بين مطالب الشارع والتمسّك بالمواقف.. كيف تنفرج الأزمة في السودان؟ (فيديو)

طال أمد الأزمة السياسية التي يعيشها السودان، خاصّة بعد إجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان التي حلّ فيها مؤسّسات الحكومة الانتقالية، ما عدّها قطاع من الشعب “انقلابًا عسكريًّا”.

ويبرز السؤال حاليًّا عن آفاق الحلّ لهذه المشكلة، بعد استمرار المظاهرات التي دعت إليها قوى كانت مشاركة في الحكومة ومنظّمات مدنية أخرى.

كما أن الاتفاق -المُوقّع قبل أيام بين البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وقضى بعودته إلى منصبه- أضاف المزيد من التعقيد على المشهد المتشابك والمتأزّم أصلًا في البلاد.

وقالت قوى سياسية إن الاتفاق كان “طعنة في الظهر” للثورة، بمباركته ما قالوا إنه “انقلاب المُكوّن العسكري” الذي كان شريكًا في الحكم مع القوى التي صنعت الثورة، والإتيان بقوى مدنية أخرى حليفة له.

لكنّ حمدوك قال عند توقيع الاتفاق الذي قضى بعودته واستمراره في منصبه بعد وضعه قيدَ الإقامة الجبرية في منزله لأسابيع، إنه جاء “حقنًا الدماء” دون توضيح.

وبعد توقيع الاتفاق في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، شهدت العاصمة الخرطوم وأقاليم البلاد المختلفة احتجاجات شعبية مندّدة بالاتفاق، وما زالت المظاهرات متواصلة، ويؤكّد مُنظمّوها أنها ستستمرّ حتّى إسقاط ما قالوا إنه “انقلاب عسكري” على الدولة المدنية.

وفي هذا الإطار، استضافت المسائية على الجزيرة مباشر، سياسيين ومُحلّلين سودانيين للحديث عن آفاق الحوار لحلّ المشكلة، وسط تمسّك الأطراف بمواقفها وخياراتها.

وقال الصحفي ضياء الدين بلال إن حلّ الأزمة يكون بالحوار والتوافق، وذلك في ردّ على سؤال بشأن مطالبة الشارع برحيل المُكوّن العسكري الذي يقول إنه جزء من العملية الانتقالية.

وأوضح أن “الإجراءات المتعسّفة” للمُكوّن العسكري جاءت نتيجة ما قال إنها أخطاء المُكوّن المدني “الذي كان أداؤه ضعيفًا في الحكم”، حسب قوله.

وطالب الخبير القانوني عبد الله ولد أبوك بالاستماع لصوت الشباب في الشوارع، داعيًا إلى مواصلة الحراك، كما طالب البرهان بالاستجابة للشارع الذي قال إنه لن يرضى “بحكم البوت ولا العسكر”.

لا فرصة للحوار

أمّا الناطق باسم تجمّع المهنيين، الوليد علي، فجزم بعدم وجود فرصة للحوار مع مَن سمّاهم “الانقلابيين”، وقال إنهم بصدد صياغة إعلان سياسي للقوى الثورية للتوافق عليه.

وخرجت مظاهرات في الخرطوم وأقاليم مختلفة من البلاد، ظهر أمس الإثنين، وأطلقت قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجّين قرب القصر الجمهوري.

وهتف المتظاهرون “لا لا لحكم العسكر” و”مدنية خيار الشعب”.

كما خرج المئات في مدني (186 كيلومترًا جنوب الخرطوم) وكسلا (600 كيلومتر شرق العاصمة).

 

وبعد نحو 6 أسابيع من إجراءات البرهان، لا تزال مساعدات البنك الدولي للخرطوم متوقّفة، وعضوية السودان في الاتحاد الأفريقي مُعلّقة.

المصدر : الجزيرة مباشر