مقال بالواشنطن بوست: الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ضرب الإمارات بقوة

الانسحاب الأمريكي من أفغانستان أدى لإعادة تموضع بالنسبة للقوى المنافسة في الشرق الأوسط (غيتي)

نشرت صحيفة الواشنطن بوست مقالًا للكاتب ديفيد إغناتيوس يحلل فيه تغيرات المشهد السياسي في الشرق الأوسط بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ومدى تأثير تلك التغيرات على خفض التوتر بالمنطقة.

وبحسب الكاتب فإن أبرز تغييرات المشهد تتمثل في التقارب السعودي الإيراني والإماراتي القطري، إذ خلصت الرياض إلى أن واشنطن لن تطيح بالنظام الإيراني فراحت تفتح بنفسها قنوات الحوار مع طهران عبر الوسيط العراقي.

وكذلك كثفت الإمارات مساعيها للتقارب من تركيا وقطر، ما يساعد على تخفيض منسوب التوتر في المنطقة إلى جانب تعزيزه للروابط الاقتصادية بين هذه البلدان، وفق رأي كاتب المقال.

وأشار الكاتب إلى أن هذا التغير كان واضحًا في جولة مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان بالمنطقة وزيارته لكل من الرياض وأبو ظبي والقاهرة، ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي عاتب واشنطن على عدم تثمينها الإصلاحات الداخلية التي ينفذها.

وقال الكاتب إن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان ضرب الإمارات بقوة، وأحد أسباب ذلك أن العديد من أبناء بن زايد -بحسب تعبير الكاتب- قاتلوا في صفوف التحالف الأمريكي هناك.

وأضاف أن بن زايد المرتبك من التقلبات المفاجئة للسياسة الأمريكية اهتدى إلى حل وصفه الكاتب “بالاستفزازي” يقوم على بناء حلف أمني رسمي بين بلاده والولايات المتحدة يوافق عليه الكونغرس، وعدم الاكتفاء بمجرد معاهدة أمنية بحسب مقترح قدمه لجيك سوليفان.

وأشار الكاتب في مقاله كذلك إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانز غروندبرغ على خطة سلام جديدة في اليمن يسمح السعوديون بموجبها للأمم المتحدة بأن تراقب ميناء الحديدة ومطار صنعاء في مقابل قبول الحوثيين لوقف إطلاق النار.

ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان بعد 20 عامًا من الحرب كان بمثابة نقطة تحول في المنطقة بأسرها، فلا يزال شركاء الولايات المتحدة التقليديون في اللعبة معها ولكن تم إعادة صف الأوراق.

المصدر : واشنطن بوست