فجر غضبا عارما.. “انتحار” ناشط مصري في منفاه بالولايات المتحدة (فيديو)

بين السجن والمنفى باتت خيارات المعارضين المصريين محدودة كان آخرها اعتقال الكاتب الصحفي المعارض جمال الجمل فور وصوله للقاهرة، لكن يبدو أن هناك خيارًا ثالثًا برز مع توارد أنباء عن انتحار ناشط مصري في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة.

ونعى رواد مواقع التواصل الاجتماعي أحد شباب ثورة يناير الناشط المصري حسن كمال الذي قال عنه ناشطون سياسيون ومصريون مقيمون في الولايات المتحدة، إنه انتحر يوم الجمعة الماضي في منفاه الاختياري بولاية فرجينيا الأمريكية والتي توجه إليها هربًا من حملات الاعتقال في مصر.

وبحسب سيرته الذاتية في مدونته الرسمية، فإن حسن كمال محامٍ وباحث سياسي وقانوني وهو مدون في قضايا الديمقراطية، وكان يأمل أن تكون مصر دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.

وكان حسن يعمل مساعدًا برلمانيًا للنائب أنور عصمت السادات الذي تولى رئاسة لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب في الفترة من فبراير/شباط وحتى يونيو/حزيران 2012، كما عمل محللًا قانونيًا ومسؤول برامج في جمعية السادات للتنمية الاجتماعية والرعاية الاجتماعية، لتعزيز الانتقال الديمقراطي في مصر بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وفق المدونة.

وانضم حسن إلى العديد من الأحزاب السياسية بينها حزب الوفد وحزب الجبهة الديمقراطية، وأخيرًا حزب الإصلاح والتنمية، وشارك في العديد من الحملات الانتخابية لمرشحي مجلس الشعب، وكذلك في مراقبة الانتخابات والاستفتاءات من قبل المنظمات غير الحكومية.

وأشعلت وفاة حسن غضب الكثيرين وحمّل الناشطون، السلطات الأمنية في مصر مسؤولية موته وطالبوا بوقف حملات الترهيب والاعتقال بحق المصريين، وخيم الحزن على منصات التواصل بعدما تسببت الوحدة والغربة وفقدان الأمل في العودة إلى أرض الوطن، الشاب الثلاثيني إلى إنهاء حياته.

وكتب الصحفي والناشط السياسي ناصر عبد الحميد عبر فيسبوك “الصديق حسن كمال فارق الحياة أمس بالمنفى في فيرجينيا، لم يتجاوز الـ 35 سنة.. عرفت حسن في 2008 بحزب الجبهة الديمقراطية، رقيق وهادئ ومثالي”.

وأضاف أن حسن اختار المنفى في الولايات المتحدة مع موجة الخروج من مصر بسبب الإحباط السياسي والاكتئاب الشديد أو الملاحقة أو عدم الإحساس بالأمان، عاش هناك عدة سنوات قبل أن يقرر أن ينهى حياته بنفسه، معقبًا “صدمة مروعة”.

وتابع “أتمنى أجهزة الدولة في مصر تراجع طريقتها في التعامل مع كل الذين سافروا، اتركوا الناس ترجع لبلدها”.

وتحدث الصحفي عمرو صلاح عن “سنوات التيه” وعن هؤلاء الذين أحبوا بلدهم حتى التعب، فكتب عبر فيسبوك “رحل صديقنا الشاب حسن كمال. عرفته منذ 15 سنة في حزب الجبهة الديمقراطية. سافر خارج مصر مثل غيره بحثًا عن شيء ما لم يجده في بلده ويبدو أنه لم يجده في أي مكان.. ربنا يرحمك يا حسن وأسف أننا لم نلتق كما ما اتفقنا”.

وكتب الصحفي مصطفى فتحي “من فترة طويلة تواصل معايا شاب مصري سافر للولايات المتحدة وطلب نتكلم مع بعض، وتكرر التواصل بيننا لفترة إلى أن وجدته غير اسمه المصري لاسم إنجليزي. ومن بعدها لم يحدث أي تواصل بيننا، وتقريبًا أغلق حسابه على فيسبوك. اليوم علمت أن الشاب هذا اسمه حسن كمال توفي! مات بعيدا عن أهله وأحبائه وبلده”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة