بعد طلب إثيوبيا الوساطة التركية.. السودان يستدعي سفيره من أديس أبابا للتشاور

استدعى السودان سفيره في إثيوبيا للتشاور معه في ظل تصاعد التوتر والخلافات بين البلدين، عقب أيام من طلب إثيوبيا الوساطة التركية في أزمتها الحدودية مع السودان والقضايا الأخرى العالقة بين البلدين.

وأكد المتحدت باسم الخارجية السودانية السفير منصور بولاد، اليوم الأربعاء، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا، جمال الشيخ، للتشاور معه بشأن القضايا القائمة بين الخرطوم وأديس أبابا.

جاء ذلك بعد طلب متحدث وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي توسط أنقرة لحل الخلافات مع الخرطوم، قائلًا إن بلاده ستشعر بالامتنان في حال توسطت تركيا بينها وبين السودان من أجل حل النزاع الحدودي القائم.

وفي السياق، قال بولاد لموقع (سودان تربيون) الإخباري السوداني إن الشيخ وصل بالفعل إلى الخرطوم وجرت معه مشاورات حول القضايا بين البلدين، في حين لم يصدر بعد بيان رسمي عن وزارة الخارجية السودانية بهذا الشأن.

وبشأن الوساطة التي تقودها دولة جنوب السودان وما إذا كانت ستسفر عن عقد قمة ثلاثية مع السودان وإثيوبيا، أكد المتحدث باسم الخارجية أنه لا يوجد ما يفيد رسميًّا بعقد هذه القمة.

وأضاف بولاد لوكالة فرانس برس أن استدعاء السفير للتشاور هو إجراء دبلوماسي متعارف عليه “عندما تكون هناك تطورات في علاقات أي بلدين”، مشيرًا إلى أن السفير السوداني سوف يعود إلى مقر عمله عندما تقرر وزارة الخارجية اكتمال المشاورات معه.

من جهته، قال متحدث وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إن بلاده ستشعر بالامتنان في حال توسطت تركيا بينها وبين السودان من أجل حل النزاع الحدودي القائم.

ونقلت وكالة (الأناضول)، الليلة الماضية، عن مفتي قوله في حديث لها، خلال زيارته لتركيا برفقة وزير الخارجية هذا الأسبوع، إن بلاده لا تفكر في الحرب في الوقت الحالي، مضيفا: “سنشعر بالامتنان إذا عرضت تركيا القيام بدور الوساطة بيننا”.

وأشار إلى أن إثيوبيا تتمتع بعلاقات بناءة مع دول القرن الأفريقي قائلا: “من دون مبالغة، نمتلك علاقات رائعة مع كل إريتريا، وجيبوتي، الصومال، وكينيا، فضلا عن السودان، رغم الخلاف الحدودي”.

ولفت إلى استمرار أنشطة الإغاثة في منطقة تيغراي الإثيوبية بعد انتهاء العملية العسكرية ضد الجبهة الشعبية لتحرير المنطقة.

واحتفلت تركيا وإثيوبيا، الإثنين الماضي، بالذكرى 125 لتأسيس العلاقات الثنائية الدبلوماسية، من خلال مراسم افتتاح سفارة جديدة لإثيوبيا في العاصمة أنقرة، بمشاركة وزيري خارجية البلدين مولود تشاووش أوغلو، وديميكي ميكونين.

وتوترت العلاقات بين السودان وإثيوبيا، منذ نوفمبر/تشرين ثانٍ الماضي، مع إعلان السودان استعادة مناطق على الحدود مع إثيويبا (منطقة الفشقة الزراعية على حدود الدولتين)، والتي استولى عليها مزارعون إثيوبيون تحت حماية مليشيات تابعة لقبيلة الأمهرا لأكثر من 25 سنة، وفق الخرطوم.

وتتاخم منطقة الفشقة التي تثير التوتر بين البلدين منذ سنوات إقليم تيغراي الإثيوبي الذي يشهد قتالا ومعارك ضد الحكومة المركزية الاثيوبية منذ نوفمبر الفائت، وأدى هذا القتال إلى فرار أكثر من 60 ألف لاجئ إثيوبي إلى السودان.

وتتهم أديس أبابا الجيش السوداني بالتوغل في أراضٍ متنازع عليها واستهدافه مدنيين إثيوبيين، كما تتعثر المفاوضات الخاصة بسد النهضة بسبب رفض إثيوبيا التوقيع على اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد.

وحظرت الخرطوم حركة الطيران فوق ولاية القضارف في شرق البلاد، والتي تتبع لها “الفشقة” بعدما أنباء عن تحليق طائرة عسكرية إثيوبية داخل الحدود السودانية.

وتزامن ارتفاع وتيرة التوتر مع خلافات بين البلدين -علاوة على مصر- بخصوص سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق ويمثل بعض المخاطر بالنسبة للقاهرة والخرطوم.

ووصف السودان مطلع الشهر الجاري إقدام إثيوبيا على الملء الثاني لبحيرة السد دون التوصل إلى اتفاق “بالتهديد المباشر لأمنه القومي”، وكانت إثيوبيا أكدت بأنها سوف تباشر المرحلة الثانية من الملء بعد أن أنجزت المرحلة الأولى العام الماضي بصرف النظر عن التوصل إلى اتفاق مع السودان ومصر من عدمه.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

دعا حزب الأمة -جناح مبارك الفاضل- في السودان إلى حل لجنة إزالة التمكين فورا ومراجعة كافة القرارات التي أصدرتها. وهي اللجنة الحكومية المعنية بتصفية عناصر النظام السابق من أجهزة الدولة ومصادرة ممتلكاته.

استنكرت الخارجية السودانية ما وصفته بالاعتداء الإثيوبي على أراض سودانية، وقالت في بيان إن هذا الاعتداء بمثابة انتهاك مباشر لسيادة السودان وسلامة أراضيه ولقيم الجوار والتعامل الإيجابي بين الدول.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة