زاهي حواس للجزيرة مباشر: هذه فائدة نقل المومياوات الملكية للمتحف الجديد (فيديو)

عالم الآثار المصري البارز والوزير السابق زاهي حواس (رويترز)
عالم الآثار المصري البارز والوزير السابق زاهي حواس (رويترز)

قال عالم الآثار المصري والوزير السابق زاهي حواس إن الاحتفال المهيب أمس بنقل المومياوات الملكية الفرعونية بوسط العاصمة المصرية القاهرة، سيعود بالنفع سياسيا واقتصاديا وإعلاميا على مصر بشكل غير مسبوق.

وأضاف حواس في مداخلة مع الجزيرة مباشر، أن هذا الموكب المهيب دخل بيوت الجميع في كل مكان بالعالم وصنع دعاية غير مسبوقة لمصر وللسياحة المصرية على أعلى مستوى ما كنا سنصل إليها إلا بإنفاق مليارات الدولارات، وهو ما سيؤدي لرجوع القطاع السياحي إلى مصر بقوة في المستقبل القريب.

وأوضح أنه هذه ليست المرة الأولى لنقل مومياوات الملوك والملكات إذ انتقلت في بادئ الأمر من الأقصر إلى القاهرة سنة 1881 ثم إلى متحف بولاق وثم إلى الجيزة بقصر إسماعيل باشا ثم استقرت بالمتحف المصري منذ عام 1902 وحتى الآن.

وحول إجراءات التامين الذي اتخذت لنقل المومياوات قال حواس “وضعت كل مومياء في كبسولة مغطاة تمامًا بمادة النيتروجين ثم في صندوق مبطن بالوسادات داخل عربة مخصصة لنقل كل ملك من الملوك، ووصلت جميعها إلى متحف الحضارة بسلام حيث ستعرض بطريقة تعليمية حضارية عكس طريقة الإثارة التي كانت تعرض بواسطتها في السابق”.

موكب نقل المومياوات بوسط القاهرة (الأناضول)

وعن أبرز الملوك الذين تم نقل مومياواتهم قال حواس “جميعهم من ملوك العصر الذهبي ومنهم الملك تحتمس الثالث ورمسيس الثاني ورمسيس الثالث والملكة حتشبسوت والملكة تي، ضمن 18 ملكًا و4 ملكات، وسيكون المتحف مفتوحًا اعتبارًا من (اليوم) الأحد للجمهور لكن المومياوات ستعرض من يوم 18 أبريل/ نيسان الجاري والذي يوافق يوم التراث العالمي”.

بين السياحة والإعلام وكورونا

بدوره قال الباحث والأكاديمي المتخصص في علم الآثار حسين دقيل إن نقل المومياوات يمثل حدثا عالميا ضخما غطته أكثر من 400 وسيلة إعلام دولية، ولا شك أنه سيكون له عائدا ضخما من الناحية السياحية والإعلامية وربما من الناحية السياسية أيضا.

غير أن دقيل استدرك قائلا “ربما كورونا وما يحيط بها منذ أكثر من عام كانت سببا رئيسيا في ضعف السياحة بالفترة الحالية، وأعتقد أن هذا الموكب سيكون سببا في إعادة السياحة مرة أخرى بمجرد الانتهاء من أزمة كورونا”.

وحول الحاجة لنقل المومياوات من متحف إلى آخر قال “هناك بفن المتاحف ما يسمى بصياغة العرض، ومنذ عام 2002 تم التفكير بإنشاء متحفين آخرين في القاهرة وهما المتحف الكبير ومتحف الحضارة، وتم التخطيط إنشاء قاعة كبرى داخل المتحف الكبير لآثار الملك توت عنخ آمون التي تزيد على 5 آلاف قطعة وهذا من تم بالفعل”.

وأضاف “ثم تم التخطيط لنقل المومياوات إلى متحف الحضارة كي يتم جذب السياحة لهذا المتحف، أما متحف التحرير فهو مليء بالآثار الأخرى التي تقدر بأكثر من 100 ألف قطعة، ويتميز بقاعة المجوهرات التي لا توجد بأي متحف آخر، كما أن المبنى نفسه يعتبر أثرا لأنه مبني منذ 120 عاما”.

وكان زاهي حواس حكى في لقاء سابق على إحدى الفضائيات المصرية أن الرئيس المصري الأسبق أنور السادات عندما زار المتحف المصري رفض طريقة عرض المومياوات وطلب من القائمين على المتحف التفكير بطريقة أفضل لعرضها وإلا فلترجع للمقابر أو تغطى حتى لا تثير الذعر.

وأضاف حواس “بدأنا بالتفكير بعرض المومياوات بطريقة تعليمية بمعنى أن يوضع الملك بجوار تابوته وبعض آثاره وتماثيل له ونبذة عن التحنيط وجميع المعلومات حول العمليات التي أجريت على المومياء مثل الأشعة المقطعية واختبار الحمض النووي، بالإضافة لمعلومات حول حياته وكيفية وفاته وعمره عند الوفاة وما إلى ذلك”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة