سياسي تونسي للجزيرة مباشر: مبادرة الغنوشي طوق نجاة والكرة الآن في ملعب الرئيس (فيديو)

أشاد رفيق عبد السلام القيادي في حركة النهضة ووزير الخارجية التونسي السابق بمبادرة رئيس البرلمان راشد الغنوشي لحل الأزمة السياسية التي تعيشها تونس، موضحًا أن الكرة الآن في ملعب الرئيس قيس سعيّد.

وفي لقاء مع برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، أكد عبد السلام ضرورة الخروج من المأزق الحالي والتركيز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، وحصر الخلافات السياسية في أضيق النطاقات لينعكس ذلك على الشارع التونسي.

يأتي ذلك في وقت تتواصل أزمة التعديل الحكومي بين سعيّد ورئيس حكومته هشام المشيشي، ما دفع الغنوشي إلى تقديم مبادرة لحل الأزمة السياسية بالبلاد، اقترح خلالها على الرئيس سعيّد عقد لقاء يجمع رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في تونس -في أقرب وقت- من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة.

وأوضح بيان لمجلس النواب أن الغنوشي دعا في رسالة وجهها للرئيس سعيّد لتجميع الفرقاء من أجل إيجاد حلول لما تعيشه البلاد مما وصفها أزمات مركبة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والصحي، مشدّدا على ضرورة إيصال رسالة إيجابية للتونسيين ودول العالم بأن تونس دولة مؤسسات جديرة بالثقة رغم اختلاف التونسيين وتنامي خطابات التحريض، على حد تعبيره.

وقال عبد السلام بشأن مبادرة الغنوشي إن الاجتماع الثلاثي هو نقطة الانطلاق لمعالجة الوضع التونسي الراهن، والخروج من الأزمة الحالية، مضيفًا “من الواضح أن للرئيس سعيّد اعتراضا جوهريا على التغيير الوزاري، ولديه اعتراض على رئيس الوزراء الذي سبق أن اختاره”.

 

وبخصوص الخلاف القائم بين سعيّد والمشيشي، قال عبد السلام “الدستور التونسي واضح وقاطع في أنه يعطي الصلاحية لرئيس التونسي فيما يخص السياسة الخارجية والدفاعية، بينما يعطي الحق لرئيس الوزراء في اختيار فريقه الوزاري، لكن في ظل غياب المحكمة الدستورية هناك تجاذبات وتأويلات متباينة للدستور التونسي”.

وشدّد عبد السلام على ضرورة جلوس المؤسسات الثلاث في إطار جلسة مغلقة تُدار بمنطق الدولة تراعي المصالح الوطنية العامة للدولة وصولًا لاتفاق يُخرج تونس من أزمتها.

وردًا على سؤال بشأن تصريح الغنوشي بأن منصب الرئاسة في تونس شرفيٌّ رمزي، وهل يُعقّد ذلك الأزمة الراهنة بين الرئاسة والحكومة، أجاب عبد السلام “ليس سرًا أن الأستاذ الغنوشي تحدث عمّا يجب أن يكون، هو مقتنع بضرورة وجود نظام برلماني كامل، تكون فيه صلاحية رمزية لرئيس الجمهورية مع إعطاء صلاحيات موسّعة للمؤسسة البرلمانية، وأن تكون الحكومة تعبيرًا عن الإرادة الشعبية”.

وأضاف “نأمل أن تتعامل الرئاسة بقدر من الإيجابية مع رسالة الغنوشي لأنه لا توجد حلول أخرى، إذ إن ذلك هو الحل الممكن والوحيد في الوضع الراهن الذي يمتاز بالتجاذبات السياسية”.

وشدّد على ضرورة الاهتمام بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وأن يدرك الجميع أهمية أن تضيق دائرة التجاذبات السياسية لتحقيق الأولوية المطلوبة في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما وأن الأوضاع الاجتماعية ضاغطة وتستلزم حلولًا ناجعة.

وعن أسباب غياب التفاهم بين سعيّد والغنوشي، قال وزير الخارجية التونسي السابق إن الأمر ينحصر في الخلاف بين سعيّد والمشيشي بعيدًا عن الأحزاب السياسية، وقد أراد الرئيس أن يتخلص من رئيس وزرائه الذي اختاره بنفسه؛ فأدرك المشيشي أنه يحتاج إلى حزام برلماني وعقد توافقات مع أحزاب الأغلبية مثل حركة النهضة وقلب تونس حتى يتمتع بالشرعية المطلوبة ويتمكن من إدارة شؤون حكومته.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

تضاعفت مؤشرات الأزمة الدستورية في تونس بين الرئيس قيس سعيد والحكومة، وأخذت طابعا محتدما بعدما أعفى رئيس الوزراء هشام المشيشي خمسة وزراء في الحكومة الحالية، كان يتوقع أن يشملهم التعديل الوزاري المعلق.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة