شاهد: طفل يمني يتغلّب على التوحّد بفضل جهود والدته ومثابرتها

عبد الله: أصبحت طفلًا استقلاليًّا ناطقًا أستطيع مضغ الطعام والتمييز بين الأشكال والألوان (الجزيرة مباشر)

استطاع الطفل عبد الله من مدينة تعز اليمنية التغلّب على التوحّد بفضل جهود والدته، وأصبح من أنجح طلاب مدرسته.

وروت والدته بداية القصة للجزيرة مباشر “أخبرني الطبيب بحالة ابني بأسلوب قاسٍ جدًّا، وقال لي: كيف لا تعرفين حالة ابنك، فبكيت ولم أتقبّل الفكرة”.

عانى عبد الله لسنوات صعوبة في الكلام والتواصل، كما لم يكن يستطيع التركيز ولا معرفة الأشكال أو الأرقام، لكن والدته قرّرت تحدّي وضعه الصحي وعلاجه بنفسها.

تقول “بدأنا تدريجيًّا تعويده على الحمّام ثم التدريب على النطق وتدليك منطقة الفم وبدأ في التحسّن، ومع مرور الوقت أصبح الفارق شاسعًا. كنا حينذاك في فترة نزوح ثمّ رجعنا إلى مكان والده الذي لم يصدّق أن هذا عبد الله”.

واليوم أصبح عبد الله طفلًا طبيعيًّا في المدرسة مع أقرانه ويتفوّق عليهم أيضًا، ويَعُدُّه مُعلّموه أحد الطلاب المتميّزين.

يقول عبد الله “أصبحتُ طفلًا استقلاليًّا ناطقًا أستطيع مضغ الطعام والتمييز بين الأشكال والألوان”.

ويعرّف علماء النفس (التوحّد) بأنه مجموعة من الاضطرابات السلوكية والنفسية المعقّدة التي يمكن ملاحظتها على الطفل منذ سنّ مبكّرة (بين عامين إلى عامين ونصف العام)، تؤدّي إلى مشكلات في الكلام والمهارات الأساسية كالمهارات الاجتماعية والتواصل والحركات النمطية المتكرّرة.

ولا توجد إحصاءات رسمية لعدد المصابين بالتوحّد في اليمن، لكنّ جمعيات مدنية محلّية تقول إن أكثر من مليون ونصف المليون مواطن يعانون نوعًا من الاضطرابات التي تندرج ضمن طيف التوحّد.

وينصح الأطباء الآباء بعدم ترك أطفالهم المصابين بالتوحّد بمفردهم أو أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة، ويشدّدون على أهمّية تضافر جهود الآباء والأمّهات للتغلّب على مشكلة التوحّد لدى أطفالهم، وتجنّب إظهار أيّ خلافات أمامهم، وإلحاقهم بمراكز متخصّصة في التأهيل.

ويشدّد الأطباء والمُعالجون على ضرورة اكتشاف ما إذا كان لدى الطفل موهبة أو قدرات معيّنة، ويؤكّدون أن بعض الأطفال المصابين بالتوحّد قد يتحوّلون إلى عباقرة بالتدريب والتأهيل.

المصدر : الجزيرة مباشر