“موكب المومياوات الملكية” يتصدر في مصر وسط ضجة كبرى واستنفار أمني

انتقد مغردون عملية نقل المومياوات وتساءلوا عن مناسبة توقيت هذا النقل وتكلفته (مواقع التواصل)
انتقد مغردون عملية نقل المومياوات وتساءلوا عن مناسبة توقيت هذا النقل وتكلفته (مواقع التواصل)

تنتقل مومياوات 22 ملكا وملكة من زمن الفراعنة بينهم رمسيس الثاني وحتشبسوت اليوم السبت في موكب غير مسبوق عبر شوارع القاهرة لتستقر في موقعها الجديد داخل المتحف القومي للحضارة المصرية جنوب العاصمة.

وتزامنا مع الحدث تصدر وسم (#موكب_المومياوات_الملكية) موقع تويتر مصر خلال الساعات الأخيرة، واعتبر مغردون أن هذا اليوم سيذكره التاريخ، إذ يذكر الجميع بأن مصر هي منبع الحضارات وفق قولهم.

 

وفي المقابل انتقد مغردون عملية نقل المومياوات وتساءلوا عن مناسبة توقيت هذا النقل وتكلفته في ظل ما يعانيه الاقتصاد المصري من أزمات متوالية وتفشي جائحة كورونا.

“لعنة” الفراعنة

وكذلك اعتبر الكثيرون أن جنوح سفينة إيفر غيفن في قناة السويس وحادث قطار الصعيد الذي أودى بحياة 18 شخصًا وغيرهما من الأحداث المؤسفة التي وقعت مؤخرًا ليست إلا نتاج “لعنة الفراعنة” الذين يعبّرون عن استيائهم لنقلهم من مرقدهم.

واعتبارًا من الساعة السادسة مساء بتوقيت القاهرة (16:00 بتوقيت غرينتش) ستُنقل مومياوات 18 ملكًا وأربع ملكات من عصور الأسر الفرعونية السابعة عشرة إلى العشرين على متن عربات مزينة على الطراز الفرعوني تحمل أسماءهم تباعا بحسب الترتيب الزمني لحكمهم.

وسيسير الموكب قرابة سبعة كيلومترات من المتحف المصري في ميدان التحرير حيث مقر المومياوات منذ أكثر من قرن، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية في رحلة تستغرق 40 دقيقة وسط اجراءات أمنية مشددة.

 

وأعلنت السلطات رسميًا إغلاق محطة المترو في ميدان التحرير السبت اعتبارًا من الثانية عشرة ظهرًا حتى التاسعة مساء، كما نشرت وزارة الداخلية قائمة بطرق وشوارع ستُغلق أيضًا للمناسبة في محيط مسار الموكب.

ويفتح المتحف القومي للحضارة المصرية -وهو مبنى حديث في مدينة الفسطاط التاريخية بمنطقة مصر القديمة جنوبي القاهرة- أبوابه الأحد بعدما فُتح جزئيًا في 2017، غير أن الجمهور لن يتمكن من رؤية المومياوات الملكية الا اعتبارًا من الثامن عشر من الشهر الجاري.

 

ويتقدم الموكب، الملك سقنن رع من الأسرة الفرعونية السابعة عشر (القرن السادس عشر قبل الميلاد) وسيختتمه الملك رمسيس التاسع من الأسرة الفرعونية العشرين (القرن الثاني عشر قبل الميلاد).

ويضم “الموكب الذهبي للفراعنة” الملك رمسيس الثاني والملكة حتشبسوت المعروفين على نطاق أوسع بين الجمهور، وستصاحبه موسيقى يعزفها فنانون مصريون.

40 دقيقة مهمة في عمر القاهرة

وقالت صباح صديق مديرة عام المتحف المصري بالتحرير، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للتليفزيون المصري، أمس الجمعة، إن هذه المومياوات تخص ملوك وملكات الأُسر 17و18و19 و20 من عصر الانتقال الثاني وعصر الدولة الحديثة.

وأشارت إلى أن أشهر الملوك والملكات الذين سيتم نقل المومياوات الخاصة بهم هم: أحمس ونفرتاري والملك أمنحوتب الأول والملك تحتمس الأول والملكة حتشبسوت.

وتابعت أنه سيتم نقل كل ملك في سيارة مخصصة مكتوب عليها اسم الملك باللغات الهيروغريفية والعربية والإنجليزية، بعد اقامتهم بالمتحف المصرى القديم لأكثر من قرن من الزمان، فمنذ خمسينات القرن الماضي، كانت المومياوات معروضة واحدة بجانب الأخرى في قاعة صغيرة من دون شرح كاف إلى جوار كل منها.

وستُقل المومياوات في كبسولة أو غلاف يحوي نيتروجين حتى تكون في ظروف مماثلة لتلك التي تُحفظ بها حاليًا داخل صناديق العرض في المتحف المصري، وستُزود العربات التي ستنقل المومياوات تجهيزات خاصة لاستيعاب الصدمات.

وفي المتحف القومي للحضارة المصرية، ستُعرض المومياوات داخل صناديق حديثة مزودة بتقنيات “لضبط درجة الحرارة ومستوى الرطوبة أكثر تقدما من تلك الموجودة في المتحف القديم”، بحسب ما نقلت وكالة ألنباء الفرنسية عن سلمى إكرام أستاذة المصريات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة المتخصصة في التحنيط.

وستُعرض كل منها منفردة الى جانب التابوت الخاص بها بطريقة تشبه المقابر المدفونة تحت الأرض للملوك، مع نبذة تعريفية عن كل ملك وكل القطع الأثرية المرتبطة به.

 

وقال الوزير السابق وعالم الاثار المصري زاهي حواس، الذي سيعلق على الموكب أثناء البث المباشر على قنوات التلفزيون، لوكالة الأنباء الفرنسية “العالم كله سيشاهد هذا الموكب الملكي، ستكون أربعين دقيقة هامة في عمر مدينة القاهرة”.

وأضاف “ستُعرض المومياوات لأول مرة بطريقة جميلة لأغراض ثقافية وليس من أجل الإثارة”.

المصدر : مواقع التواصل + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة