مأزق يواجه الغرب.. رويترز: خطط لنقل الأموال إلى أفغانستان دون المرور عبر طالبان

مبعوث رئيس الوزراء البريطاني يلتقي قادة طالبان في كابل- 5 أكتوبر (رويترز)

نقلت رويترز عن مصادر مطلعة على خطط سرية أن مسؤولين دوليين يخططون لنقل الأموال جوا إلى المحتاجين في أفغانستان مع تجنب تمويل حكومة حركة طالبان.

وطبقا لوثائق اطلعت عليها الوكالة، فإن هذه الخطة تمضي قدما على خلفية انهيار في اقتصاد أفغانستان مع شح النقود، رغم استمرار الجدل بين دبلوماسيين عما إذا كان بمقدور القوى الغربية طلب تنازلات من طالبان في المقابل.

والتمويل العاجل الذي يهدف لتجنب أزمة إنسانية قد يتم من خلال نقل مبالغ بالدولار إلى كابل لتوزيعها مباشرة على الفقراء عبر بنوك بموافقة طالبان لكن دون مشاركتها، ويحصل كل شخص على مدفوعات أقل من 200 دولار.

وقال مسؤولان كبيران إن دولا مانحة تريد كذلك تأسيس صندوق للاعتمادات المالية يساعد في دفع الرواتب والإبقاء على المدارس والمستشفيات مفتوحة.

ووفقا للبنك الدولي، حرم رحيل القوات الأجنبية التي كانت تقودها الولايات المتحدة ومانحين دوليين أفغانستان من تمويل كان يغطي نحو 75% من الإنفاق العام.

وتجسد هذه الاستراتيجية غير التقليدية المأزق الذي يواجه الغرب في الموازنة بين رغبته في مساعدة أفغانستان لمنع حدوث موجات هجرة جماعية من ناحية، وعدم إعطاء أموال لطالبان من ناحية أخرى.

أحد الأسواق في العاصمة الأفغانية كابل-6 أكتوبر (رويترز)

أموال للإنقاذ

وحذرت الأمم المتحدة من أن 14 مليون أفغاني يواجهون الجوع، كما حذرت مديرة برنامج الأغذية العالمي  في أفغانستان من أن الاقتصاد قد ينهار تحت وطأة أزمة السيولة.

وفي الأيام الماضية كثف دبلوماسيون ومسؤولون غربيون الجهود لتوفير مورد مالي يمثل شريان حياة للكثيرين.

وقال دبلوماسي بارز إن هناك نهجين قيد البحث لضخ السيولة في الاقتصاد الأفغاني، الأول نقل الأموال عبر برنامج الأغذية العالمي وتوزيعها مباشرة على المواطنين لشراء الطعام، في توسيع لنطاق إجراءات كان البرنامج ينفذها بالفعل، أما الثاني فيتضمن نقل الأموال إلى بنوك نيابة عن الأمم المتحدة لدفع رواتب موظفي الوكالات التابعة للمنظمة الدولية والمنظمات غير الحكومية.

وقال مصدر ثالث لرويترز، إن مسؤولي الأمم المتحدة تحدثوا مع بنوك أفغانية بشأن فتح قنوات لتوزيع الأموال.

تحذير من الانهيار

قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوربي “إذا انهار ذلك البلد، سندفع جميعا ثمنا باهظا لتبعات ذلك، لا يريد أي طرف المسارعة بالاعتراف بطالبان لكننا نحتاج للتعامل معهم”.

وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إن البرنامج ساعد ما يصل إلى 4 ملايين، في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما يقارب 3 أمثال العدد في أغسطس/آب الماضي.

وجاءت المساعدات بالأساس لتوفير الطعام وبعض المساعدات النقدية في كابل، وقال المتحدث إن نقص السيولة يؤثر أيضا على أصحاب المطاحن وسائقي الشاحنات الذين يعملون مع البرنامج.

الضغط على طالبان

ونقلت رويترز عن مسؤولين مطلعين أن الاتحاد الأوربي وبريطانيا والولايات المتحدة يناقشون بشكل منفصل تأسيس صندوق دولي للمساعدة في تمويل الخدمات المحلية مع تخطي الحكومة الأفغانية.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية إن الوزارة ستسمح بالمساعدات الإنسانية عبر منظمات دولية مستقلة ومنظمات غير حكومية بينما ستحرم طالبان من التصرف في أصول وتفرض عقوبات على قادتها.

وليس لدى حكومة كابل الكثير لتستند إليه إذ استهلك البنك المركزي الكثير من احتياطاته المحلية في ظل وجود نحو 9 مليارات دولار من الأصول المجمدة في الخارج.

وفي تقرير أعده مسؤولون فرنسيون وألمان، الشهر الماضي، أوضح المسؤولون هدفهم باستغلال الأموال وسيلة للضغط على طالبان.

وقال المسؤولون في التقرير “سبل الضغط الاقتصادية والتجارية تعد إحدى أقوى الوسائل في أيدينا” مما يثير احتمال الإفراج عن الاحتياطات والأصول الأفغانية المجمدة في الخارج.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

حذرت حركة طالبان من العواقب إذا لم توقف الولايات المتحدة إطلاق طائرات مسيّرة في المجال الجوي الأفغاني، وقالت الحركة إن واشنطن أخلت بالقوانين الدولية وخرقت التزاماتها في اتفاق الدوحة.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة