القدس.. استمرار أعمال الحفر في منطقة حائط البراق ومخاطر تهدد المسجد الأقصى (فيديو)

أكد الخبير في شؤون القدس، فخري أبو دياب، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهدف من خلال الحفريات المستمرة في حائط البراق إلى تغيير واقع المكان وخاصة أنه جزء من المسجد الأقصى المبارك.

وقال أبو دياب في لقاء مع “الجزيرة مباشر” إن سلطات الاحتلال تريد إقامة بناء لإخفاء معلم حائط البراق الذي يدل على هوية القدس العربية والإسلامية، إضافة إلى إنشاء ساحة أسفل ساحة البراق بمساحة ألف متر مربع لأداء طقوسهم وربطها بأنفاق تمهيداً لإقامة ما سميت بـ”مطاهر الهيكل”.

وأضاف أن الاحتلال يريد إقامة مبنى ضخم في المكان لوصله أولا بباب المغاربة مكون من عدة طبقات بحيث تكون الطبقة الأولى مكانا لصلاة المستوطنين، والثانية لتدريب ما يسمى بـ”كهنة المعبد”، والثالثة لنزول وصعود ركاب القطار المعلق حيث ستكون محطة رئيسية له، وفوق ذلك سيكون هناك ساحة لمراقبة ما يجري في المسجد الأقصى.

عزل الأقصى

وأكد نائب مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، ناجح بكيرات، أن الاحتلال يستغل أزمة وباء فيروس كورونا المستجد للسيطرة أكثر على المسجد الأقصى.

وأشار في لقاء مع الجزيرة مباشر إلى أن حرب الحفريات هي الأخطر، لأنها تستهدف الموارد الحضارية وتزويرها وتدميرها، ومحاولة لتقديم رواية توراتية من خلال هذه الحفريات، على حد وصفه.

وأضاف بكيرات أنه يوجد أكثر من 50 حفرية في المنطقة الغربية و10 حفريات في المنطقة الجنوبية، ولا تزال 10 حفريات منها نشطة، بالإضافة إلى حفريات في الحائط الغربي وأن هناك عمليات نقل للتراب يوميا من أسفل الأقصى.

‪حائط البراق، الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك‬ (الجزيرة)

وأوضح أن هذه الحفريات لا تستهدف فقط الوصول للمسجد الأقصى بل تستهدف 144 ألف متر مربع، وأكثر من 200 معلم، إضافة إلى الحي الإسلامي، مؤكدا أن عشرات المنازل في البلدة القديمة تشققت وسقطت عشرات الحجارة من حائط البراق بفعل الحفريات، الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة على الأقصى وأساساته.

وقال إن الاحتلال يهدف من خلال تلك الحفريات إلى عزل الأقصى عن محيطه الفلسطيني، وتهويد المكان وجعله ذا قداسة يهودية بدلاً من الهوية العربية الإسلامية، تمهيداً لهدم وإزالة الأقصى.

والشهر الماضي، طالبت فلسطين مجلس الأمن الدولي بـ”تحمل مسؤولياته” والتدخل لوقف حفريات إسرائيلية في محيط المسجد الأقصى.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية “بأشد العبارات” تلك الحفريات، واعتبرتها “امتدادا للمخططات الإسرائيلية الرامية لتهويد المسجد الأقصى.

و حذر الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، وخطيب الأقصى “من خطورة استغلال إجراءات الإغلاق التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحجة وباء كورونا لتنفيذ حفريات جنوب غرب المسجد”.

ودائرة أوقاف القدس الأردنية، هي المُشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي.

كما طالب الأردن إسرائيل بوقف حفرياتها “فورا” بساحة البراق.

وتتعرض القدس منذ احتلالها عام 1967 لعمليات “تهويد”، مكثفة، حيث عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تكثيف الاستيطان، وتهجير الفلسطينيين منها بما يخالف قرارات الشرعية الدولية.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة