات العسكرية”

وفي سياق آخر، بحث رئيس أركان الجيش المصري محمد فريد مع نظيره السوداني محمد عثمان الحسين، الإثنين، التحديات والتهديدات العسكرية والأمنية التي تواجه البلدين.

جاء ذلك وفق بيان الجيش المصري، على هامش اختتام مناورات جوية باسم “نسور النيل2″، والتي بدأت 31 مارس/آذار الماضي في السودان.

وأفاد البيان بـ”انعقاد لقاء ثنائي بين رئيسي أركان الجيش المصري ونظيره السوداني، لتناول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، والتحديات والتهديدات العسكرية والأمنية والتزامات وبرامج التعاون العسكري خلال الفترة المقبلة”.

كما أشار إلى أن “الجانبين اتفقا على أهمية توظيف الخبرات المكتسبة من الأنشطة التدريبية لصالح تطوير المهام العملياتية”.

والثلاثاء الماضي، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في تصريحات متلفزة، إن “مياه النيل خط أحمر، ولن نسمح بالمساس بحقوقنا المائية، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.

وأضاف بلهجة تهديد “لا أحد يستطيع أن يأخذ نقطة مياه من مصر، وإن من يريد التجربة فعليه الاقتراب (من مياهنا)”.

والسودان منخرط حاليا في نزاع حدودي مع إثيوبيا بشأن منطقة الفشقة الخصيبة.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد في يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بعقد اتفاقية تضمن حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل‎ البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب على التوالي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

قال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الأراضي والمياه بجامعة القاهرة والمتخصص في منابع النيل إن الهدف من بناء سد النهضة لا يبدو أنه لزيادة كفاءة الطاقة الكهربائية وإنما لقطع المياه عن مصر والسودان.

4/4/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة