تأكيد ثم نفي خلال دقائق.. المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية يناقض نفسه بشأن بيع مياه السد (فيديو)

أكد المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي أحقية بلاده في بيع المياه الفائضة عن حاجتها بعد الملء الثاني لسد النهضة، مضيفًا أنه لا توجد مشكلة على الإطلاق في بيع حصة بلاده من مياه السد، قبل أن يتراجع عن تصريحه وينفي ما قاله، زاعمًا أنه لم يقل ذلك بالمرة.

وفي رده على سؤال لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر بخصوص بيع المياه بعد اكتمال السد، قال مفتي “ما الذي يمنع؟ كل شيءٍ وارد، الفائض من المياه، والكهرباء أيضًا”.

ولتأكيد المعلومة، سأل أحمد طه مقدِّم برنامج المسائية المسؤول الإثيوبي: لقد فهمت منك أنكم ستبيعون المياه والكهرباء؛ فهل هذا صحيح؟ ليجيب مفتي “بالتأكيد، ما المانع؟ إذا كانت هناك زيادة عن حاجتنا”.

وقبل مرور 15 دقيقة من الحلقة ذاتها، طلب مفتي المداخلة مرة أخرى وقال “أنا لم أقل إننا سنبيع مياه السد، نحن ليس لدينا فائض -أصلًا- لبيعه، هذا للتوضيح”، متابعًا أن أديس أبابا ليست لديها النية في بيع المياه.

ولفت مقدم البرنامج نظر المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية إلى أن مداخلته الأخيرة تتناقض مع حديثه قبل دقائق عن النقطة ذاتها، وسأله عن بواعث تغيُّر الموقف ما بين المداخلتين؛ فنفى مفتي أن يكون قد قصد بيع مياه السد، مشيرًا إلى أنه ربما حدث سوء فهم في المسألة، على حد زعمه.

وفي سؤال مباشر بخصوص تقارير تشير إلى أن أديس أبابا ستبيع مياه السد إلى تل أبيب، امتنع مفتي عن التعليق قائلًا “لا أود التعليق على هذه الجزئية”.

وفي مداخلته الأولى مع برنامج المسائية، أشار مفتي إلى أن الدولة التي تملك الحصة الكبرى من المياه -والتي تنبع منها المياه- لديها الحق في توزيع المياه، واستدرك قائلًا “لكننا لا نود أن ننتقص من حصة المصريين والسودانيين، نتحدث عن توزيع عادل”.

وفي معرض رده عن سؤال بشأن الأضرار التي ستلحق بدولتي المصب جراء الملء الثاني للسد من دون التوصل لاتفاق، قال مفتي إن بلاده جاهزة للنقاش حول هذه النقطة، مضيفًا أن أديس أبابا كانت جاهزة منذ البداية لتبادل المعلومات مع الخرطوم.

وتابع “ليست لدينا نية للإضرار بدولتي المصب، وسيكون السد مصدرًا للتعاون، وعلينا أن نعمل معًا لصالح المنطقة بكاملها”.

وفي السياق، انطلقت اليوم في كينشاسا عاصمة الكونغو الديمقراطية، جولة جديدة من مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، برعاية الاتحاد الأفريقي.

وقالت مصادر للجزيرة إن وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية عقدت اجتماعات تمهيدية ثنائية مع نظرائها من الدول الثلاث في محاولة لتهيئة أجواء مناسبة لإنجاح المفاوضات.

ويقود وزراء الري والمياه في الدول الثلاث اجتماعات مشتركة للجان الفنية قبل التئام الاجتماع على المستوى السياسي.

ومن المقرر أن تنطلق الاجتماعات الوزارية المباشرة بين الدول الثلاث، ظهر غد، بحضور وزراء الخارجية والري من السودان ومصر وإثيوبيا، وتختتم بعد غد الإثنين.

وتبحث الجولة الحالية من الاجتماعات منهجية وآليات التفاوض تمهيدًا لعودة الأطراف لطاولة المفاوضات بعد انقطاع استمر أشهر عدة، ومن المقرر أن تناقش الجولة كذلك مقترح الوساطة الرباعية بإضافة الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة تحت قيادة الاتحاد الأفريقي الذي يطرحه السودان وتؤيده مصر، في حين ترفضه إثيوبيا.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة