أسواق سوريا.. بطالة وغلاء وعزوف عن الشراء (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر المصاعب التي يعانيها السوريون في مدينة مارع بريف حلب الشمالي، جراء انتشار البطالة والغلاء والفقر وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين في الأسواق.

وتعاني المنطقة كذلك من ارتفاع الكثافة السكانية نتيجة نزوح الكثير من المهجرين إليها.

وقال بائع للسمك إن البضاعة التي يستطيع الحصول عليها من تركيا قليلة وغالية الثمن، كما أن الزبائن لا يستطيعون الشراء بسبب عدم توافر الأموال معهم، إذ يتراوح سعركيلو السمك بين 3 ليرات و17 ليرة تركية، واصفا الوضع بالصعب.

وقال صاحب محل للحوم إن الأوضاع سابقا كانت أفضل، إذ كانت الأسعار أرخص والأعمال متوفرة، أما الآن فهو لا يستطيع البيع بشكل جيد بسبب انتشار البطالة بين الناس، وهو ما يجعلهم يعزفون عن الشراء.

واشتكى أحد السكان من غلاء الأسعار وإيجار المنزل الذي يقطن فيه، موضحا أنه نزح من حلب منذ 5 سنوات، ويدفع 200 ليرة تركية لإيجار منزله المكون من غرفة واحدة، مطالبا الجهات المعنية بالاهتمام بتحسين الوضع الاقتصادي.

وأكد مواطن آخر أن راتبه لا يكفيه، إذ لا يتجاوز 100 دولار، ولذلك يضطر للعمل في مهن أخرى فقد يعمل حمالا أو عتالا وغير ذلك من المهن، إذ تتطلب المعيشة نحو 500 دولار حتى يستطيع إعالة أسرته المكونة من 6 أطفال.

ورسم صاحب أحد محلات التجزئة صورة قاتمة للوضع الاقتصادي، قائلا إن الأحوال سيئة جدا وتسير إلى الأسوأ بسبب الغلاء الفاحش وعدم وجود عمل، بالإضافة إلى تفاوت قيمة الليرة أمام الدولار.

وقال إن أحد الزبائن جاء إليه ليطلب شراء سكر بقيمة نصف ليرة فقط وهو ما يدل على عجزه عن شراء المزيد، كما أن الرواتب لا تتعدى 700 ليرة، في الوقت الذي قد تكلف فيه الوجبة الواحدة نحو 50 ليرة.

وقال المدرس حسن بركة العيسى إنه يتقاضى 800 ليرة شهريا، ولذلك يبدأ في الاستدانة بعد اليوم العاشر من الشهر، قائلا إن هناك آخرين يتقاضون راتبا لا يزيد عن 400 ليرة وحالتهم أسوأ، متمنيا تحسين الوضع المعيشي.

وبدأ السوريون في مناطق شمالي سوريا منتصف العام الماضي استخدام الليرة التركية بعد انهيار قيمة الليرة السورية بشكل كبير.

ويعيش ملايين السوريين أوضاعا مأساوية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تجتاح البلاد بعد عقد من الحرب، إذ يعانون في سبيل الحصول على السلع الأساسية، في ظل نقص الخدمات.

وقد فرّ ما لا يقل عن 6 ملايين شخص من سوريا، ونزح 6.5 ملايين شخص داخل البلاد، ما يقرب من ربعهم نزحوا 4 مرات على الأقل، وكشف تقرير جديد صادر عن المجلس النرويجي للاجئين أن من بين أكثر من 23 ألف نازح في يناير/كانون الثاني الماضي، قال ثلثهم إن السبب الأساسي هو نقص الخدمات الأساسية، بينما نزح 28% بسبب تردي الوضع الاقتصادي.

ويتوقع المجلس النرويجي للاجئين أن يضطر عدد متزايد من السوريين إلى النزوح بسبب تراجع قيمة العملة وانهيار البنية التحتية، ويحذر من احتمال نزوح 6 ملايين آخرين إذا استمر النزاع 10 سنوات أخرى.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي مرارا من إمكانية حدوث مجاعة في سوريا وعمليات نزوح جماعي جديدة إذا لم يتم توفير المزيد من المساعدات الإنسانية، وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي إن 12.4 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهو أعلى مستوى على الإطلاق بزيادة تُقدر بـ4.5 مليون شخص مقارنة بالعام الماضي.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة