الحرس الثوري: الإفراج عن الناقلة الفيتنامية بعد استعادة نفط إيران

صورة مأخوذة من فيديو نشرته إيران لعملية السيطرة على ناقلة النفط الفيتنامية

قالت إيران، اليوم الأربعاء، إنها أفرجت عن ناقلة فيتنامية بعد استعادة حمولتها من النفط، إثر احتجازها لنحو أسبوعين على خلفية ما قالت إنها كانت محاولة أمريكية لمصادرة نفط مملوك لإيران.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني في 3 نوفمبر/تشرين الثاني أن قواته البحرية أحبطت محاولة أمريكية لـ”سرقة” نفط إيراني في بحر عمان قبل ذلك بنحو أسبوع، وأنه قام بمصادرة الناقلة التي نقل الأمريكيون النفط الإيراني إليها”.

إلا أن واشنطن نفت ذلك، مشيرة الى أن قواتها البحرية اكتفت بمراقبة قيام قوات بحرية إيرانية بمصادرة ناقلة نفط ونقلها إلى مياهها الإقليمية.

وأكد الحرس أنه “تم إطلاق الناقلة سوثيس المصادرة”، وذلك وفق ما أورد موقعه الإلكتروني “سباه نيوز” اليوم.

وأوضح أن ذلك تم “بموجب قرار قضائي وبعد إفراغ حمولتها من نفط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ميناء بندر عباس” الواقع في جنوب إيران، والمطل على مضيق هرمز الاستراتيجي، ولم يحدد الحرس تاريخ حصول ذلك.

إلا أن موقع “تانكر تراكرز” المتخصص في تعقب السفن وحركة الملاحة البحرية، أورد مساء الثلاثاء أنه “يبدو أن الحرس الثوري الإيراني أفرج عن سوثيس. هي الآن فارغة وتتجه جنوبا”، وذلك في تغريدة عبر حسابه على تويتر.

وكانت وزارة الخارجية الفيتنامية أعلنت الخميس الماضي أنها ستعمل “بشكل وثيق مع السلطات الإيرانية” بشأن الناقلة، مشيرة إلى أن ربانها أكد لسفارة هانوي في طهران، أن أفراد الطاقم المؤلف من 26 شخصا هم بصحة جيدة وتتم معاملتهم بطريقة حسنة.

روايتان متناقضتان

وقدمت إيران والولايات المتحدة روايتين متناقضتين لحادثة الناقلة التي وقعت في بحر عمان وهو منطقة غالبا ما تشهد مناوشات بينهما واتهامات متبادلة بـ”استفزازات”.

وأعلن الحرس الأربعاء الماضي أنه أحبط قبل ذلك بنحو أسبوع محاولة أمريكية لمصادرة ناقلة تحمل نفطا إيرانيا.

وقال إن واشنطن “صادرت ناقلة تحمل نفطا إيرانيا معدا للتصدير ونقلت حمولتها إلى ناقلة أخرى”، لكن قوات الحرس الثوري البحرية نفذت “إنزال جوي” على متن الناقلة التي باتت تحمل “النفط المسروق” ونقلتها إلى المياه الإيرانية على رغم محاولة البحرية الأمريكية مجددا “إعاقة” مسارها.

لكن وزارة الدفاع الأمريكية اعتبرت أن هذه الرواية “غير دقيقة وكاذبة”.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) جون كيربي إن المعطيات التي أدلى بها الجانب الإيراني “غير صحيحة على الإطلاق، لم تبذل السفن الأمريكية أي جهد للاستيلاء على أيّ شيء”.

وأضاف “في 24 أكتوبر/تشرين الأول، رصدت البحرية الأمريكية بالفعل قوات إيرانية تصعد بشكل غير قانوني على متن سفينة أثناء إبحارها وتستولي عليها في المياه الدولية في بحر عُمان”.

وشدد على أن “الأسطول الخامس (ومقره البحرين) طلب من سفينتين ومن دعم جوي مراقبة الوضع من كثب. لم تحاول القوات الأمريكية في أي وقت من الأوقات السيطرة على الموقف أو التدخّل فيه”، مضيفاً “لقد تصرفنا وفقاً للقانون”.

وفي تعليق اليوم على التصريحات الأمريكية، رأى قائد القوة البحرية للحرس الثوري الأميرال علي رضا تنكسيري أنها “كذبة كبيرة”.

وأضاف “الصور التي نشرت (من إيران) تظهر بشكل واضح وغير قابل للشك ما جرى. المسافة بين السفن الأمريكية وسفننا وقواتنا كانت ما دون 30 مترا”، وذلك وفق موقع “سباه نيوز”.

وأضاف “لو أرادوا الاكتفاء بالمراقبة، لكانوا قاموا بذلك عن بعد باستخدام الطائرات والمسيّرات”.

وحيّا تنكسيري “تصميم وذكاء وشجاعة أبناء وبنات الجمهورية الإسلامية الذين هزموا الأمريكيين”، وذلك في تصريحات التي أتت خلال لقاء جمع قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي بمجموعة من أفراد قواته البحرية.

من جهته، رأى سلامي أن ما قامت به القوات البحرية “يشجعنا على إذلال إمبراطورية الولايات المتحدة الأمريكية الإرهابية الآيلة إلى الزوال”.

وتتهم الولايات المتحدة إيران بالتحايل على العقوبات المفروضة على قطاع النفط من خلال تصدير الخام إلى دول مثل الصين وفنزويلا وسوريا.

وأعلنت واشنطن أكثر من مرة توقيف ناقلات تحمل نفطا إيرانيا متجهة نحو دول أخرى.

وسبق للبحريتين الإيرانية والأمريكية أن تواجهتا في مناوشات عدة في مياه منطقة الخليج، وتوجد البحرية الأمريكية بشكل منتظم في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، خصوصا لكونها ممرا لنسبة كبيرة من صادرات النفط إلى الأسواق العالمية.

المصدر : الجزيرة مباشر