“خبز التنور” يرسم بداية جديدة لأحد الناجين من مجزرة خان شيخون (فيديو)

اضطر أبو حسن للفرار بعائلته بعد مجزرة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي (شمال غربي سوريا)، ففر بزوجته وولديه وبناته الثلاث واستقروا منذ سنة ونصف السنة في مدينة سرمدا بمحافظة إدلب ليبدؤوا حياة جديدة.

اختار أبو حسن إنتاج أكلة شعبية تراثية معروفة، بالتعاون مع مجموعة أخرى من الشباب المهجرين من ريف إدلب الجنوبي، وهي (خبز التنور) والتي لم تكن معروفة بالمنطقة كثيرًا فلاقت رواجًا كبيرًا بين الزبائن.

يقول أبو حسن “نقدم فطائر متنوعة بحشو الجبن والفلفل والزعتر ونقدم الشاي معها، وهي أكلة شعبية خفيفة وسعرها معقول وتعود عليها كثيرون بهذه المنطقة والمناطق المجاورة وأصبحوا يأتون يوميا إلينا لشرائها للفطور أو الغداء أو العشاء”.

يتذكر أبو حسن مجزرة الكيماوي فيقول “كنت أحد الذين تعرضوا للقصف الكيماوي في خان شيخون وفقدت من عائلتي أكثرمن 7 أشخاص، وابنتي وردة كانت لها لقطة مشهورة انتشرت في كل أنحاء العالم وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة ولكن عافاها الله والحمد لله”.

متطوع بالخوذ البيضاء يحمل طفلة قٌتلت مع 10 من أفراد عائلتها في مجزة خان شيخون (الدفاع المدني السوري)

وأضاف وهو يستعرض مشاهد من المجزرة “عانينا كثيرًا بسبب القصف ونزحت عائلات كاملة من ريف إدلب الجنوبي، والكثير من ضحايا المجزرة من أقاربنا ومعارفنا وجيراننا”.

ورغم مرور 4 سنوات على مجزرة خان شيخون التي ارتكبها نظام بشار الأسد بالأسلحة الكيماوية في 4 أبريل/نيسان 2017، ما أدى لمقتل نحو 100 شخص معظمهم من الأطفال وإصابة أكثر من 500، يشدد سوريون شهدوا المجزرة على التمسك بتحقيق العدالة.

ويؤكد من شهد الكارثة أنهم عانوا شخصيًا من تبعاتها وأن معاناتهم لا تزال مستمرة في ظل استمرار إفلات المسؤولين عن ارتكاب المجزرة من العقاب.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة