فجر جدلا وسخرية.. ما قصة تمثال ترمب الذهبي أمام مؤتمر المحافظين؟ (فيديو)

التقط الصحفي الأمريكي ويليام تورتون مقطع فيديو أثار جدلًا وسخرية واسعيين، لوضع تمثال ذهبي للرئيس السابق دونالد ترمب على أبواب قاعة مؤتمر العمل السياسي للمحافظين (سيباك).

وظهر ترمب “الذهبي” مرتديًا بنطالًا قصيرًا بألوان العلم الأمريكي، ووُضع التمثال على باب قاعة المؤتمر المقرر انعقاده الأحد في أورلاندو بولاية فلوريدا.

يأتي ذلك بعد إعلان حضور الرئيس السابق إلى قائمة متحدثي المؤتمر في أول ظهور كبير له منذ تركه منصبه. ويعد مؤتمر سيباك (CPAC) تجمعًا سنويًا كبيرًا لأكثر الشخصيات نفوذًا من المحافظين الأمريكيين.

وقال مراسل الجزيرة مباشر في واشنطن عمرو حسن، إن سيباك يعد أكبر مؤتمر للمحافظين في الولايات المتحدة، وأن استدعاء نموذج ترمب بهذا الشكل اعتبره ناشطو منصات التواصل تشبهًا بعبادة بني إسرائيل للعجل الذهبي، وأن الحضور من المحافظين المتدينين سواء من المسيحيين أو اليهود، يدركون مدى خطورة هذا المشهد وعبادة صنم ذهبي.

وأضاف حسن في مداخلة مع برنامج (هاشتاج)، أن الناشطين لم يكتفوا بتلك المقارنة بل سادت أيضًا حالة من السخرية والطرافة والدعابة وشبّهوا ترمب بعدد من الشخصيات الكرتونية، وهذا كله تندر من قبل الليبراليين على مؤتمر المحافظين الذي يفترض أن يجمع القيادات الدينية لكنه أتى بالفعل المنهي عنه في كتبهم، وفق التغريدات.

 

وعن أهمية المؤتمر، قال مراسل الجزيرة مباشر إنه يأتي في وقت شديد الحساسية للحزب الجمهوري الذي يشهد حالة انقسام غير مسبوقة في تاريخه، وأشار إلى أحدث استطلاعات الرأي التي تظهر أن من يتزعم الحزب في تلك اللحظات هو دونالد ترمب بنسبة 81%.

وأضاف أن هذا مؤشر يدل على أن ترمب قد يأخذ تلك النسبة ويضمها إلى حزب جديد أو أنه سيقرر من الفائز المقبل في انتخابات التجديد النصفي للحزب بعد عامين أو أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية 2024.

وأكد حسن أن المؤتمر عنوانه الأبرز هو حالة الانقسام الواضح داخل الحزب الجمهوري، حتى  إن عمدة فلوريدا قال في وقت سابق إن هذا المؤتمر يعد بداية الانقلاب على مؤسسة الحزب الجمهوري وزعيم الأغلبية فيه.

وقال إن ما نشهده هو هيمنة ترمب على هذا التيار الشعبوي الذي لم يعد أقلية داخل الحزب الجمهوري بل أصبح كتلة رئيسية في الحزب، والتبعية الأولى فيه الآن هي لدونالد ترمب الذي ربما يعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة أو يعلن عن أجندة جديدة للحزب أو تقديم مرشحين منفصلين عن الحزب في انتخابات التجديد النصفي أو الانتخابات الرئاسية، وبالتالي فعلى الحزب الجمهوري مراجعة كل تلك الملفات.

واختتم عمر حسن بالقول إن الحزب الجمهوري يتحدث كأنه صوت الشعب أو العموم ويصدّر خطاب الوحدة ما بين الإثنية أو العرقية باعتباره الصوت المهمش في الولايات المتحدة، مصورًا الليبراليين الديمقراطيين بأنه الحزب القمعي في البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة