رئيس تحرير الأهرام السابق: الوضع في مصر غير مريح واستمراره غير مقبول (فيديو)

انتقد الصحفي المصري عبد الناصر سلامة، رئيس تحرير جريدة الأهرام السابق، الأوضاع الحالية في مصرالتي تعاني من أزمات لا تنتهي، قائلا إن الوضع الحالي غير مريح، واستمراره على هذه الشاكلة لن يكون مقبولًا، وأضيف للشعب أعباء كثيرة جدًا على غير العادة، ويخرج من أزمة إلى أخرى أكبر منها.

وفي لقاء مع برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، وجّه سلامة نصيحة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال فيها “أرجو أن يفهم الرئيس السيسي أن الديمقراطية ليست كماليات ولا من الأمور الترفيهية، وأن حرية الرأي والتعبير ضرورة وليست ترفًا، وهي في صالح النظام -وفي صالح الدولة المصرية بالتأكيد- أكثر مما هي ضده، وقد يحل الحوار المشكلة بشكل أقوى وأفضل مما تفعله الاعتقالات”.

وتساءل “توجد حالة احتقان لا سبيل لنُكرانها؛ فهل هذه الحالة قد وصلت الرئيس في التقارير اليومية؟ وهل هو على علم بها؟” متابعًا “فإن وصلته تلك التقارير؛ فإلى أي مدى هو مهتم بهذا الملف؟ لا نرى سوى زيادة الاحتقان في الشارع، فهل هذه خطة يُراد منها أن يعيش الشعب في كبت متواصل؟ أم إن هناك تخبّطا في الرؤية؟ نحتاج لحل سريع”.

 وحول مستقبل العلاقات المصرية الأمريكية، قدّم سلامة عددًا من النصائح للنظام المصري في إطار التعامل مع إدارة أمريكية جديدة برئاسة الديمقراطي جو بايدن، وطالب أن يكون مسار التصحيح في مصر من الداخل وليس من خلال ضغوط خارجية.

وأكد أن ضغوط الإدارة الأمريكية الجديدة على النظام المصري لن تكون كما يروّج لها الإعلام ولن تُثمر بالصورة المتوهّمة، منتقدًا في الوقت نفسه التضييق على الحريات والتعامل الرسمي مع ملف سد النهضة.

وردًا على سؤال حول كيفية تعاطي القاهرة مع التغيرات في الإدارة الأمريكية، قال سلامة إن العلاقات المصرية الأمريكية تحكمها عوامل كثيرة، وإن الشد والجذب بين القاهرة وواشنطن لم ينتهِ على امتداد العلاقات بينهما، لكنها لم تصل إلى طريق مسدود مثلما حدث مع دول أخرى.

وعن أسباب هجوم الإعلام المصري على الرئيس الأمريكي الجديد وانحيازها التام إلى جانب الرئيس السابق دونالد ترمب، قال سلامة إن الموقف الأمريكي من مصر تحكمه عوامل كثيرة، وليست مجرد مواقف شخصية بين الطرفين.

وقال سلامة إن الإعلام بشكل عام يضخّم من حجم التغيرات في مصر بالتزامن مع الإدارة الأمريكية الجديدة، وإن الإعلام ليس على اطلاع بما يجري في الكواليس، وأضاف “أتصور أنه لا يوجد أي انزعاج من السلطة المصرية تجاه إدارة بايدن، وإن وجِد أي ضغط فلن يكون بالشكل الذي يتصوره البعض”.

وتابع “السياسة المصرية في اتجاه والإعلام في آخر”، وضرب عددًا من الأمثلة تؤيد رأيه، منها أن الإعلام المصري هاجم تركيا في وقت كان المسؤولون السياسيون في القاهرة وأنقرة يجرون محادثات مشتركة رفيعة المستوى، وفي وقت التحضير للمصالحة مع قطر كان الإعلام المصري يهاجم الدوحة.

وناشد سلامة النظام المصري التحرك في ملف حقوق الإنسان دون انتظار ضغوط أمريكية أو أممية لإحراز خطوات إيجابية في هذا المضمار، مشدّدًا على ضرورة مراعاة حقوق الإنسان في مصر.

وفي معرض رده على سؤال الجزيرة مباشر حول سبب عدم استجابة النظام في مصر لدعوات فتح المجال للحريات وتخفيف القبضة الأمنية على الشعب، أجاب سلامة “سمعنا الرئيس السيسي يقول لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن ديمقراطيتنا تختلف عن ديمقراطيتكم، وحقوق الإنسان لدينا متباينة عنها عندكم”، مضيفًا “وهذا الكلام يحتاج إلى إعادة نظر”، وتساءل عن الطريقة التي ينظر بها السيسي لنسبية حقوق الإنسان في الداخل والخارج.

وأبدى سلامة استغرابه من شروط حرية التعبير التي أقرها السيسي، ووضع لها محدّدات غير مسبوقة، مؤكدًا أن تلك المحددات “فيها لبس وتحتاج لإعادة فهم أو إعادة تقدير؛ لأنه كلام غير مقبول محليًّا أو دوليًّا”.

وفي إطار التضييق على حرية التعبير، قال سلامة إنه وجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى مقال الدكتور محمد البرادعي الذي كتبه للجزيرة مباشر تحت عنوان (هل حانت لحظة التغيير في العالم العربي؟)، وذلك بسبب تضييق نظام السيسي وحجبه للمواقع الإلكترونية، فهي إما ملغاة أو محجوبة، مؤكدًا أن هذا التعامل لم يعد مقبولًا بأي مكان في العالم.

واستطرد “أرجو أن يكون الرئيس السيسي قد أعاد النظر في جملته: ممكن أنزل الجيش في ست ساعات”، متسائلًا “لماذا ألوّح باللجوء إلى الجيش من الأساس ونزوله الشارع؟ لماذا لا أحتوي الموقف من البداية وينتهي الأمر؟”.

وانتقد سلامة وجوه المعارضة في الخارج لما يقدمونه من تنظير بعيد عن الأمور المحددة التي تهم الشارع، وناشدهم الحديث المباشر إلى رئيس الجمهورية وأن يطالبوه بحلحلة الأمور لا سيّما وأن الوضع في مصر شخصي بالدرجة الأولى، على حد تعبيره.

وأشار سلامة إلى منعه عن الكتابة في مصر، وأن الأمور في مصر تسير من سيئ إلى أسوأ، وأن مصر تعاني الفترة الحالية أزمة أولويات، وأن مصر فقدت الكثير في ملف سد النهضة، فضلًا عن أن التلويح بضرب سد النهضة لا قيمة له الآن.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

قال محللون إن قانون العقارات الجديد في مصر، والذي يدخل حيز التنفيذ في 6 من مارس/آذار المقبل، يضاعف متاعب المصريين ويزيد من جباية الدولة لأموالهم، فضلًا عن كونه يضع الشارع تحت ضغط متواصل.

23/2/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة