بعد الاستحواذ على فضائية وصحيفة يومية.. السيسي يهيمن على المؤسسات الإعلامية لتفادي مصير مبارك (فيديو)

قال الكاتب الصحفي المصري سليم عزوز إن تغوّل نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الإعلام، واستحواذه على قناة المحور الفضائية وصحيفة المصري اليوم يأتي في سياق الخوف من مصير الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وأكد عزوز -في حديثه لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر- أن القبض على صلاح دياب -المالك الأول لصحيفة (المصري اليوم)- لمرتين لم يكن إلا لإجباره على الخضوع وبيع الصحيفة.

وتابع “بالرغم من أن الإعلام في قبضة السيسي ونظامه العسكري، إلا أن السيسي يخشى من تغيّر المشهد السياسي، وانطلاقًا من مبدأ (لو تغيرت الظروف)؛ فإنه يتخوّف من عاقبة تراخي قبضته على الحياة الصحفية والسياسية”.

يأتي ذلك بعدما كشفت مصادر محلية مصرية عن استحواذ شركة “إعلام المصريين” المقربة من المخابرات المصرية على قناة (المحور) الخاصة، وكذلك صحيفة (المصري اليوم)، مما أثار جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية المصرية.

وأعلن محمد منظور عضو مجلس الشيوخ عن حزب (مستقبل وطن) المقرب من السلطة إتمام مفاوضات شرائه قناة المحور رسميًّا، وأضاف في بيان، أمس الجمعة، أن القناة ستظل بالاسم نفسه من دون تغيير، مع تكليف رئيس تحرير صحيفة (أخبار اليوم) عمرو الخياط برئاسة القناة، فيما أشار متابعون إلى أن منظور مجرد واجهة لشركة إعلام المصريين، على حد وصفهم.

وكان الصحفي المقرب من النظام مصطفى بكري، قد أكد عبر تويتر أن قناة المحور التي كان يمتلكها رجل الأعمال حسن راتب جرى بيع 50% منها لمنظور، و38% لإحدى الجهات الإعلامية الرسمية -في إشارة لشركة إعلام المصريين بحسب متابعين- و12% لشركة (نايل سات) ومدينة الإنتاج الإعلامي.

وفي السياق، علّق الحقوقي المصري أحمد سميح على قرار بيع صحيفة (المصري اليوم) قائلا عبر صفحته على تويتر “المخابرات العامة ترسل أوراق شراء (المصري اليوم) بدون ذكر اسم المشتري، والملاك وقّعوا بعد أن سبق وأرسلوا عقدا يتضمن اسم عضو مجلس الشورى محمد منظور”.

وقال سميح في حديث لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر إنه نشر عبر تويتر، في أكتوبر/تشرين الأول الفائت، اسم المشتري الأول لصحيفة (المصري اليوم)، مضيفًا أن عملية البيع سبقتها ضغوطات على صلاح دياب المالك الأول للصحيفة، منها سجنه شهرين خلف القضبان، قبل أن يُعلن عن البيع ويظهر اسم محمد منظور للعلن، ومع تسريب الاسم جُمِّدت الصفقة مدةً ثم ظهر العقد الجديد من دون إرفاق أسماء المشترين حفاظًا على السرية.

وأضاف أن باقي الملاك وقعوا تحت طائلة الترهيب، وأن ما حدث في هذه الصفقة “ما هو إلا تأميم شيك”، على حد تعبيره.

وتناقلت وسائل إعلام ما وصفته بالخطة الجديدة للمؤسسات الإعلامية التابعة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية في مصر، والتي تهدف إلى تغيير استراتيجية العمل الإعلامي الرسمي، خصوصًا مع التحولات على صعيد السياسة الخارجية، بالتزامن مع تغير المعطيات الإقليمية والدولية في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة، وتغير السياسة المصرية تجاه قطر وتركيا.

وتستهدف الخطة الجديدة تصعيد الصحفي محمد علي خير والمذيع أسامة كمال، المحسوبيْن على نظام السيسي، وتقديمهما كأصوات معارضة، في إطار توجُّه أوسع لإضفاء مظهر مختلف على الإعلام المصري، كما صدرت تعليمات للصحف والمواقع التابعة لها بضرورة التدقيق في الموضوعات المنشورة على جميع المنصات، ومحاولة “رفع سقف المهنية والجودة والابتعاد تمامًا عن أي عناوين غير مهنية تحمل إثارة جنسية أو دينية أو تعصبًا رياضيًا أو طائفيًا”.

وأسهم عمرو الخياط -المقرَّب من الأجهزة الأمنية المصرية- في تأسيس قنوات (صدى البلد) المملوكة لرجل الأعمال محمد أبو العينين منذ 2011، كما شغل منصب المدير التنفيذي للقناة ذاتها، ويشغل منذ 2017 رئاسة تحرير صحيفة “أخبار اليوم”.

وحسن راتب رجل أعمال سبعيني، لمع اسمه ضمن مجموعة رجال الأعمال في عهد مبارك، وله استثمارات بمليارات الجنيهات، أهمها مصنع أسمنت سيناء، وجامعة سيناء، وشركات تطوير عقاري، وغيرها.

وقناة المحور الفضائية من أولى القنوات الخاصة في مصر إلى جانب قناة (دريم) التي يمتلكها رجال الأعمال في مصر، وحققت انتشارًا واسعًا إبان انطلاقها استمر سنوات عدة.

ويعد استحواذ شركة “إعلام المصريين” على قناة المحور غير جديد، لا سيَّما وأنها تهيمن على غالبية القنوات والمواقع والصحف المصرية منذ بدء مسلسل الاستحواذ قبل نحو 5 سنوات.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وسائل إعلام مصرية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة