“تزييف للحقيقة”.. احتجاج ليبي على الفيلم المصري “السرب” (فيديو)

إعلان فيلم السرب المصري (صحف مصرية)
إعلان فيلم السرب المصري (صحف مصرية)

نددت الهيئة العامة للثقافة في حكومة الوفاق الوطني الليبية بإنتاج الفيلم المصري (السرب) الذي يتناول انتهاك الطيران المصري للأجواء الليبية عام 2015 وشنّه ضربات جوية راح ضحيتها عدد من المدنيين في “حي شيحة الغربية” وسط مدينة درنة.

واستنكرت الهيئة في بيان “الزج بالمحتوى الفني والثقافي في تبرير الاعتداء على الدول وقصف المدن وقتل الأبرياء ومحاولة تحويل الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية وتستوجب وقوف أصحابها أمام محكمة الجنايات الدولية إلى بطولات وأمجاد”.

وأكدت أن هذه الأعمال هي “استفزاز صارخ لأسر الضحايا، الذين تحولهم هذه الدراما المدفوعة الأجر إلى جماعات إرهابية لتبرير العمل غير الإنساني الذي قامت به القوات المعتدية”.

كان ناشطون ليبيون دعوا إلى الضغط على السلطات المصرية لوقف إنتاج الفيلم والاعتذار عن قتل مدنيين في تلك الغارة. وشارك شهود بشهاداتهم على القصف الجوي لتوضيح الواقع الذي يحاول الإعلام المصري تزييفه بحسب ما قالوا.

ونفى شهود عيان آنذاك وجود أي تنظيمات مسلحة في الموقع الذي تم قصفه، وأكدوا أن الغارات أسفرت عن مقتل مدنيين بينهم أطفال.

وكانت القوات الجوية المصرية شنت غارات على مدينة درنة ردا على مقطع فيديو أظهر قيام تنظيم الدولة بذبح 21 مصريا من الأقباط في ليبيا.

وكانت قوات الأمن الليبية أكدت أن الموقع الذي قتل فيه الأقباط المصريون كان في مدينة سرت على بعد مئات الكيلومترات عن المكان الذي استهدفه القصف في مدينة درنة وسط ليبيا.

وقصفت القوات المصرية  مدينة درنة مرة أخرى في عام 2017، الأمر الذي مهّد للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الاستيلاء على المدينة.

وانتقد مغردون إنتاج مثل هذا العمل لتبرير قصف أودى بحياة مدنيين بينهم أطفال. وقال الناشط الليبي جوهر علي “الهيئة العامّة للثقافة بحكومة الوفاق الوطني تستجيب لمناشداتنا وتُصدر بيانا لإدانة كذب السرب وتُطالب المؤسسات الدبلوماسية والحقوقية والإعلامية في الدولة الليبية باتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع هذه الجريمة”.

وكتبت حليمة محمد على حسابها “يجب مخاطبة خارجية الدولة بهذا الاستنكار ومطالبتها باتخاذ اللازم مع الخارجية المصرية لوقف هذا العمل ومصادرته وذلك انطلاقا من العهد الدولي لحقوق الإنسان”.

وقال حساب باسم سنا إبراهيم “العمل المطلوب من الدولة ليس بيانات موجهة الي الداخل وإنما رفع قضايا في المحاكم الدولية وانتزاع حق الضحايا. فدماء الليبيين ليست رخيصة”.

وقالت منة ياسر “نحن كمصريين نبرئ أنفسنا من هذا العمل وندعو الله أن يرحم شهداء ذلك القصف الذي لا دخل للشعب به وندعم الحكومة الليبية في فعل ما تراه مناسبا، هم أصلا عاملين لجريمة رابعة التي راح ضحيتها أكثر من 800 واحد بطولة”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة