عقب مباحثات فيينا.. حديث عن وجود تقدم وخلاف أمريكي إيراني بشأن العقوبات

مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني (رويترز)

اختلف مسؤولون أمريكيون وإيرانيون على العقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة رفعها لاستئناف الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، في وقت توقعت واشنطن نشوب أزمة إذا أصرت طهران على رفع جميع العقوبات.

وتباينت مواقف البلدين، أمس الجمعة في ختام الأسبوع الحالي من المحادثات غير المباشرة المنعقدة في فيينا والتي تهدف لإعادة الطرفين للالتزام الكامل بالاتفاق، في حين تحدث بعض المشاركين عن حدوث تقدم.

وبحث المشاركون في اليوم الأخير من الاجتماعات التصورات المقدمة من لجان الخبراء بشأن الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل التوصل إلى خريطة طريق تمهّد لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق.

وقال المندوب الروسي إن الدول المشاركة في الاجتماعات تشعر بالرضا عن الإنجاز المبدئي لعمل اللجان، مشيرا إلى أن لجنة الاتفاق النووي ستلتقي الأسبوع المقبل للحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تحقق.

اختتام مباحثات فيينا حول الاتفاق النووي (الأناضول)

وأوضح أنه إذا نجحت المساعي الحالية فإنه يمكن القول أنه تم تعزيز عدم الانتشار النووي، وتقليل التوتر في منطقة الخليج، وتخفيف المعاناة عن الإيرانيين.

وقال المندوب الصيني إن الأطراف في سباق مع الزمن لعودة الولايات المتحدة وإيران للالتزام بالاتفاق النووي.

وتهدف المحادثات، التي يقوم فيها مسؤولون من الاتحاد الأوربي بجهود مكوكية بين الولايات المتحدة وبقية أطراف الاتفاق، للتركيز على صميم الاتفاق المتمثل في القيود المفروضة على أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات الأمريكية وغيرها من العقوبات الدولية.

وكانت الولايات المتحدة هي التي انسحبت من الاتفاق إبان إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي عارضه بشدة وسعى لنقضه، وأعاد فرض العقوبات على إيران، مما دفعها إلى لوقف الالتزام بالعديد من القيود المفروضة بموجبه على برنامجها النووي.

طهران تقول إنها تؤيد مواصلة المحادثات بجدية بشرط استمرار جميع الأطراف في إظهار “الإرادة السياسية والجدية” لاستعادة الاتفاق النووي (الخارجية الإيرانية)

يجب رفع العقوبات

كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على تويتر “جميع عقوبات ترمب كانت مخالفة لخطة العمل الشاملة المشتركة ويجب رفعها من دون تفريق”.

وتقول الولايات المتحدة إنها مستعدة لرفع “العقوبات التي تتعارض مع خطة العمل الشاملة المشتركة، ويبدو أن ذلك يستبعد العقوبات التي لا تتعلق رسميا بالقضايا النووية التي يشملها الاتفاق.

وقال مسؤول أمريكي كبير يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ترى بعض المؤشرات على جدية إيران خلال المحادثات غير المباشرة في فيينا لكنها غير كافية.

وأوضح المسؤول الكبير بوزارة الخارجية للصحفيين في إفادة عبر الهاتف “إذا أصرت إيران على ضرورة رفع كل العقوبات التي فُرضت منذ 2017، فإننا ذاهبون إلى مأزق”.

ولا يزال من المبكر تحديد إن كان البيانان مناورات افتتاحية أم مواقف صارمة، في حين قال مسؤولون أوربيون إن إيران تتفاوض بقوة في البدايات.

وقال مبعوثون روس وصينيون إلى المحادثات أن الأطراف الأخرى في الاتفاق، وهي إيران وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا، التقت مرة أخرى في فيينا يوم الجمعة واتفقت على الاستمرار فيها.

واتفقت أطراف الاتفاق يوم الثلاثاء على تشكيل مجموعتين من الخبراء مهمتهما إعداد قائمة العقوبات التي يجب أن ترفعها الولايات المتحدة عن إيران مقابل قائمة الالتزامات النووية التي يتعين على طهران الامتثال لها.

الرئيس الإيراني حسن روحاني

قبل انتهاء رئاسة روحاني

قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان منها إن الدبلوماسيين سيعاودون الاجتماع يوم الأربعاء في فيينا، ويتوقع أن تستمر المحادثات لأسابيع.

وقال مصدر دبلوماسي أوربي كبير “نظرًا للتعقيد الفني للأوجه النووية والتعقيدات القانونية لرفع العقوبات، سيكون من التفاؤل البالغ الاعتقاد بأن المهمة ستنتهي في غضون بضعة أسابيع”.

ويأمل دبلوماسيون في التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية يوم 18 يونيو/حزيران.

وقال هنري روم المحلل بمجموعة أوراسيا للأبحاث “في هذه المرحلة إيران هي القاطرة التي تحدد سرعة تحقيق تقدم، فإن هي قررت الإسراع قبل انتخابات الرئاسة في يونيو فمن شبه المؤكد أن تبدي الولايات المتحدة استجابة”.

وأوضح أن ذلك يتطلب من إيران قبول حلول وسط فيما يتعلق بالعقوبات عليها وما يستتبعه ذلك من مطالب.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات