تونس: النهضة تدعو لمظاهرات لحماية الدستور.. لماذا؟ (فيديو)

قال المتحدث باسم حركة النهضة التونسية فتحي العيادي للجزيرة مباشر إن حركة النهضة اضطرت للدعوة لمظاهرة السبت المقبل-رغم كونها أكبر مكون بالبرلمان التونسي- لوجود علة بالمشهد السياسي التونسي تتمثل بعدم القبول بالحوار ومحاولة فرض الأمر الواقع من خلال الشارع.

وأضاف في لقاء مع برنامج “المسائية” أن التحالفات والتفاهمات السياسية التي نجحت حركة النهضة في تكوينها منذ 2014 من أجل حماية المسار الديمقراطي يراد لها أن تنتهي أو أن تصبح عاجزة عن معالجة مشكلات الوطن المختلفة.

ويعتقد العيادي أن المشكلة العميقة التي تعاني منها تونس الآن هي المغالاة في التعامل مع قضايا البلاد ووجود شعبوية بارزة ونوع من الفاشية من قبل بعض الجماعات المقربة من الرئيس التونسي قيس سعيّد تريد أن تعطل عمل مجلس نواب الشعب وترفض الحوار.

وعن ماهية الإشكالية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في تونس قال أسعد الحجلاوي القيادي بحزب التيار الديمقراطي إن رئيس الجمهورية هو الضامن لاحترام الدستور ورئيس الحكومة يُدفع به دفعا بمنطق المغالبة ليكون رأس حربة للصراع بين رئيس الجمهورية وبين من يضعونه في الزاوية.

وأضاف أن حركة النهضة هي من تحكم الآن فالأولى بها أن تحافظ هي على الديمقراطية واحترام الدستور الذي يبدأ باحترام النصوص وليس بالنزول للشارع لأن النزول يمثل قفزة أخرى نحو المغالبة واستعراض القوة على حد تعبيره.

ويرى الحجلاوي أن الأزمة السياسية في تونس لها أطراف متعددة منها حزب الدستور الحر الذي يعطل العمل داخل البرلمان وينزل للشارع بهدف العودة للنظام القديم وهو ما لا تقبله غالبية الشعب.

بدوره يعتقد الكاتب والمحلل السياسي بولبابة سالم أن المشكلة الأساسية هي في النظام السياسي التونسي والنزول للشارع هو نتيجة وجود مأزق الحقيقي أسماه “حوار الطرشان” بين مؤسسات الحكم في تونس، فمن المفترض أن هناك مؤسسات تجتمع وتتحاور للخروج من أي مشكلة سياسية ولكن هذا للأسف غير موجود على حد تعبيره.

وأوضح أن نزول الحزب الحاكم إلى الشارع فيه توجيه رسالة سياسية إلى رئيس الجمهورية لأن هناك نوعا من القطيعة تقريبا بين رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية وربما يحمل استعراضا للقوة.

وأضاف أن المشكلة تكمن في غياب الثقافة الديمقراطية والقبول بمؤسسات الحكم، فلابد من احترام مؤسسات الدولة مثل البرلمان الذي يزكّي رئيس الحكومة ومن حقه القيام بتعديل وزاري بموجب الدستور.

لكن هناك من يدفع رئيس الجمهورية إلى تجاوز سلطات البرلمان وهذا غير مقبول لأنه رمز لوحدة الدولة والشعب وفوق الصراعات السياسية، حسب تعبيره.

وكانت حركة النهضة التونسية قد جددت تمسكها بحكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي ورفضت عبر متحدثها الرسمي دعوات حل الحكومة كحل للأزمة السياسية في البلاد.

ودعت الحركة إلى مظاهرة يوم السبت المقبل وقالت عبر صفحتها في فيسبوك إنها “تأتي من أجل حماية الدستور والديمقراطية وللتعجيل بالإصلاحات التنموية والاجتماعية”.

وتأتي دعوة النهضة على خلفية أزمة التعديل الحكومي ورفض الرئيس التونسي قيس سعيد أداء الوزراء الجدد اليمين الدستوري رغم مصادقة البرلمان.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أشاد رفيق عبد السلام القيادي في حركة النهضة ووزير الخارجية التونسي الأسبق بمبادرة رئيس البرلمان راشد الغنوشي لحل الأزمة السياسية التي تعيشها تونس، موضحًا أن الكرة الآن في ملعب الرئيس التونسي قيس سعيد.

20/2/2021

تضاعفت مؤشرات الأزمة الدستورية في تونس بين الرئيس قيس سعيد والحكومة، وأخذت طابعا محتدما بعدما أعفى رئيس الوزراء هشام المشيشي خمسة وزراء في الحكومة الحالية، كان يتوقع أن يشملهم التعديل الوزاري المعلق.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة