فوائد صحية مذهلة للخروج في الهواء الطلق والتعرض للشمس.. تعرف عليها

قضاء الوقت في الهواء الطلق وفي الطبيعة له مجموعة من الفوائد الصحية (غيتي)

كشفت دراسة حديثة عن الفوائد الصحية الحقيقية للخروج من المنزل وتمضية وقت أكبر في الهواء الطلق وتأثيره على المزاج والنوم والاكتئاب.

ووفقًا للدراسة فإن التعرض لقسط يومي من أشعة الشمس وقضاء وقت أكبر في الهواء الطلق، يحسن مزاج الشخص ويرفع من جودة نومه ويقلل من خطر الاكتئاب.

ويقول شون كاين، عالم النفس والباحث في النوم في جامعة موناش بأستراليا، الذي أظهرت دراساته التجريبية السابقة تأثير الضوء الاصطناعي على النوم إن “الحصول على ضوء ساطع في النهار لا يقل أهمية عن تجنب الضوء في الليل”.

وفي الدراسة القائمة على الملاحظة، نظر كاين وزملاؤه في تأثير التعرض للضوء في الهواء الطلق على النوم والحالات المزاجية لدى أكثر من 400 ألف شخص، بحسب ما نشر موقع (ساينس ألرت) العلمي.

وسُئل الناس عن مزاجهم وأدويتهم والوقت الذي يقضونه في الهواء الطلق في يوم عادي في الصيف والشتاء.

وأفادت الدراسة أن الأشخاص البالغين في المملكة المتحدة يقضون حوالي 2.5 ساعة من النهار في الهواء الطلق، وأن الأشخاص الذين يستيقظون في وقت مبكر يقضون وقتًا أطول في الخارج مقارنة بالأشخاص الذين يسهرون كثيرًا في الليل.

وأظهرت الأبحاث السابقة أن قضاء الوقت في الهواء الطلق وفي الطبيعة له مجموعة من الفوائد الصحية، قد يكون جزء منها مرتبطًا بالضوء الطبيعي باعتباره أهم إشارة بيئية لإيقاعات الجسم اليومية.

قد تفعل أشعة الشمس أكثر من مجرد تحسين حالتك المزاجية، حيث تربط الأبحاث بين زيادة التعرض لمعدلات الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا (غيتي)

وقد يكون عدم الحصول على ما يكفي من الضوء الطبيعي عاملًا رئيسيًا يساهم في تدني الحالة المزاجية ومشاكل النوم التي ترتبط أيضًا بالاكتئاب واضطراب المزاج الشائع وأحد الأسباب الرئيسية للإعاقة في جميع أنحاء العالم.

وتشرح المجموعة في ورقتهم البحثية “تطور البشر في بيئة ذات تمييز واضح بين الليل والنهار، لكن بيئاتنا الحديثة أخفت هذا التمييز”.

وفي هذه الأيام يقضي الأشخاص “معظم ساعات الاستيقاظ في ظروف الإضاءة المتوسطة والصناعية، بسبب انخفاض التعرض لأشعة الشمس والتعرض الساطع نسبيًا للضوء الليلي”. هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى اضطراب النوم لأن الضوء يثبط الميلاتونين، وهو هرمون يعزز النوم.

ووجدت دراسات سابقة من كاين وفريقه أن ما يقرب من نصف المنازل في مدينة ملبورن الأسترالية لديها ضوء ساطع بما يكفي لقمع الميلاتونين بنسبة 50%، على الرغم من أن الحساسيات الفردية للضوء الاصطناعي تختلف بشكل كبير.

وفي الدراسة الأخيرة، شرع كاين وزملاؤه في تحديد كيفية ارتباط مقدار الساعات التي يقضيها الشخص في النهار بالمزاج والنوم والنتائج الصحية.

وأظهر التحليل أن الحصول على مزيد من الضوء في أي وقت بين الفجر والغسق كان مرتبطًا بتحسن الحالة المزاجية وتحسين النوم، فضلًا عن انخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب وتقليل استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب.

وبحسب الدراسة فإن كل ساعة إضافية من الضوء الطبيعي مرتبطة بانخفاض احتمالات الإصابة بالاكتئاب على مدى الحياة، واستخدام أقل لمضادات الاكتئاب، وزيادة السعادة.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة