“مصر محتلة بالوكالة”.. إخفاقات السيسي تجتاح المنصات ودعوة لثورة جديدة ضد النظام

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز ـ أرشيف)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (رويترز ـ أرشيف)

من كورونا وغضب طلاب الجامعات إلى سخط المتضررين من ضريبة تسجيل العقارات ومن الديون وملف سد النهضة إلى زيارة وزير البترول المصري لإسرائيل، تتصاعد الأحداث سريعًا في مصر وسط حشد إلكتروني ينذر بانتفاضة وشيكة في وجه النظام، وفق ناشطين.

وتصدر وسم (مصر محتلة بالوكالة) قائمة التفاعلات على موقع تويتر مصر خلال الساعات الأخيرة، وهو الوسم ذاته التي صعد العام الماضي ضد ما وصفه المغردون بإحكام الرئيس عبدالفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية سيطرتهما على كل مفاصل الدولة خاصة الاقتصادية.

وعبر الناشطون اليوم عبر الوسم عن حالة الاحتقان الداخلي التي تتصاعد بوتيرة متسارعة مع تفاقم العديد من القضايا والمواقف كان آخرها مقتل مواطن في جنوب البلاد على يد شرطي، والتي أثارت غضبًا واسعًا في مصر.

واستغل المغردون الفرصة ورصدوا أحوال المصريين المعيشية في الآونة الأخيرة لاسيما مع اشتداد الموجة الثانية من وباء كورونا وأحوال المعتقلين، وعددوا إخفاقات النظام في العديد من الملفات.

وحمّل الناشطون في السابق، السيسي والمؤسسة العسكرية نتائج تدهور الحالة الاقتصادية والمعيشية في البلاد، ودعوا إلى ثورة تخلص البلاد ممن “احتّلوا مصر بالوكالة”.

وخلال الأيام الماضية، شهدت منصات التواصل المصرية حرب وسوم تفاعلًا مع ضريبة تسجيل العقارات التي عدها ناشطون “سرقة” بالقانون “وجباية” لزيادة الضغط على الشعب.

وفي المقابل حاول إعلام النظام ومؤيديه تبرير الأمر مستشهدين بقوانين منذ عشرات السنين وبيانات رسمية برأت فترة حكم الإخوان من اتهامات تتعلق بهذا الملف.

وتسود مصر حالة من الغضب بعد قرار الحكومة بدء تطبيق تعديلات قانون الشهر العقاري الخاصة بتسجيل العقارات ووجوب سداد 2.5% من قيمة العقار كضريبة تصرفات عقارية.

وكان السيسي قد أصدر، في 15 من سبتمبر/أيلول الماضي، القانون رقم 186 لسنة 2020 بتنظيم تداول العقارات عبر الشهر العقاري الذي يمنع توصيل المرافق لأي عقار لم يثبت صاحبه ملكيته له بعقد مسجل.

وإلى الجامعات، إذ انتفض الطلاب ضد قرار وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار وإصراره على استئناف الفصل الثاني من الدراسة وعقد الامتحانات ميدانيًا رغم مخاطر كورونا ورغم أن المسؤولين أنفسهم يجرون اجتماعاتهم افتراضيًا.

ويتخوف الطلاب وذويهم من تفشي وباء كورونا بين أبنائهم، حيث الزحام والتكدس في المواصلات وقاعات المحاضرات، ما يمثل خطرًا بالغًا على حياتهم وينذر بتصاعد كبير في أعداد الضحايا، ودعا الطلاب إلى ثورة جديدة ضد الحكومة.

وتطرق المغردون كذلك إلى ملف الغاز وزيارة وزير البترول المصري إلى إسرائيل، الأمر الذي أثار سخطًا واسعًا بين غالبية فئات الشعب المصري الرافض للتطبيع مع تل أبيب، لاسيما مع انتشار تصريحات لعدد من المتخصصين الذين أكدوا عدم حاجة مصر للغاز الإسرائيلي، ما أثار موجة جدل أخرى.

وكان الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب قد قال للجزيرة مباشر إن تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر ما هو إلا ترجمة لمصالح خاصة، تمت بالضغط على البرلمان لإقرار قانون يسمح للقطاع الخاص باستيراد وتداول الغاز في مصر.

وقال خبير النفط الدولي ممدوح سلامة للجزيرة مباشر، إن مصر لا تحتاج للغاز الإسرائيلي لأن لديها أكبر مخزون من الغاز وأكبر إنتاج في شرق البحر المتوسط، وهي قادرة على الوفاء باحتياجاتها وتصدير الفائض.

ويبقى سد النهضة حاضرًا دائمًا من قبل الناشطين كما هو الحال في ملف تيران وصنافير، لكن يظل السد الإثيوبي هو الشاغل الأكبر للمصريين إذ يهدد حياة الملايين من المزارعين إلى جانب الخطر البيئي ومخاطر أخرى عديدة في حال أكملت أديس أبابا ملء السد في سنوات قلائل دون اتفاق.

وأشار ناشطون كذلك بأصابع الاتهام إلى إسرائيل واعتقادهم بأن لها دورا فاعلا في هذا الملف الذي يهدد النيل، شريان الحياة الرئيسي لمصر. وأعلنت إثيوبيا الأربعاء الماضي أنها ماضية في بناء سد النهضة وتعبئته الثانية، وأن هذه الخطوة لا علاقة لها بالمفاوضات.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة