“جاؤوا للاطمئنان على حياتي”.. ناشط تونسي يسخر من محاولة الشرطة اقتحام منزله (فيديو)

ين مبارك: "سلطة الانقلاب" مرتبكة وتحاصر الإعلام وتزج الناس بالسجون دون أوامر قضائية (مواقع التواصل)

قال أستاذ القانون الدستوري والناشط السياسي التونسي جوهر بن مبارك، إنه تعرض أمس الأربعاء إلى محاولة اقتحام عنيفة لمنزله من طرف فرقة أمنية.

وقال بن مبارك وهو قيادي في حراك (مواطنون ضد الانقلاب) في منشور له على فيسبوك الأربعاء، إنه موجود حاليا بمنزله رفقة عائلته وأصدقائه وعدد من المحامين.

وأشار إلى فتح تحقيق في الحادثة، مؤكدا على ضرورة التركيز على مسيرة يوم الأحد القادم (يوم الحسم الديمقراطي) التي دعا لها رفضا لقرارات الرئيس قيس سعيد، من تعليق عمل البرلمان المنتخب وعزل رئيس الوزراء وإلغاء معظم بنود الدستور الذي قال إنه سيعدله.

و(مواطنون ضد الانقلاب) هو تجمع لناشطين مدنيين يرفضون قرارات سعيد الاستثنائية، ونظموا مظاهرتين احتجاجيتين في تونس العاصمة، يومي 18 و26 سبتمبر/أيلول الماضي.

وروى بن مبارك للجزيرة مباشر ما جرى معه، وقال إن أشخاصا بلباس مدني طرقوا باب بيته بقوة ورفضوا في البداية تعريف أنفسهم، ليتصل بمحاميته وبعض الأصدقاء الذين أكدوا على ضرورة عدم فتح الباب قبل قدومهم وهو ما جرى.

وأوضح مبارك أنه كان هناك سلوك غير مقبول من قبل الفرقة الأمنية على مدار ساعة كاملة، حيث كان هناك “طرق عنيف ومحاولة خلع للأبواب”، حتى قدوم المحامية التي استفسرت عن السند القانوني لوجودهم، ليؤكدوا أنهم لا يملكون أي قرار قضائي لاعتقاله وأنهم جاؤوا فقط “للاطمئنان” عليه، وهو ما اعتبره أمرا غريبا.

ولم تصدر السلطات في تونس أي تعقيب على اتهام بن مبارك لها بمحاولة اقتحام منزله، لكن البعض شكك في روايته.

وأكد مبارك أن “سلطة الانقلاب” مرتبكة، وتحاصر الإعلام وتزج الناس بالسجون دون أوامر قضائية وتحيل المدنيين إلى القضاء العسكري وتمنع مئات المواطنين من السفر.

وقال إن السلطة تشعر بالارتباك من المظاهرة القادمة، لأنها ستكون ضخمة جدا وستحسم نهائيا توازنات الشارع التونسي المضاد لانقلاب الرئيس، على حد قوله.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ سعيد سلسلة قرارات منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

وترفض غالبية القوى السياسية قرارات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها “انقلابا على الدّستور”، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا)، وأطاحت هذه الثورة بنظام حكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

وتفاعل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي مع خبر اقتحام منزل بن مبارك، ففي حين عبر البعض عن غضبهم من سلوك الفرقة الأمنية، شكك البعض بالحادثة وقال إنه افتعلها ليلفت الأنظار.

المصدر : الجزيرة مباشر