خبيرة في حقوق المستخدم وسرية البيانات: هذه أسباب وتداعيات قرار فيسبوك تغيير اسمها (فيديو)

مارك روكربيرغ مؤسس فيسبوك ورئيسها التنفيذي (رويترز)

اعتبرت خبيرة سرية البيانات وحقوق المستخدم، سارة عون في حديث مع برنامج هاشتاج على الجزيرة مباشر أن شركة فيسبوك تأمل إبعاد الشبهات عن منصاتها الاجتماعية بتغيير اسمها.

وجزمت سارة بأن الخطوة لن ترضي أعضاء الكونغرس الذين يطالبون بتغييرات جوهرية في سياسة فيسبوك، لكن تغيير الهوية والاسم في خضم الفضائح التي تلاحق الشركة هو قرار تجاري.

 

وأفادت الخبيرة للجزيرة مباشر بأن قضايا انتهاك فيسبوك للخصوصية وتسريب البيانات وجر رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ لاستجوابه فيها هو جزء مما تواجهه الشركة والذي دفعها لتغيير اسمها وهويتها.

ورأت سارة عون أن القضية المرفوعة ضد فيسبوك أول جهد من طرف الجهات الرقابية لتصحيح مسار الشركة، وكذلك فرض عقوبات عليها والضغط من أجل مراجعتها بعض الوثائق التي تشير إلى أن زوكربيرغ لعب دورا مهما في آلية اتخاذ القرار وهذا ما يأمل أن يحققه المدعون العامون.

وأضافت أن القضية تعود إلى 2018 وترتبط بشركة كامبريدج أنالتيكا والهواجس المتعلقة بانتهاك الخصوصية وهي المرة الأولي التي يجر فيها مؤسس فيسبوك للتحقيق وربما فرض غرامات مالية عليه.

انتهاك كبير

وقالت سارة عون إن شركات التواصل الاجتماعي تستفيد من بيانات المستخدمين لتحقيق الربح المالي لكون استخدام المنصات مجانيا، واعتبرت أن هناك جوانب من بيانات المستخدم لها خصوصية من المفترض أن سياسات الشركة تحميها وهو ما توضحه للمستخدم في البداية، إلا أن فيسبوك خرقت بعض قيود الخصوصية واستخدمت بيانات حساسة لأكثر من 7 ملايين مستخدم وكان لها تأثير في الانتخابات الأمريكية.

ووصفت خبيرة سرية البيانات ما أقدمت عليه فيسبوك بالانتهاك الكبير وإساءة استغلال لبيانات المستخدمين، وهو ما دفع الجهات المختصة للتحقيق في الأمر وتحويله إلى قضية أمام المحاكم.

قرار سطحي

وكان موقع (ذا فيرج) الأمريكي كشف أن شركة فيسبوك تخطط لتغيير اسمها لتعكس مشاريعها المقبلة في إطار إنشاء عالم افتراضي متكامل قائم على التقنية ثلاثية الأبعاد يعرف باسم Metaverse (ميتافيرس).

ونقل الموقع، أول أمس الثلاثاء، عن مصدر مطلع -لم يسمه- قوله إن المدير التنفيذي لفيسبوك مارك زوكربيرغ  ينوي التطرق لمسألة اسم شركته في مؤتمر (كونيكت) السنوي الخاص بالشركة في 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال عضو مجلس الشيوخ إيد ماركي “لا يحتاج فيسبوك إلى تغيير اسمه بل يحتاج إلى تغيير سلوكه ونموذج عمله، وآخر شيء يجب أن يفعله هو توسيع سيطرته على العالم الافتراضي”.

 

واعتبرت النائبة الأمريكية ألكسندرا أوكاسيو كورتيز أن “هذا سيصلح كل شيء” في تغريدة سخرت فيها من قرار شركة فيسبوك.

 

وتساءلت الخبيرة يائيل ايزنيستات إن كان تغيير اسم فيسبوك سيأتي مصحوبا بتغيير في القيادة، واعتبرت أنه إذا لم يكن الأمر كذلك فلا داع للحديث عنه.

 

ورأت الصحفية سمية اليعقوبي أن شركة فيسبوك تخطط لتغيير الهوية التجارية عبر تغيير اسمها، معتبرة أنه “قفز آخر على الفضائح المستمرة” وأن التغيير الحقيقي لن يحدث إلا يتغيير فلسفة عمل الشركة وإدارتها.

ومطلع أكتوبر الجاري، ضربت عاصفة عاتية فيسبوك بعدما كشفت فرانسيس هوغن المسؤولة السابقة في فريق النزاهة المدنية بالموقع عن ارتكاب عملاق التواصل الاجتماعي لعدد من المخالفات التي ارتقت إلى حد “الجرائم الإنسانية والأخلاقية”، على حد قولها.

واتهمت فرانسيس فيسبوك بتأجيج العنف العرقي في إثيوبيا وميانمار، كما أشارت إلى صمت الموقع عن ممارسات ارتكبها عدد من المشاهير والشخصيات العامة بموجب ما أطلقت عليه “القائمة البيضاء”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

كشف موقع إنترسبت الأمريكي عن القائمة “السرية السوداء” لفيسبوك، وتشمل مؤسسات وشخصيات حول العالم يحظر الموقع تداول أسمائها على صفحاته، بينها عدد من التنظيمات والشخصيات الفلسطينية.

كشفت شركة فيسبوك بأنها أزالت في وقت سابق من هذا الشهر شبكة كانت تدار من قبل أشخاص على صلة بقوات الدعم السريع في السودان، تضم حوالي 1000 حساب وصفحة بها أكثر من مليون متابع.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة