عماد حمدي.. بائع شطائر مصري يحمل مطعما على كتفيه ويطوف الإسكندرية (فيديو)

مع إشراقة شمس ،كل يوم جديد،، يستيقظ المصري عماد حمدي ليملأ أسطوانة الغاز المسال ويحمل شوايته على كتفيه، ويمشي في شوارع مدينة الإسكندرية الساحلية بحثاً عن زبائن يشترون شطائره التي يعدها أمام أعينهم.

وينفق الشاب البالغ من العمر 21 عامًا من عائد المطعم المتنقل الذي يملكه ويمثل مصدر دخله الوحيد على أمه الأرملة وثلاث أخوات يكبرنه سناً.

قال حمدي الذي تخرج في مدرسة فنية عام 2019 لكنه عجز عن العثور على وظيفة “كنت محتاج أعمل عربية أكل صغيرة متنقلة بس مقدرتش أعملها بسبب تكلفة الترخيص والكلام دا”.

وُلد صاحب المطعم الذي يطلق عليه اسم (الجريل) في حي متواضع بالإسكندرية ثاني أكبر مدينة في مصر، ويعمل منذ سنوات الطفولة عندما كان في المدرسة الابتدائية للإنفاق على أسرته.

وعندما بحث حمدي عن وسيلة مبتكرة لكسب المال، عثر على فكرة “المطعم المتنقل” على الإنترنت، وكان أصحاب الفكرة في البداية أربعة شبان لكنهم تخلوا عن المشروع.

يقول حمدي “الصراحة الفكرة جاءت لي من على النت من مجموعة شباب كانوا عاملينها مكملوش بيها. بعد كدا وقفوا الشغل فأنا حبيت إنى أكمل المشروع وأشغله تانى”.

وعن الصعوبات التي واجهت مشروعه الصغير، قال حمدي إن “حِمل المطعم المتنقل، كان ثقيلًا عليه في البداية لكنه مع الوقت تعود على رفع المعدات وحمله على كتفيه.

وقال موضحاً “الأول كنت بتعب من شيل الجهاز بسبب الأنبوبة (أنبوبة الغاز) كانت بتبقى فى ظهرى والجريل بيبقى أمامى. بس مع الوقت والشيل كل يوم والكلام دا اتعودت عليها وبقت بالنسبة لي خفيفة”.

رسالة للشباب

ويوجه حمدي رسالة لشباب بلاده انطلاقًاً من تجربته الخاصة ناصحاً إياهم بالبحث عن سبل مبتكرة للعثور على العمل، وعدم الاستسلام لتحديات البطالة.

يقول “رسالتى للشباب أنهم يسعوا شوية.. يسعوا ميتكلوش (لا يتواكلون) أنهم قاعدين في البيت ونقول مثلًا إن إحنا موش لاقيين شغل، لازم يعنى نحاول أن إحنا نشتغل عشان نكبر من نفسنا لبعدين”.

ويقول أحد زبائن حمدي “لازم نشجع الشباب إللي زيه كدا ولازم نقف معاهم طالما بيعمل حاجة نظيفة وكويسة، فجربناه قبل كدا ممتاز بصراحة”.

ويشوي حمدي النقانق (السجق) مقابل خمسة جنيهات (0.32 دولار) وشطائر البرجر بعشرة جنيهات (0.64 دولار)، ويحلم بافتتاح مطعم خاص في يوم من الأيام.

وبحسب إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ معدل البطالة في مصر 7.3% من إجمالي القوى العاملة في الربع الثاني من 2021، لكن البطالة بين الشباب لا تزال عند مستويات متصاعدة.

المصدر : رويترز