فوق الكتف أو على الدراجات.. مشاهد مروعة لهنود يحملون جثث ذويهم بحثا عن أماكن لدفنها (فيديو)

رجل يحمل جثة زوجته ويسير بها ميلين ليجد قبرا لدفنها (وسائل إعلام هندية)
رجل يحمل جثة زوجته ويسير بها ميلين ليجد قبرا لدفنها (وسائل إعلام هندية)

رصدت كاميرات مراقبة في الهند زوجا حزينا وهو يحمل جثة زوجته المتوفاة بفيروس كورونا، ويسير بها لمسافة ميلين عبر الشوارع حتى يتمكن من دفنها.

وظهر الرجل ويدعى سوامي حاملًا جثة زوجته (ناغالاكسمي) المتدلية فوق كتفه بينما يشق طريقه عبر شوارع بلدة كاماريداي بولاية تيلانغانا جنوبي الهند يوم 25 من الشهر الجاري.

وأعطت الشرطة في محطة السكة الحديد المحلية، حيث انهارت المرأة وتوفيت، للزوج نقودًا لدفع تكاليف دفنها، لكنها رفضت لمسها خوفًا من الإصابة بالفيروس وكذلك فعل المارة على طول طريقه البالغ ميلين (3.22 كيلومترًا).

في النهاية، وصل الرجل الذي كان مريضًا أيضًا وفقًا لوسائل الإعلام المحلية، إلى المقبرة حيث دفنت زوجته -رغم أنه اضطر إلى التوقف عدة مرات على طول الطريق لالتقاط أنفاسه.

وفي جانبور بولاية أوتار براديش، وقعت حادثة أخرى حزينة للغاية حيث اضطر رجل مسن إلى حمل جثة زوجته المتوفاة على دراجة لساعات بحثًا عن مكان لدفنها.

وانتشرت صور للرجل جالسًا على جانب الطريق ليستريح بينما جسد المرأة ملقى على الطريق بجانب الدراجة.

ثم انتهى الأمر بالرجل المسن وهو يحمل زوجته على الدراجة الهوائية وقاد بها لساعات دون أي محاولة من سكان القرية لمساعدته في حمل الجثة.

ولم يسمح سكان القرية بحرق جثة المرأة خوفًا من تفشي فيروس كورونا. ومع ذلك لم تؤكد الإدارة المحلية إن كانت إصابة الزوجة إيجابية. لكن الشرطة سمحت في النهاية بالطقوس في رامغات.

وفي مشهد أكثر صعوبة، لم يجد شاب سيارة إسعاف لنقل جثة والدته (50 عامًا) بعد وفاتها فاصطحبها هو وزوج ابنتها على دراجة نارية من بلدة كاسبوغا إلى مكان حرق الجثث والدفن في سريكاكولام بولاية أندرا براديش.

وظهرت على الأم أعراض كورونا قبل وفاتها، فنقلتها الأسرة إلى المستشفى يوم الإثنين الماضي وتبيّن انخفاض مستوى الأكسجين لديها قبل إعلان وفاتها.

وظهر شخص آخر يحمل جثة والده على عربة خشبية إلى مكان الدفن لعدم توافر سيارات إسعاف، ورصد آخرون مشاهد مشابهة تعكس الواقع الإنساني المؤلم في الهند.

وتكشف تلك المشاهد المأساوية عن مدى كارثية الوضع الوبائي في الهند في وقت تسجل فيه البلاد يوميًا ما بين 200 إلى نحو 400 ألف حالة إصابة وآلاف الوفيات، بينما يقدر محللون العدد الحقيقي بضعف الأرقام المعلنة، إذ أن 80% من الوفيات غير مسجلة رسميًا، وسط تحذيرات من انهيار النظام الصحي ونقص اللقاحات.

وأبرزت المزيد من مقاطع الفيديو التي تم التقاطها في مستشفى في أحمد آباد، في ولاية غوجارات، خطورة الأزمة حيث أظهر جثثًا مصفوفة في المشرحة في انتظار التعرف عليها من قبل الأقارب حتى يمكن نقلها للحرق أو الدفن.

ومع تفاقم الأزمة، حولت نيودلهي مواقع محارق جثث الكلاب للتعامل مع الجثث البشرية بالإضافة إلى الحدائق العامة ومواقف السيارات وقطع الأرض المهجورة حيث يبدأ الخشب أيضًا في النفاد وسط موجة الوفيات.

واستحم 25 ألف شخص في نهر الغانج يوم الثلاثاء خلال اليوم الأخير من احتفال كومبه ميلا الديني الذي سُمح له بالاستمرار على الرغم من ارتفاع عدد ضحايا الوباء في الهند.

وأبلغت باكستان عن عدد قياسي لوفيات كوفيد-19 في يوم واحد وسط مخاوف من أن المتحوّرة الهندية قد انتشر بالفعل في البلاد وحذر المسعفون من أن تصبح باكستان “الهند التالية “.

وأبلغت نيبال، وهي أيضًا جارة جغرافية للهند، عن أكثر من 4 آلاف حالة مع ارتفاع عدد الإصابات بسرعة واستعداد عدد من المدن للدخول في حالة إغلاق هذا الأسبوع.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحف ومواقع أجنبية

حول هذه القصة

قال الخبير السابق في منظمة الصحة العالمية الدكتور يحيى عبد المؤمن مكي، إن أوربا ضربت في الموجة الثالثة بالنسخة البريطانية من فيروس كورونا، وأن النسخة الجنوب أفريقية كانت الأقل انتشارا وبلغت حوالي 4%.

24/4/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة