قرار أمريكي جديد بشأن إثيوبيا وأزمة سد النهضة.. ماذا جاء فيه؟

عملية ملء سد النهضة تشكل قلقا لمصر والسودان (رويترز)
عملية ملء سد النهضة تشكل قلقا لمصر والسودان (رويترز)

قررت الولايات المتحدة عدم ربط التعليق المؤقت لبعض مساعدات كانت تقدمها لإثيوبيا، بالسياسة الأمريكية بخصوص سد النهضة الذي أثار نزاعًا طويلًا بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس، أمس الجمعة، إن الولايات المتحدة قررت عدم ربط تلك المساعدات بأزمة سد النهضة، وإنه تم إبلاغ الحكومة الإثيوبية بالقرار وإن استئناف المساعدات سيعتمد على عدد من العوامل.

وفي سبتمبر/أيلول العام الماضي أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب تعليق مساعدات بقيمة 272 مليون دولار مخصّصة لإثيوبيا التي اتُهمت بالتعنت في وقت فشلت المحادثات التي رعتها واشنطن بشأن سد النهضة.

وقال برايس للصحفيين إن إدارة الرئيس جو بايدن ستراجع السياسة الأمريكية بشأن السد، وستقيّم الدور الذي يمكن أن تضطلع به لتسهيل التوصل إلى حل بين البلدان الثلاثة.

وتُعيد إدارة بايدن النظر في موقفها من مشروع السد الذي تعتبره مصر والسودان تهديدًا وجوديًا لهما، غير أنها أشارت إلى أنها لم تعد تربط بين المشروع وبين المساعدات العامة التي تقدمها.

ترمب بحث قضية سد النهضة مع وفد وزاري من مصر وإثيوبيا والسودان في واشنطن (مواقع التواصل الاجتماعي)

الخلافات حول ملء السد

ولا يزال الخلاف قائمًا بين مصر وإثيوبيا والسودان على ملء وتشغيل السد، حتى بعد البدء بملء خزان السد في يوليو/تموز الماضي. وقال متحدث الخارجية الأمريكية “لا نزال ندعم الجهود المشتركة والبناءة لإثيوبيا ومصر والسودان للتوصل إلى اتفاق”.

وأوضح أن الوقف المؤقت لمساعدات أجنبية أمريكية محددة لإثيوبيا يؤثر على 272 مليون دولار تخص قطاعي الأمن والتنمية، مضيفًا أن استئناف المساعدات سيعتمد على عدد من العوامل وأن واشنطن أبلغت أديس أبابا بالقرار.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن الأزمة الإنسانية في إقليم تيغراي الإثيوبي حيث أعلنت الحكومة المركزية انتصارها على حكومة إقليمية في صراع اندلع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وبدأت أثيوبيا في ملء خزان السد عقب أمطار الصيف الماضي رغم مطالب من مصر والسودان بالتوصل أولًا إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيله قبل البدء في الملء.

وترى مصر أنَ السدَ تهديدٌ كبيرٌ لإمداداتها من المياه العذبة التي يأتي أكثر من 90% منها من النيل، في حين تقول إثيوبيا إن السد حيوي لتنميتها الاقتصادية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قد قال إن إثيوبيا انتهكت اتفاقًا بوساطة أمريكية لحل النزاع مما دفعه إلى قطع المساعدات المالية.

واستدعت إثيوبيا السفير الأمريكي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي للاحتجاج على ما وصفته بأنه “تحريض على الحرب” مع مصر من قبل ترمب بسبب النزاع القائم حول ملء وتشغيل السد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

حمل وزير الري والمياه الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، مصر والسودان مسؤولية عدم التوصل حتى الآن لاتفاق بشأن سد النهضة، مضيفا أن المفاوضات فشلت بسبب اتخاذ القاهرة والخرطوم مسارا يعطل تلك المفاوضات.

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، إصرار بلاده على التوصل إلى اتفاق بخصوص سد النهضة، مشيرا إلى أنه من الأفضل عدم التكهن بشيء سلبي فيما يخص الملء الثاني للسد، وهنالك سيناريوهات كثيرة للرد.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة