مقال في الغارديان.. وسائل الإعلام تضطلع بدور في الضغوط على المسلمين

مسجد فينسبري بارك في لندن (غيتي)
مسجد فينسبري بارك في لندن (غيتي)

اتهم مقال للكاتبة نسرين مالك في جريدة “الغارديان” البريطانية وسائل الإعلام بالقيام بدور في رسم صورة خاطئة عن المسلمين والمساهمة في الضغوط التي تمارس عليهم.

وقال المقال إن هناك الكثير من المسلمين في بريطانيا ربما يشعرون بالشك، وربما بالعداء، تجاه جدوى وقيمة المشاركة في المجال العام في بريطانيا.

وروت نسرين مالك قصصا لبريطانيات مسلمات حاولن العمل في مجال الصحافة والإعلام، لكن تمت محاصرتهن بأسئلة لا علاقة لها بعملهن.

وقالت إحداهن إن هناك من سألها إن كان قد أجبرت على ارتداء الحجاب، ورأيها في الدول التي تجبر النساء على ارتداء الحجاب، كما قال بعضهم إنه لا يمكن الوثوق بها في تناول الأمور العلمية لأنها تؤمن بالله.

وقالت كاتبة المقال إن ما يحدث هو نتيجة لتصوير المسلمين في بريطانيا لعقود باعتبارهم مشكلة وتهديدا وحصان طروادة.

وضربت عدة أمثلة على المعاملة التي يتعرض لها المسلمون في بريطانيا مثلما حدث خلال النقاشات بشأن حظر البرقع أو النقاب خلال “الحرب على الإرهاب”، وما تبع ذلك من آثار نفسية واجتماعية على المسلمين في البلاد.

واتهمت نسرين وسائل الإعلام بلعب دور في هذا الأمر برواية قصص على شاكلة سائق الحافلة المسلم الذي يطرد الركاب منها كي يتمكن من الصلاة مع زملائه من المسلمين، مشيرة إلى ان وسائل الإعلام عادة ما تنشر بعد عدة أشهر تكذيبا لتلك القصص، بل وتدفع تعويضات للمتضررين منها في بعض الحالات ولكن بعد فوات الأوان.

وأشارت إلى أن أقرب مثال لدور وسائل الإعلام في هذا الشأن هو ما قامت به إيما بارنيت المذيعة في راديو “بي بي سي 4” خلال لقائها  بزارا محمد، أول “أمينة عامة” لمجلس مسلمي بريطانيا.

وذكرت أن بارنيت سألت زارا خلال اللقاء عن عدد “الأئمة” من النساء  في بريطانيا، فأوضحت زارا بأن دورها ليس دينيا لكن بارنيت أصرت وكررت السؤال وأسئلة مشابهة.

وأوضحت نسرين أنه قد يبدو للبعض أنه من المنطقي توجيه مثل هذا السؤال لمسؤولة مسلمة تتولى منصبا قياديا. لكن بالنسبة إلى آخرين يرون فيه الاختبار الذي يجب أن يمر به المسلمون الذي يختارون العمل العام، فمهما كانت درجة التقدم الذي تحقق إلا أنها ستظل غير كافية.

وقالت كاتبة المقال إن من بين الأشياء التي تنتج عن الإسلاموفوبيا، هو دفع مجتمعات المسلمين إلى الانغلاق على نفسها وجعلها في موضع الدفاع وزيادة الشعور بعدم الثقة والإحساس بأن طرح القضايا التي تتعلق بمجتمعات المسلمين على المجال العام ستستخدم ضد المسلمين.

وطالبت نسرين في ختام المقال بإيجاد مساحة للنقاش الحر المطول، لا أن يكون الهدف من ذلك السعي للإثارة والاانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان البريطانية

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة