أم عراقية تستنجد لإنقاذ طفلتها القاصر من الزواج.. والشرطة تتدخل (فيديو)

رفع المسؤولية المادية عن الأسر والانصياع مع العادات الاجتماعية سبب في انتشار ظاهرة زواج القاصرات (مواقع التواصل)

أثار فيديو امرأة عراقية تطلق فيه نداء استغاثة لإنقاذ طفلتها القاصر من الزواج المبكر جدلا واسعا البلاد، زاد من حدته الإقرار الحكومي الذي جرى على الزواج.

ويظهر التسجيل المرأة وهي تناشد الجهات المعنية لمساعدتها في إنقاذ طفلتها البالغة من العمر 12 عاما بعد أن أقدم طليقها على تزويج الطفلة دون علم الأم أو موافقة البنت، بحسب ما ذكرت.

وقالت الأم في التسجيل إنها لا تستطيع إيقاف هذا الزواج، داعية رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للتدخل، ومنع إتمام زواج ابنتها القاصر.

وقالت المرأة إن طفلتها “كانت تحت رعايتها، وإن والدها زوجها بالإكراه خارج المحكمة ودون رضى الطفلة”، لافتة إلى أنها تملك الأدلة.

 

رد الحكومة

صرخات الأم الباكية في التسجيل لاقت تفاعلا كبيرا في الشارع العراقي مما ساهم بنشر الفيديو وإيصاله للجهات المعنية التي تدخلت في القضية.

وتوجهت الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية العراقية الى منزل والد الطفلة القاصر وتواصلت مع الفتاة وزوجها وشقيقها وقالت إن “الزواج تم برضاها وهي سعيدة به دون إكراه أو إجبار من أحد”.

وقال مدير الشرطة المجتمعية في وزارة الداخلية العراقية العميد غالب العطية إنه جرى تشكيل فريق عمل مشترك للوقوف على حقيقة ما ورد في الفيديو، ليتم اللقاء بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها.

وأضاف العطية أن الفريق قد التقى بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها، وأكدت الفتاة أن الزواج قد تم برضاها، وهي سعيدة به، دون أن يكرهها أو يجبرها أحد عليه.

وبين مدير الشرطة المجتمعية أن الفريق اطلع على العقد الشرعي الذي تم بموجبه زواج الفتاة القاصر، وأضاف أن الشرع والقانون يجيزان زواج القاصر بوكالة ولي أمرها (الوالد)، على حد قوله.

القانون العراقي

ويشترط قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 المعدل، إكمال 18 عاما للزواج، حسب (المادة 7 الفقرة 1) التي تقول “يشترط في تمام أهلية الزواج العقل واكمال الثامنة عشرة”، بينما (المادة 8) من القانون ذاته في الفقرة (1 و 2) تنص على أنه:

1- إذا طلب من أكمل الخامسة عشرة من العمر الزواج، فللقاضي أن يأذن بذلك، إذا ثبتت له أهليته وقابليته البدنية، بعد موافقة وليه الشرعي، فإذا امتنع الولي، طلب القاضي منه موافقته خلال مدة يحددها له، فإن لم يعترض أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار، أذن القاضي بالزواج.

2- للقاضي أن يأذن بزواج من بلغ الخامسة عشرة من العمر إذا وجد ضرورة قصوى تدعو إلى ذلك، ويشترط لإعطاء الإذن، تحقق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية.

وتعرف الأمم المتحدة زواج الأطفال بأنه أي زواج رسمي أو أي ارتباط غير رسمي بين طفلٍ تحت سن 18 عاماً وشخص بالغ أو طفل آخر.

ووفقا لإحصاءات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2016 فإن حوالي 15 مليون فتاة في الدول النامية تتزوج قبل بلوغها 18 سنة.

وتفاعل رواد مواقع التواصل مع الحادثة معربين عن استغرابهم من رد الشرطة وموافقتهم على تزويج الفتاة القاصر.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

أفاد تقرير مشترك لمنظمة العمل الدولية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بارتفاع عمالة الأطفال حول العالم إلى 160 مليون طفل، أي بزيادة قدرها 8.4 مليون طفل خلال السنوات الأربع الماضية.

Published On 10/6/2021

قتلت الفتاة السورية عايدة بعد أن أطلق أفراد من عائلتها النار عليها، بسبب رفضها الزواج من ابن عمها وهو الأمر الذي اعتبرته عائلتها عارا، وقام المشاركون في الجريمة بتوثيق جريمتهم بتصوريها.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة