ثوثيق الثورة المصرية.. يثير الجدل مجددا

المصريون يحيون الذكرى العاشرة لثورة يناير بانتضافة إلكترونية ضد السيسي (مواقع التواصل)
المصريون يحيون الذكرى العاشرة لثورة يناير بانتضافة إلكترونية ضد السيسي (مواقع التواصل)

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من التفاعل حول توثيق الثورة المصرية، بعد عشر سنوات من انطلاق ثورة يناير/كانون الثاني 2011 والتي أطاحت بالرئيس مصرى حسني مبارك.

ويسعى عدد من النشطاء المصريين، الذين يعيشون في الخارج، إلى توثيق أحداث وذكريات الثورة المصرية من زوايا وطرق مختلفة.

وعزا بعضهم السبب في ذلك إلي مجابهة النظام المصري الحالي الذي يسعى لتشويه صورة الثورة في عيون الشارع المصري.

في حين ذهب آخرون إلى أن تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي، أخيرا عن شباب الثورة وراء تحفزهم  لتوثيق تفاصيل الثورة التي لم يعرفها العامة.

وتتركز عملية التوثيق على النشطاء الفاعلين في الثورة، خاصة شباب الأحزاب والحركات السياسية، بجانب أعضاء ائتلاف الثورة المصرية. حالة من الندية وأحيت الصراعات مجددا بين عدد من شباب الثورة والفرقاء السياسين، إلا أنها حملت وجها آخر أكثر بروزا وهو محاولة توثيق الثورة في مواجهة محاولات النظام المصري طمس تاريخ تلك الثورة وتشويه صورتها.

كما تعكس عملية التوثيق جانبا مهما وهو تجاوز مرحلة الإرتبارك التي يعيشها بعض شباب الثورة بسبب الانقلاب والنفى والسجن، لخطوة أكثر إيجابية نحو التلاحم وبناء مشروع جديد.

وعن ذلك يقول الناشط المصري وليد عبد الرؤوف، أن الهدف من مجموعة الحوارات المباشرة، هو إعادة كتابة تاريخ الثورة المصرية، أو بمعنى أدق توثيق تلك العشرية، بشكل متطابق وكاشف لمواطن الحقيقة.

وتابع في تصريحات لموقع للجزيرة مباشر، أن ” تفنيد تلك الشهادات التي شهدناها ولا زلنا شهود عليها هي مساحة إيجابية قادرة على استعادة روح الميدان والتشاركية”

وشددا عبدالرؤوف على أن ” الثوثيق فرصة للخروج  من سردية الإخوان والعسكر، وحصر تاريخ الثورة بين روايتهما.”

وتابع أن الهدف من عملية التوثيق هو التعرف على الأخطاء في الثورة ومحاولة تقديم ملخص للتجربة للأكاديميين والأجيال القادمة، على حد قوله.

وشدد على أن هناك تطابق كبير بين شباب كل قوى الثورة، وبالتالى يمكن تجاوز تلك الخلافات التاريخية، التي ورثنها من الأجيال السابقة.

حملات التوثيق غير المنظمة مسبقا، ضمت عددا من الإعلاميين الذين عاشوا تلك المرحلة و منهم ليليان داود وحافظ الميرازى.

الميرازي سرد  بعضا من ذكرياته خلال حواراته التلفزيونية مع عدد من الشخصيات السياسية المشاركة في الثورة ، كاشفا الغطاء عن عدد من التفاصيل والمعلومات .

وتنوعت أشكال توثيق الثورة، بين المكتوب والمصور وبرامجي وحتي حواري المباشر، كما أخذت العديد من القوالب، حسب المنصة الإلكترونية التي تبث خلالها.

إلا أن الخلافات والتباينات سرعان مع ظهرت، حول الروايات الفردية التي يرويها بعض القيادات الشابة في عدد من الحركات السياسية.

وخلقت الروايات المتدوالة عن بعض مواقف جماعة الإخوان المسلمين خلال أحداث الثورة وما تلها من أحداث، حالة إضافية من الجدل حول صحة تلك الروايات.

فعلى سبيل المثال يشير عدد من أفراد الإخوان إلى تعاظم دور الجماعة في “موقعة الجمل” التى وقعت في 2 فبراير/شباط 2011.

في حين يشير بعض أفراد تيار الثورة، (والممثلين السابقين للإخوان في ائتلاف شباب الثورة) إلى عدم وجود قرار للجماعة بالدفاع عن الميدان، خلال الهجوم الذي تعرض له في ذلك الوقت، مؤكدين أن قيادات الجماعة طالبت أفرادها بالتراجع.

بينما تنفي قيادات الجماعة تلك الواقعة وتشير إلى قدوم أحد قياداتها وهو الدكتور محمد البلتاجي ( المسجون حاليا) بمظاهرة قوامها تجاوز خمسة آلاف شخص إلى الميدان في تلك اللحظات.

وكما تنوعت الروايات والسرديات، تنوعت كذلك الأوسمة التي ترصد تلك الشهادات بين ( ثورة يناير، دون عن الثورة، احكي عن يناير، افتكروها، يناير فكرة، أنا شاركت في يناير).

ويواجه النظام المصري الحالى اتهامات بمحاولة طمس الثورة المصرية، بعد حذف دروس الثورة من الكتب الدراسية، والتركيز فقط على مكتسبات انقلاب يونيو/حزيران 2013 العسكري.

كما فرض النظام سيطرته على وسائل الإعلام وإغلاق كافة المشروعات الإعلامية الداعمة لثورة يناير.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة