تشريع جديد في فرنسا يمنع ارتداء الحجاب خلال الرحلات المدرسية

مجلس الشيوخ الفرنسي لحظة مصادقته على التعديل الجديد لدعم علمانية الدولة (مواقع التواصل الاجتماعي)
مجلس الشيوخ الفرنسي لحظة مصادقته على التعديل الجديد لدعم علمانية الدولة (مواقع التواصل الاجتماعي)

صوّت أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي بالأغلبية، اليوم الأربعاء، على تعديل جديد ضمن مايسمى بـ “قانون الانفصالية”، بموجبه يُمنع ارتداء الحجاب لدى مرافقي التلاميذ خلال الرحلات المدرسية.

ونجح الجمهوريون ومجموع النواب المنتمين للتجمع الديمقراطي الاجتماعي الأوربي في تمرير التعديل بـ177 صوتا مقابل 141 صوتا معارضا للتعديل.

وقال عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ماكس بريسون “إننا نقف اليوم جميعًا من أجل الدفاع عن حيادية المدرسة الفرنسية وحيادية مرافقي التلاميذ”.

واعتبر النائب الجمهوري أن المصادقة على هذا القانون تمثل “احترامًا لقيم الجمهورية القائمة على أساس علمانية الدولة الفرنسية“.

وبرر أصحاب التعديل خطوتهم بالقول إن الرحلات المدرسية كجزء من عمليات الدراسة لا تقل أهمية عن الحصص التعليمية التي يتلقاها الطلاب داخل الفصول.

وأكد النواب الداعمون للتعديل عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أن المصادقة عليه من قبل مجلس الشيوخ الفرنسي تضع حدا لحالة الغموض المرتبطة بهذه القضية واعتماد الحل القائم على “الحياد التام وعدم إقحام الرموز الإسلامية خلال الرحلات المدرسية”.

واحتفى نواب الأحزاب اليمينية الفرنسية عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بالقرار واعتبروه إنجازا كبيرا لحماية مستقبل الدولة الفرنسية ضد “الأفكار الشمولية”.

وجاء في حساب إحدى النائبات أن من واجب مجلس الشيوخ “حماية الأطفال القاصرين من كل التأثيرات السلببية ومواجهة أشكال الرموز”، في حين اعتبر أصحاب حسابات أخرى أن الأمر كان يتعلق بقرار استعجالي لحماية الأطفال خاصة الفتيات وعدم استجابتهن أو إخضاعهن للرموزالدينية بما في ذلك الحجاب.

في حين، اعتبرت حسابات أخرى أن هذا التعديل الجديد يمثل استمرارا وتتويجا لتبني الدولة والمجتمع في فرنسا لـما يسمونه “قانون الانفصالية”، الذي يقوم على التصدي لجميع المظاهر والرموز الدينية بما في ذلك الحجاب ولباس البوركيني.

يذكر أن  ما يسمى بقانون “الانفصالية” أثار جدلًا واسعًا في فرنسا، إذ اتُهِمت السلطات الفرنسية بمحاولة استهداف المسلمين والتمييز بينهم وبين مكوّنات المجتمع الفرنسي الأخرى.

وتقول الحكومة الفرنسية إنها تسعى من خلال هذا القانون إلى مكافحة (خطابات الكراهية) وكبح التمويل الخارجي للمجموعات الدينية.

ويتضمن القانون مزيدًا من الحرية القضائية للسلطات لمكافحة (الإسلام السياسي) وتطرّف الأحزاب اليمينية.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة