“أكبر معين دبلوماسي”.. أمريكا تستحدث منصب مبعوث خاص لإثيوبيا والقرن الأفريقي

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (غيتي)
وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (غيتي)

وافق وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن على استحداث منصب مبعوث خاص لمنطقة القرن الأفريقي، في ظل زياد التوترات في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن المبعوث، الذي يتوقع تعيينه في الأسابيع المقبلة، سيركز على الصراع في منطقة تيغراي الإثيوبية، والتوترات بين السودان وإثيوبيا بشأن المنطقة الحدودية المتنازع عليها.

ونقلت (فورين بوليسي) عن مصادر لم تسمها، أنه يتوقع أن تستعين إدارة بايدن بمسؤول كبير سابق بالأمم المتحدة ودبلوماسي أمريكي محنك ليكون مبعوثًا خاصًا للقرن الأفريقي، وهو منصب جديد يهدف إلى معالجة الأزمة المتفاقمة في إثيوبيا وعدم الاستقرار في المنطقة الأوسع.

وقالت إن المنصب عُرض على “جيفري فيلتمان” كبير المستشارين السياسيين السابق للأمين العام للأمم المتحدة، وفقًا للعديد من الأشخاص المطلعين، رغم تحذيرهم من أن التعيين لم يتم الانتهاء منه.

وقالت” إذا تم تعيينه، سيصبح فيلتمان (أكبر معين دبلوماسي) لحل مشكلات المنطقة التي مزقتها الصراع والعنف في أعقاب الحرب الأهلية المتصاعدة في إثيوبيا”.

وأوضحت أن الأزمة تمثل اختبارا رئيسيا مبكرا للسياسة الخارجية لإدارة بايدن، التي عززت الضغط على الحكومة الإثيوبية لإنهاء الصراع في تيغراي.

جيفري فيلتمان كبير المستشارين السياسيين السابق للأمين العام للأمم المتحدة(رويترز)

مكلفا بسد النهضة

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية وفقا لما نقلته وكالة (بلومبرغ) أن المبعوث سيكون مكلفًا أيضًا بالتعامل مع الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل.

وقالت بلومبرغ إن استحداث المنصب يضيف إلى الضغط الدبلوماسي المتزايد الذي تواجهه إثيوبيا فيما يتعلق بالعنف المستمر في تيغراي.

كان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أقرّ للمرة الأولى أنه ارتُكبت  فظائع خلال القتال في منطقة تيغراي الشمالية، ووعد بمعاقبة مرتكبيها.

وقال “ارتُكبت أعمال وحشية في إقليم تيغراي.. تشير التقارير إلى وقوع فظائع، كاغتصاب للنساء وسلب للممتلكات” دون أن يوجه الاتهام إلى قوات محددة.

وأرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي القوات الإثيوبية إلى إقليم تيغراي في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعدما اتهم جبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت الحزب الحاكم المهيمن في الإقليم باستهداف معسكرات للجيش.

وأدت حملة الإطاحة بالجبهة إلى اندلاع صراع واسع النطاق شهد ارتكاب فظائع بحق المدنيين.

وأعربت الأمم المتحدة ومنظمات دولية عن القلق بشأن مصير المدنيين بعد تقارير عن انتهاكات بحقهم، وأعرب وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده ما تزال تشعر بالقلق بشأن تداعيات الصراع في تيغراي.

وحذرت الأمم المتحدة يوم الاثنين، من أن الوضع الإنساني في تيغراي “خطير للغاية ويتدهور باستمرار”.

قوات من الجيش السوداني (الأناضول-أرشيفية)

وتصاعد التوتر في المنطقة الحدودية منذ اندلاع الصراع في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني ووصول ما يربو على 50 ألف لاجئ إلى شرق السودان.

وتركزت الخلافات على الأراضي الزراعية في منطقة الفشقة، التي تقع ضمن الحدود الدولية للسودان لكن يستوطنها مزارعون إثيوبيون منذ فترة طويلة.

ووقعت اشتباكات مسلحة بين القوات السودانية والإثيوبية في الأشهر الأخيرة، واتهم كل من الجانبين الآخر بالتحريض على العنف، في حين أجرى البلدان محادثات في الخرطوم حول القضية.

وقبيل المحادثات، قال وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين، إن الجيش السوداني شن هجمات بدأت في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

المصدر : الألمانية + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

تبنّت سلطات إقليم تيغراي (شمالي إثيوبيا)، الأحد، إطلاق صواريخ استهدفت مطار عاصمة إريتريا المجاورة، في هجوم يعزز المخاوف من اندلاع نزاع واسع النطاق في منطقة القرن الأفريقي.

15/11/2020
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة