الجثث تتراكم والمستشفيات مزدحمة.. وفيات قياسية بفيروس كورونا في الهند وقلق في أفريقيا

أحد المشافي في العاصمة الهندية نيودلهي-29 أبريل (رويترز)
أحد المشافي في العاصمة الهندية نيودلهي-29 أبريل (رويترز)

قال مسؤول محلي في كالكوتا بالهند لفرانس برس، إنّ “نتيجة كلّ شخص من بين اثنين أجريا فحص الإصابة السريع في المدينة وضواحيها، كانت إيجابية”.

وأضاف أن “الأسرّة تنفد في المستشفيات، والجثث تتراكم في المحارق”.

وأشارت بيانات وزارة الصحة الهندية إلى أن الهند سجلت زيادة يومية قياسية في الإصابات بفيروس كورونا بلغت 386 ألف و452 اليوم الجمعة في الوقت الذي قفز فيه عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس 3498 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وتعاني المستشفيات المكتظة من نفاد الأسرّة والأدوية والأكسجين، بينما بدأ وصول المساعدات الدولية، مع استقبال نيودلهي الخميس أول طائرة عسكرية أمريكية محملة بمساعدات الطوارئ.

المتحورة الهندية في فرنسا

وأعلنت وزارة الصحة الفرنسية أنها اكتشفت أول حالات إصابة بسلالة “بي.617.1” من فيروس كورونا المستجد الموجودة حاليا في الهند.

وقالت الوزارة في بيان لها في ساعة متأخرة من مساء الخميس إنه تم تأكيد الإصابة الأولى لامرأة سافرت إلى الهند وتعيش في جنوب غربي فرنسا يوم الخميس، مشيرة إلى أن شخصين آخرين سافرا إلى الهند أصيبا بما يسمى بالسلالة الهندية في جنوب شرقي فرنسا.

وتفاقمت مؤشرات تفشي وباء كورونا في الهند، بينما في أوربا أعلنت فرنسا جدولها الزمني لرفع القيود المفروضة لمكافحة انتقال العدوى، بدءاً من منتصف مايو/ أيار رغم الوضع الصحي الهش.

يأتي ذلك بينما حذرت منظمة الصحة العالمية أوربا أمس الخميس من تخفيف القيود، وقالت إنّ “الوضع في الهند يمكن أن يحدث في أي مكان آخر”.

ورجّحت المنظمة ان تكون المتحوّرة الهندية لفيروس كورونا سبباً للأزمة الصحية القائمة في البلاد، وإنّما أيضاً بسبب سلوكيات على غرار عدم الامتثال للقيود الصحية.

رفع القيود تدريجيا

وبدأ رفيع تدريجي لقيود كورونا في أوربا ويبدو أن الوباء يتباطأ في غالبية بلدان تلك المنطقة، التي بدأت تخفف القيود بحذر.

وأعادت هولندا فتح شرفات مقاهيها الأربعاء ورفعت حظر التجول، وهو إجراء أثار فرضه في يناير/كانون الثاني أسوأ أعمال شغب في البلاد منذ عقود.

وفي فرنسا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، أنه سيتم تأخير ساعة حظر التجول إلى التاسعة مساء في 19 مايو/ أيار ثم إلى الحادية عشرة مساء في 9 يونيو/ حزيران قبل رفعه تماما في 30 يونيو/حزيران.

وستتمكن المتاجر والمطاعم والمواقع الثقافية وبينها دور السينما والمتاحف من إعادة فتح أبوابها اعتبارا من الأربعاء 19 مايو أيار/مايو، وفق ما ذكر ماكرون.

وفي ألمانيا، جرى منح 1,1 مليون جرعة ضد كورونا في رقم قياسي وطنيا وأوربيا، وأعلن وزير الصحة تطعيم أكثر من 1% من سكان أكبر بلد أوروبي خلال 24 ساعة، وذلك للمرة الأولى.

وفي نيويورك، قال رئيس البلدية، أمس الخميس، إنّه بعد شهور من الحذر الشديد في مواجهة الموجة الثانية من فيروس كورونا تخطط المدينة “لإعادة فتح” كاملة في الأول من يوليو/تموز.

مصاب بفيروس كورونا في مشفى بالهند-29 أبريل(رويترز)

تحذير وقلق في أفريقيا

من ناحية أخرى حذرت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض، من أن الأزمة التي تعصف بالهند في مواجهة جائحة فيروس كورونا، جرس إنذار لأفريقيا بأنه يتعين على حكوماتها ومواطنيها عدم التخلي عن الحذر.

وقال مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض إن الدول الأفريقية بشكل عام ليس لديها العدد  الكافي من العاملين بالرعاية الصحية أو من الأسرّة في المستشفيات أو إمدادات الأكسجين.

وأكد للصحفيين أن القارة التي يبلغ عدد سكانها نحو 1.3 مليار نسمة قد تتضرر بدرجة أكبر حتى من الهند إذا ارتفعت حالات الإصابة على نحو مماثل، وقال “نراقب الوضع ونحن في ذهول تام، فما يحدث في الهند لا يمكن لقارتنا أن تتجاهله”.

وحثّ الأفارقة على وضع الكمامات الواقية وتجنب التجمعات وقال محذرا “لا يمكن ولا يجب أن نجد أنفسنا في حالة الهند لهشاشة نظمنا الصحية”.

وقال إن الاتحاد الأفريقي سيعقد اجتماعا لوزراء الصحة الأفارقة يوم الثامن من مايو أيار “لوضع الجميع في حالة تأهب”.

وأوضح أن الالتزام بإرشادات الصحة العامة أمر في غاية الأهمية الآن في أفريقيا لأن أزمة الهند تعرقل حملات التطعيم في القارة.

والنسبة الأكبر من اللقاحات التي حصلت عليها أفريقيا حتى الآن عبر مبادرة كوفاكس لتوفير اللقاحات للدول النامية كانت من لقاح أسترازينيكا الذي تنتجه الهند، وأوقفت الهند صادراتها من جرعات اللقاح في مارس آذار لتلبية الطلب المتزايد في الداخل.

وسجلت أفريقيا نحو 76 ألف إصابة جديدة بكوفيد-19 في الفترة من 19 إلى 25 أبريل نيسان بانخفاض بنسبة ثمانية بالمئة عن الأسبوع السابق وفقا لبيانات المراكز.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة