المقرر العام للدستور في تونس: الرئيس لا يريد ممارسة صلاحياته في إطار الدستور (فيديو)

قال الحبيب خضر المقرر العام للدستور في تونس إن ما قام به الرئيس قيس سعيد بخصوص رفضه المصادقة على قانون المحكمة الدستورية يمثل من الناحية الشكلية جزءا من صلاحياته كرئيس دولة، لكن تعليل هذا الموقف يحتاج ألى أكثر من وقفة، مؤكدا أنه “إذا كان قانون المحكمة الدستورية لا يحترم مقتضيات الدستور، فإن الرئيس حينها يكون ملزما بالطعن فيه أمام هيئة مراقبة دستورية القوانين”.

وأضاف الحبيب خضر خلال مشاركته في برنامج “المسائية” على شاشة الجزيرة مباشر “الرسالة الطويلة التي كتبها الرئيس لا تتضمن تعليلا مبررا لهذه القضية الدستورية”.

وتابع “المشكل الذي يواجه تونس اليوم هو مشكل سياسي في المقام الأول، والنظام السياسي المقرر في الدستور لم يتم إرساؤه بعد. ولا تزال تونس تعاني من نقص واضح على مستوى فعالية الكثير من السلطات التي أقرها الدستور”.

وأوضح “الإشكال الذي تعيشه تونس منذ المصادقة على الدستور حتى اليوم هو أن الشخص الذي أنتخب لرئاسة الجمهورية لا يريد أن يمارس صلاحياته في إطار ما يخوله له الدستور”.

بدروه قال المحلل السياسي زهير طابة إن الرئيس قيس سعيد أراد من خلال رفضه قانون المحكمة الدستورية في صيغته الجديدة “إرساء محكمة دستورية في سياق تونسي محكوم بالكثير من الصراع والتقاطب السياسي”.

وأضاف “الرئيس رفض الدهاب إلى الطعن في القانون تلافيا لمزيد من التصعيد، لكنه بالمقابل طالب البرلمان بالقيام بمهامه المنصوص عليها دستوريا”.

وذكر بيان صادر عن الرئاسة التونسية، أمس السبت، أن الرئيس سعيد رد قانون المحكمة المعدل إلى رئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وشدد الرئيس التونسي “على ضرورة احترام كل أحكام الدستور فيما يتعلق بالآجال الدستورية لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية”.

الرئيس التونسي قيس سعيد ورئيس البرلمان راشد الغنوشي خلال لقاء سابق(غيتي)

وبرر سعيد، رده للقانون، بالفقرة الخامسة من الفصل 148 بالدستور، التي تنص على اختيار أعضاء المحكمة في أجل أقصاه سنة بعد الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

ولكي يدخل القانون المعدل حيز التنفيذ، يحتاج إلى مصادقة رئيس الجمهورية، وفي حال تعذر ذلك يتم العمل بنسخة القانون الأصلية قبل التعديل.

يذكر أن  المحكمة الدستورية تمثل هيئة قضائية تم إقرارها بموجب دستور 2014، وتضم 12 عضوا، 4 منهم ينتخبهم البرلمان، و4 يختارهم المجلس الأعلى للقضاء، و4 يعيّنهم رئيس الجمهورية.

وتضطلع هذه المحكمة بمهمة مراقبة مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان، وتبت في استمرار حالات الطوارئ، والنزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

في تطور جديد للأزمة الدستورية التونسية وبعد تسريب أنباء الهدية الإماراتية لتونس المتعلقة بتقديم ألف جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا موجهة لـ 500 شخص، وصف أكاديمي تونسي اللقاحات بأنها هدية مسمومة.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة