طفلة سورية تستغيث من الجوع والبرد في مخيمات النازحين (فيديو)

قالت طفلة سورية بأحد مخيمات النازحين للجزيرة مباشر إن البرد القارس يكاد يقتل النازحين في الخيام، مشيرة إلى أن غياب والدها عن الأسرة منذ 10 سنوات، وليس لديهم من يوفر لهم الاحتياجات الأساسية في هذه الظروف العصيبة.

وأضافت الطفلة أن الخيام مهترئة لا تحميهم من الأمطار والبرد القارس، ولا يوجد لديهم حطب ولا خشب للتدفئة وحماية أنفسهم من الظروف الجوية، داعية إلى تقديم المساعدة لهم للتغلب على الوضع الإنساني الصعب الذي يكابدونه.

ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر معاناة النازحين السوريين في أحد المخيمات اللبنانية، وذلك جراء التقلبات الجوية والعواصف العاتية، لا سيّما مع اهتراء الخيام التي تؤوي النازحين.

وأظهرت الجولة تمزق واهتراء عدد من الخيام التي يعيش بها النازحون وأطفالهم، وغرق خيامهم بمياه الأمطار علاوة على انعدام مواد المازوت والخشب اللازم للتدفئة.

وفي إدلب، اقتلعت الرياح أكثر من 40 خيمة في عيون عارة (بريف جسر الشغور الشمالي)، وحاولت فرق الخوذ البيضاء مساعدة النازحين، لكن لم تتمكن من إعادة نصب الخيام المهترئة.

وشهد ريف حلب الشمالي، فجر الخميس الماضي، عاصفة هوائية وهطول أمطار غزيرة، ما أدى لتضرر عدد من المخيمات في محيط مدينة إعزاز.

ويعيش آلاف النازحين أوضاعًا صعبة بسبب نقص الأغذية والأدوية إلى جانب انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء وهطول الأمطار.

وفي 2011، انطلقت الثورة السورية من احتجاجات شعبية عفوية سلمية في المناطق المهمشة تطالب بالحرية والكرامة ووضع حد للقمع والفساد وسرعان ما عمت المظاهرات معظم مناطق سوريا.

وواجه نظام بشار الأسد المظاهرات السلمية بالسلاح فسقط مئات الآلاف من الضحايا وتشرد الملايين بين النزوح في الداخل السوري واللجوء في مختلف بقاع العالم، لتتحول سوريا إلى أزمة دولية وساحة صراع بين قوى إقليمية ودولية.

وتضم المخيمات العشوائية نازحين فروا عقب استهداف النظام السوري لبلداتهم وقراهم، ما أجبرهم على النزوح إلى معسكرات تقع على الحدود مع تركيا، تفتقر إلى سبل الحياة البسيطة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن نحو 80 مليون شخص، أي أكثر من 1 بالمئة من البشرية، اضطروا للمغادرة هربا من العنف والاضطهاد، ويعيشون اليوم بعيدًا عن منازلهم، وهو رقم قياسي يتوج عقدًا “عاصفًا” من النزوح.

واعتبر التقرير للمفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين، نُشر الخميس 18 يونيو/حزيران الماضي، أنه بنهاية 2019 كان هناك 79.5 مليون شخص بين لاجئين وطالبي لجوء أو أشخاص نزحوا داخل بلدانهم، في وقت تتراجع فرص عودتهم.

وقالت المفوضية في تقريرها الرئيسي السنوي “الاتجاهات العالمية” إن متصدري القائمة من السوريين والفنزويليين والأفغان ومواطني جنوب السودان والروهينغيا الفارين من ميانمار الذين لا يحملون أية جنسية.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة