“الفيروس باقٍ بيننا”.. تحذيرات بشأن لقاحات كورونا وتوصية فرنسية بإعطاء جرعة واحدة

حملات التطعيم ضد فيروس كورونا تنتظم في أنحاء العالم (رويترز)
حملات التطعيم ضد فيروس كورونا تنتظم في أنحاء العالم (رويترز)

حذر خبراء من أن تطوير لقاحات جديدة ضد كورونا سيفشل ما لم تحصل جميع البلدان على جرعات بطريقة سريعة، وحذرت هيئة أوربية للصحة من أن الفيروس “سيبقى بيننا”، بينما أوصت السلطات الصحية في فرنسا بإعطاء جرعة واحدة من اللقاح للأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بالفيروس.

ونشرت مجلة (لانسيت) الطبية رسالة أعدها فريق عمل قال فيها إن تخزين اللقاحات في البلدان الأكثر ثراءً لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد حالة الطوارئ الصحية العالمية.

وحذر الفريق من أن ذلك قد يؤدي إلى فشل مبادرة “كوفاكس” التي تهدف إلى توزيع اللقاحات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي تواجه نقصًا كبيرًا في اللقاحات.

وقال فريق العمل إن العالم يحتاج الآن إلى جرعات أكبر من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا -أكثر من أي لقاح آخر في التاريخ- من أجل تحصين عدد كافِ من الناس لتحقيق مناعة عالمية.

وأكد أنه ما لم يتم توزيع هذه اللقاحات بشكل أكثر إنصافًا، فإنه قد تمر سنوات قبل السيطرة على فيروس كورونا على مستوى العالم.

ورغم وجود أكثر من عشرين لقاحًا قيد التطوير أو تمت الموافقة على استخدامها، لا تزال البلدان المنخفضة الدخل تواجه تحديات كبيرة في شراء اللقاحات وإعطائها للسكان.

ويشمل ذلك نقص الأموال لشراء اللقاحات وضعف البنية التحتية لنقلها وتخزينها، خصوصًا أن اللقاحات المتوفرة حاليًا في الأسواق تحتاج إلى الحفظ في أماكن شديدة البرودة.

ودعت الرسالة الشركات المصنعة إلى تسريع نقل التكنولوجيا إلى الدول النامية لمساعدتها على إنتاج الجرعات محليًا وتحديد الأسعار للقاحات “الباهظة الثمن” الموجودة حاليًا في السوق.

رئيس الوزراء البريطاني ممسكا بأمبولة لقاح (رويترز)

الفيروس “سيبقى بيننا”

في ذات الشأن، نبّهت الهيئة الأوربية للصحة، أن فيروس كورونا يمكن أن “يبقى بيننا” لفترة طويلة وطالبت بالاستعداد لذلك، رغم تسارع حملة التلقيح في الاتحاد الأوربي والمملكة المتحدة.

وقالت أندريا أمون مديرة المركز الأوربي للوقاية من الأمراض “يبدو الآن أن بقاء الفيروس هو الأكثر ترجيحًا. لقد تكيف في شكل كبير مع الإنسان، علينا أن نستعد لفرضية أنه باق بيننا”.

وفي مواجهة ذلك الاحتمال، تعلق الدول الأوربية الآمال على اللقاحات، وباتت بريطانيا على وشك كسب رهانها الطموح بتلقيح نحو 15 مليون من السكان بحلول منتصف فبراير/شباط.

وتم تحصين أكثر من 13,5 مليون شخص منذ انطلاق أكبر برنامج تطعيم في تاريخ المملكة المتحدة مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتلقى أكثر من 431 ألف شخص يوميًا اللقاح خلال الأسبوع الماضي.

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بتطعيم جميع المدرجين ضمن الفئات ذات الأولوية ممن تتجاوز أعمارهم 70 عامًا والمقيمين في دور الرعاية، بحلول نهاية الأسبوع الجاري.

وتسعى الحكومة في لندن المسؤولة عن تأمين اللقاحات، إلى تطعيم جميع الناس الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما بحلول مايو/أيار وجميع السكان البالغين بحلول سبتمبر/أيلول.

وتراجعت معدلات الإصابة بشكل ملحوظ في أنحاء بريطانيا الأسابيع الأخيرة، إذ مكنّت تدابير الإغلاق من السيطرة على أعداد الإصابات وكشف آخر إحصاء صدر أمس الجمعة، أن عدد الإصابات الجديدة تراجع في كل منطقة تقريبًا بإنجلترا.

تحذيرات من عدم المساواة في توزيع اللقاحات (رويترز)

إعطاء جرعة واحدة

وفي فرنسا أوصت السلطات الصحية، بإعطاء جرعة واحدة من اللقاح للأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بالفيروس، لتصبح أول دولة تصدر مثل هذه التوصية.

وأعلن باحثون في فرنسا أمس الجمعة رصد أول حالة إصابة متكررة خطيرة بالنسخة المتحورة الجنوب أفريقية، بعد أن عانى صاحبها إصابة أولى خفيفة.

وبلغت الوفيات في الاتحاد الأوربي يوم الثلاثاء أكثر من 500 ألف حالة وفاة، لكنه سجل تحسنا منذ بضعة أيام مع تراجع طفيف في عدد الإصابات والوفيات اليومية.

وتتسارع حملة التلقيح أيضا في الولايات المتحدة مع احتمال أن يتاح للأمريكيين تلقي جرعة اللقاح في آلاف الصيدليات في البلاد حيث يجري عادة إعطاء اللقاح ضد الانفلونزا.

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس شراء 200 مليون جرعة إضافية من اللقاح تتيح للولايات المتحدة أن يكون لديها ما يكفي من الجرعات بحلول نهاية يوليو/ تموز لتلقيح معظم السكان.

ومنذ الذروة التي سجلت في 8 يناير/ كانون الثاني، يسجل منحنى الحالات الإيجابية والدخول إلى المستشفى والوفيات انخفاضا مستمرا.

من جانبه أكد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، أمس الجمعة أن “جميع الفرضيات ما زالت مطروحة” فيما يتعلق بمنشأ الفيروس بعد عودة بعثة تحقيق تابعة للهيئة الأممية من الصين.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة