السيسي يلمع صورته بواشنطن مقابل ملايين الدولارات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (موافع التواصل)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (موافع التواصل)

سلطت المسائية الضوء على التعاون المستمر بين النظام المصري وشركات العلاقات العامة في واشنطن على مدار السنوات العشر الماضية، إذ كشفت وثائق وزارة العدل الأمريكية عن تفاصيل تعاقد نظامه مع عدد منها.

وبحسب الوثائق الأمريكية تراجع دور الخارجية المصرية التي كانت تختص سابقا بعقود الترويج للنظام في واشنطن، وبرز اسم المخابرات العامة، التي حضر ممثلوها علنا لتوقيع ثلاثة عقود للضغط السياسي والعلاقات العامة في واشنطن استمرت طوال 2017 وانتهى آخرها في منتصف 2018.

وحصلت شركة واحدة، وهي شركة غلوفر بارك، على 13 مليونا و250 ألف دولار على مدار ست سنوات مقابل الترويج لنظام السيسي لدى الكونغرس والحكومة الأمريكية بحسب هذه الوثائق.

ووفقا لموقع بوليتيكو الأمريكي فإن النظام المصري مستمر في التعاقد مع جماعات الضغط والشركات في واشنطن للتعامل مع إدارة الرئيس جو بايدن.

وتتجه أنظمة الحكم في العالم إلى شركات العلاقات العامة الأمريكية بهدف التأثير على دوائر صنع القرار الأمريكي ومعرفة أفضل أساليب التعامل معها بما يخدم مصالح هذه الأنظمة.

وحول الموضوع تحدث عبد الرحمن ناصر مسؤول وحدة التحقيقات مفتوحة المصدر في موقع ساسة بوست  إلى الجزيرة مباشر فقال “وجدنا أنه من المناسب في الذكرى العاشرة لبدء ثورات الربيع العربي أن نشرح ماذا فعل اللوبي المصري في واشنطن خلال تلك الفترة”.

وأوضح ناصر أنه فيما قبل عام 2013 أي في فترة حكم المجلس العسكري كان هناك ضغط لمصالح واضحة لها علاقة بالمساعدات الأمريكية لمصر، ولكن فيما بعد 2013 بدأت العقود تأخذ منحى آخر له علاقة بتقديم النظام الجديد باعتباره النظام الذي يحفظ مصر من الإرهاب وحليف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الذي يحفظ لها مصالحها بعيدا عن “جماعات الإسلام السياسي”.

وأضاف “ولكن فيما يتعلق بفترة حكم محمد مرسي، غاب تماما الحضور المصري في عالم اللوبيات بواشنطن، ثم بعد الانقلاب العسكري في 2013 بدأت ماكينات اللوبي المصري في العمل من جديد، وكانت أول شركة يتعامل معها هي شركة غلوفر بارك”.

وفيما يتعلق بهذه الشركة على وجه التحديد أوضح ناصر أن جزءا كبيرا جدا من عملها، الذي كانت تقوده المخابرات العامة، كان يتعلق بالترويج لشخصية عبدالفتاح السيسي فقط ، ولكن انتهى العقد بشكل مثير للانتباه عندما ظهر السيسي في برنامج 60 دقيقة الشهير، بسبب عدم تمكن الشركة من إيقاف بث الحلقة التي لم يكن النظام المصري مرتاحا لإذاعتها على ما يبدو.

طبيعة عمل هذه الشركات

ويوضح مؤسس ومحرر موقع “فورين لوبي” جوليان بيكيه طبيعة عمل هذه الشركات قائلا إن الكثير منها يوظفون أعضاء سابقين في الكونغرس ومسؤولين بالحكومة لما لديهم من علاقات كثيرة.

وأضاف “ما تقوم به هذه الشركات في الأساس هو تقديم نصائح للحكومات الأجنبية بخصوص أفضل مقاربة لمخاطبة الوكالات الأمريكية ومعرفة مواطن الضغط بما يخدم مصالح هذه الحكومات”.

وتابع “فيما يتعلق بمصر معظم الضغط في السنوات الماضية كان بخصوص استمرار المساعدات أو الدعم. الديمقراطيون والجمهوريون كانوا قلقين فيما يتعلق بالانقلاب على محمد مرسي، وحاولوا إيقاف المساعدات، لكن ما حدث هو تدخل جماعات الضغط بحجة أن إلغاء المساعدات أو الحد منها ليست فكرة جيدة- فمصر تحارب الإرهاب وتحتاج الدعم”.

وأوضح أن النظام المصري نجح في العمل بشكل وثيق مع اللوبي الإسرائيلي للضغط من أجل استمرار مصر في تلقي المساعدات العسكرية الأمريكية، لكنه يعتقد أن ما أنفقه النظام المصري لاستمرار تلقي الدعم الأمريكي السنوي ربما يفوق هذا الدعم نفسه وهو حوالي مليار و300 ألف دولار.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

ناشدت الناشطة الحقوية الفرنسية المدافعة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، أبان دي روشبرون، الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوربي بالضغط للافراج عن معتقلي الرأي من كبار السن والمرضى المحتجزين في السجون المصرية

30/1/2021
المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة