مسؤولون ليبيون: الظروف المحيطة بالانتخابات الليبية مدعاة للتوتر ومجهولة العواقب (فيديو)

قال فتحي المريمي المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح “هذه الاتهامات -القائلة إن قانون الانتخابات مفصّل على مقاس أناس بعينها- مردودٌ عليها، فالقوانين صدرت بالتوافق ما بين أعضاء مجلس النواب الليبي، والقانون يقف على مسافة واحدة من الجميع، وقد أعطى الفرصة لكل ليبي أن يتقدم وفق الشروط”.

وتابع في حديث لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “ليس هناك أي تفصيل للقوانين، وإنما على من يتقدم للرئاسة عليه أن يترك عمله الحكومي لثلاثة أشهر، حتى لا يستغل منصبه في الدعاية لنفسه”.

ويأتي ذلك في ردًا على تصريح لرئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة، قال فيه إن الانتخابات مفصلة على مقاس أشخاص بعينهم.

وأضاف “ليبيا مقبلة على انتخابات لا دستور فيها، وإن هناك طبقات سياسية تتآمر للتحكم في سيادة الليبيين، ومن الخطير جدا أن يتحول القانون إلى أداة للاستغلال السياسي”.

وأكد الدبيبة “الليبيون هم من يقررون مصير ليبيا، ولا تعولوا على الخارج!”.

وقدّم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح -المقرب من المشير خليفة حفتر- ترشحه للانتخابات الرئاسية، اليوم السبت، بمقر المفوضية الوطنية للانتخابات في مدينة بنغازي.

وقال صالح (77 عاما) في تصريحات نقلتها محطة (ليبيا تنتخب) التلفزيونية المخصصة للانتخابات اللبيبة “حضرت اليوم إلى مقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في مدينة بنغازي المجاهدة لتقديم المستندات المطلوبة لترشيحي لمنصب رئيس الدولة الليبية”، داعيا المواطنين للمشاركة في الانتخابات بكثافة.

وعن ترشح سيف الإسلام القذافي للانتخابات الرئاسية، قال المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي “إن القانون يقف على مسافة واحدة من الجميع، ووضع شروطًا إذا انطبقت على سيف الإسلام أو أي مرشح، فإن له الحق في خوض الانتخابات الرئاسية في البلاد”.

وأضاف “قدّم سيف الإسلام الملف بما فيه من المستندات والأوراق، وهو الآن لدى المفوضية التي تبت في الأمر وأهليتها ومدى مطابقتها للشروط، وبناء على ذلك يحق لسيف الإسلام أن يترشح مثل غيره من المترشحين للرئاسة الليبية”.

واستطرد المريمي “الذين يعارضون متمسكون بمناصبهم ولا يستطيعون تطبيق هذه المادة على أنفسهم”.

وكان عقيلة صالح قد أعلن توقفه عن ممارسة مهام رئيس لمجلس النواب، منذ 24 سبتمبر/أيلول الماضي، ناقلاً صلاحياته القيادية لنائبه الأول فوزي النويري لاستيفاء شروط المادة 12 من قانون انتخاب الرئيس.

وسبق ذلك تقدّم سيف الإسلام -نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الذي أطيح به وقتل عام 2011- والمشير خليفة حفتر قائد ما يسمى (الجيش الوطني الليبي) بأوراق ترشحهما لخوض الانتخابات الرئاسية.

في حين، قال موسى فرج عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا “إن الخلاف ليس على الانتخابات ولا على موعدها في 24 ديسمبر المقبل، وإنما الخلاف يدور حول قوانين صيغت بمعرفة طرف من أطراف الصراع السياسي بالبلاد، ومن ثم فهي لا تمثل كل أطياف الشعب الليبي”.

وأشار إلى أن الظروف الحالية للانتخابات “مدعاة إلى التوتر وتأخذ ليبيا إلى المجهول”، على حد تعبيره.

وعلّق فرج على تصريح الدبيبة بخصوص تفصيل قانون الانتخابات ليناسب أشخاصًا بأعينهم، منوهًا إلى أن رئيس الحكومة “أبدى إشارات إلى أنه يريد أن يترشح، وأبدى رأيه الذي يتفق معه كثيرون فيما يتعلق بصياغة القوانين”.

وفي معرض رده على دوران العجلة الانتخابية وانخراط عدد من السياسيين في غرب ليبيا بالانتخابات، قال عضو المجلس الأعلى للدولة “صحيح أن العجلة دارت، لكن قد تبدأ الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل ولا تنتهي ولا تُستكمل، وقد تدخل البلد في أتون صراع جديد لا نعلم إلى أين سيأخذنا”.

وأكد “المسألة في هذا الصراع ليست بين شرق ليبيا وغربها حتى نشير إلى عدد المرشحين من الشرق والغرب، فالبلاد تمر بمرحلة انقسام سياسي منذ 7 سنوات على الأقل”.

واستطرد موسى فرج “نحن بحاجة إلى مرحلة شراكة وطنية، وليست مرحلة انفراد باتخاذ القرار السياسي، هذه هي المسألة إذ إن عدم القبول بفكرة الشراكة الوطنية أدت إلى انفراد طرف سياسي معين بتفصيل القوانين كما يريد”.

في حين، قال السنوسي حامد عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور “تخوفنا كبير بسبب الجرائم التي ارتُكبت على يد النظام السابق، لا سيما وأن سيف الإسلام يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، فضلًا عن الجرائم التي ارتكبها حفتر في الجنوب الليبي والغرب من قتل وقصف للطيران”.

وتابع في حديث لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر “كذلك فإن عقيلة صالح كان داعمًا رئيسًا يوفر الشرعية لحفتر ويمهّد له في القرارات والقوانين”.

وأضاف السنوسي حامد أن حديث الدبيبة بخصوص تفصيل القانون ليناسب بعض الأشخاص “هو كلام صحيح، تفصيل على مقاس الدكتاتور حفتر، تفصيل على مقاس سيف الإسلام، وتفصيل على مقاس عقيلة صالح، تفصيل على مقاس رموز الحرب”، وفق تعبيره.

وبترشح عقيلة صالح، يبلغ عدد المترشحين للانتخابات الرئاسية في ليبيا إلى 24 مرشحا، بحسب بيانات المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، نُشرت مساء اليوم السبت.

وترشح 19 من مكتب الإدارة الانتخابية طرابلس، و4 من بنغازي، ومرشح واحد من مكتب سبها، وستستمر المفوضية في استلام طلبات الترشح للرئاسة حتى يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، فيما سيقفل باب الترشح للانتخابات النيابية في 7 ديسمبر المقبل، والتي وصل عدد المرشحين فيها إلى 1231 مرشحا موزعين على 13 دائرة انتخابية.

ويرى المجتمع الدولي، أن إجراء الانتخابات الرئاسية أولا على أن تليها انتخابات تشريعية بعد شهر أمر ضروري لتهدئة الوضع في البلاد التي تملك أكبر احتياطات نفطية في أفريقيا.

لكن في سياق أمني ما زال هشا وخلافات سياسية مستمرة، بما في ذلك خلاف على موعد الانتخابات، يبقى إجراء الاقتراع غير مؤكد.

وفي السياق، فاق عدد من استلموا بطاقاتهم الانتخابية 2.1 مليون مليون ناخب من أصل 8.2 مليون مسجل لدى المفوضية، التي زادت اليوم من ساعات العمل في مراكز توزيع البطاقات بسبب تزايد الإقبال على استلام البطاقات الذي سيستمر بدوره إلى 28 نوفمبر الحالي.

وأفادت المفوضية أن قبول ملفات كل المترشحين يُعد قبولاً مبدئياً، مشيرة إلى أنها ستحيل ملفات المتقدمين للترشح إلى كل من النائب العام، وجهاز المباحث الجنائية، والإدارة العامة للجوازات والجنسية، من أجل الفصل في مدى مطابقة بياناتهم للشروط المحددة في القانون تمهيدا لإعلان القوائم الأولية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

أعلن عقيلة صالح رئيس مجلس النواب البرلمان الليبي ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وقال صالح إن “الاقتراع العام هو مصدر الشرعية الوحيد لأي سلطة”.

سادت حالة من الجدل منصات التواصل بعدما نشرت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا إعلانا على فيسبوك برفض ترشح سيف الإسلام القذافي بعد الاحتجاجات على قبول ترشحه، قبل أن تتراجع عن هذا الإعلان وتحذفه.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة