في ذكرى أول انتفاضة شعبية.. آلاف السودانيين يتظاهرون للمطالبة بحماية الثورة (فيديو)

مظاهرات في الخرطوم تطالب بتسليم الحكم للمدنيين (الأناضول)

خرجت مظاهرات في العاصمة الخرطوم وولايات سودانية تطالب بمدنية الدولة وحماية الثورة دعت لها قوى وتنظيمات سودانية، في وقت يواصل فيه معتصمون يطالبون بتسليم الحكم للجيش اعتصامهم وسط الخرطوم.

وتظاهر آلاف السودانيين، اليوم الخميس، بالعاصمة الخرطوم وبقية ولايات البلاد للمطالبة بـ”حماية الثورة واستكمال مهامها وتحقيق مطالبها”.

واختار المحتجون يوما له رمزية كبيرة في السودان إذ يصادف ذكرى أول انتفاضة شعبية بالسودان، في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1964، التي أطاحت بحكم الجنرال إبراهيم عبود ومجلسه العسكري.

وكان تجمع المهنيين السودانيين قائد الحراك الاحتجاجي دعا جميع القوى والقطاعات للمشاركة في مظاهرات الخميس، وحدد 13 مطلبا لإنجاز مهام الثورة التي أطاحت، في 11 أبريل/ نيسان 2019، بالرئيس عمر البشير (1989ـ2019).

وحمل المتظاهرون الأعلام الوطنية رافعين لافتات تطالب بالحكم المدني، وهتفوا “يا سلطة مدنية.. يا ثورة أبدية” و” كل السلطة في يد الشعب” ورددوا شعارات “سلمية.. سلمية” و”ثوار أحرار.. حنكمل المشوار”.

وخرج المتظاهرون في العاصمة المثلثة في الخرطوم وبحري وأم درمان ومدن كسلا والقضارف وخشم القربة (شرق) والفاشر ونيالا والضعين والجنينة (غرب) وسنار وسنجة والدمازين (جنوب شرق) ومدني وود والمناقل (وسط) كما خرجوا في مدينة الأبيض والنهود غرب البلاد.

وانطلقت الاحتجاجات للمطالبة بحكم مدني وإنهاء الشراكة مع العسكريين في السلطة الانتقالية، واستكمال الانتقال السلمي الديمقراطي ورفض دعوات تيار “الميثاق الوطني” والمكون العسكري في السلطة إلى حل الحكومة وتشكيل أخرى.

وتقدم عدد من الوزراء والمسؤولين المظاهرات المطالبة بحماية الثورة وتحقيق شعاراتها في الخرطوم، بحسب ما نقلت مقاطع فيديو بثتها مواقع التواصل الاجتماعي.

خلافات ومسيرات

ومنذ شهر تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية في وقت كان من المقرر أن تنتقل رئاسة المجلس الانتقالي التي يرأسها البرهان الآن، إلى المدنيين خلال الشهر المقبل.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات في 2024، ويتقاسم خلالها السلطة مكون عسكري وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت اتفاق سلام، في 3 أكتوبر 2020.

متمسكون بالسلمية والديمقراطية

وأعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، اليوم الخميس، عن التمسك بالسلمية والديمقراطية والحرية والسلام والعدالة.

وكتب حمدوك عبر صفحته بفيسبوك “عاشت ذكرى أكتوبر المجيدة ملهمة للأجيال، ومذكرة لهم جيلا بعد جيل، بما خرج من أجله الشهداء ورفاقهم الثوار، في كل ثورة في بلادنا”.

وفي 21 أكتوبر 1964، اندلعت ثورة أطاحت بنظام حكم الرئيس السوداني الراحل الفريق إبراهيم عبود.

وقال حمدوك بهذه المناسبة “كل أكتوبر ونحن أكثر تمسكا بالسلمية والديمقراطية والحرية والسلام والعدالة”.

ويأتي حديث حمدوك في ظل التوتر السائد الآن في الساحة السياسية السودانية، وفي وقت خرجت مظاهرات تطالب بتسليم الحكم للمدنيين واعتصام آخر ينادي بتسليم الحكم للجيش.

وأعلن تيار “الميثاق الوطني”، اليوم الخميس، اعتصام أنصاره أمام مقر البرلمان غرب العاصمة الخرطوم للمطالبة بحل الحكومة.

وقالت صفحة “اعتصام استرداد الثورة” (تابعة للتيار) على فيسبوك، إنه “تم تمديد اعتصام القصر الرئاسي ليشمل المجلس التشريعي (البرلمان) بنجاح”.

ومنذ أسبوع، ينفذ أنصار “الميثاق الوطني” اعتصاما أمام القصر الرئاسي في الخرطوم بحل الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك، وتوسيع المشاركة السياسية في السلطة الانتقالية.

ومنذ نحو شهر، تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية، وسط اتهامات متبادلة بين المكونين حول العديد من القضايا يحمل كل منهما المسؤولية فيها للطرف الآخر.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

كشفت شركة فيسبوك بأنها أزالت في وقت سابق من هذا الشهر شبكة كانت تدار من قبل أشخاص على صلة بقوات الدعم السريع في السودان، تضم حوالي 1000 حساب وصفحة بها أكثر من مليون متابع.

قرر مجلس الوزراء السوداني تشكيل خلية أزمة مشتركة من جميع الأطراف لمعالجة الأوضاع الحالية، والالتزام بالتوافق العاجل على حلول عملية تستهدف تحصين وحماية واستقرار ونجاح التحول المدني.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة