حشود متبادلة في السودان.. وتحذير من “حرب شوارع سياسية وعسكرية” (فيديو)

يمر السودان حاليا بأزمة سياسية تعتبر الأكبر منذ تسلم إدارة مكونة من عسكريين ومدنيين زمام الأمور في البلاد، بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

وتصاعد توتر بين المكونين العسكري والمدني في السلطة الانتقالية بالبلاد، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، حملتها فيه مسؤوليات الإخفاق في البلاد.

يأتي ذلك وسط تصاعد أزمة سياسية في السودان واعتصام بدأ يوم السبت بالخرطوم لمجموعة تدعو لإسقاط الحكومة الحالية، وسط دعوات لقوى الحرية والتغيير، لمسيرات يوم الخميس تدعو لنقل رئاسة المجلس الانتقالي للمدنيين.

وفي مقابلة مع المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، قال الخبير القانوني (محمد عبدالله ولد أبوك) إن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك هو سبب الأزمة، مشيرا إلى أنه قدم مبادرة وكوّن لجنة، لم تفعل أي شيء.

وقال إن حمدوك لا يعترف حتى بوجود أزمة مشيرا إلى أن الجماهير الآن على بوابة القصر الجمهوري وعلى أعتاب مكتب حمدوك “وهو يعيش في عالم خيالي مثالي بعيدا عن أهل السودان”، على حد وصفه.

وجزم بأن سقوط الحكومة أصبح مسألة قريبة جدا، إذا لم يلحق حمدوك هذه الأوضاع ويضع حلا لهذه الأزمة بحل حكومته لأن الأزمة كبيرة بحسب ما ذكر وتحتاج إرادة قوية.

هجوم على حزب الأمة

وشنّ (ولد أبوك) هجوما شديدا على حزب الأمة القومي الذي كان يتزعمه الراحل الصادق المهدي، وقال إنه لم يشارك أصلا في الانتفاضة وإنه لا يحق له التحدث باسم الثورة.

وقال منفعلا “إن حزب هو الوحيد الذي يجب ألا يتحدث عن الثورة ولا عن التغيير” وهو أصلا لم يشارك بها.

واتهم حزب الأمة القومي بأنه ترك المعتصمين أمام القيادة العامة للقوات المسلحة ليلقوا حتفهم كما قال، وأضاف أن تلك الأحزاب تتاجر بدماء الشعب.

وجاء الهجوم ردا على تعليق حول بيان لحزب الأمة ذكر فيه أن المطالبين بإسقاط الحكومة هم “مجموعة من قاصري النظر وفاقدي البصيرة ارتموا في أحضان العسكر وأصحاب المصالح”.

تحذير من الأسوأ

من ناحية أخرى قال الصحفي والمحلل السوداني ضياء الدين بلال، إن الصراع الحالي قائم على المصالح والمكاسب ولا علاقة له بمدنية الدولة أو استردادها كما تقول الأطراف.

وأكد أن الصراع الحالي بسبب تجاوز الوثيقة الدستورية التي دعت إلى تكوين حكومة كفاءات مستقلة، مشيرا إلى أن ذلك أدى لتفاقم المشكلة وتعقيدها بسبب الصراع على المناصب.

وحذر من أن هناك حربا سماها “حرب شوارع سياسية” يمكن أن تتحول إلى حرب شوارع عسكرية في لحظة من اللحظات بسبب شدة الاستقطاب، داعيا إلى قيام حكومة كفاءات وطنية في أول طريق لحل المشكلة.

دعوات لمسيرة تأييد

يأتي ذلك كله وسط دعوات لمظاهرات يوم الخميس لدعم نقل السلطة للمدنيين، تزامنا مع اعتصام مفتوح بالخرطوم، يدعو أنصاره لحل الحكومة، وهو خيار يؤيده المكون العسكري وقوى سياسية بالبلاد.

ودعا تحالف الإجماع الوطني، أحد قوى الائتلاف الحاكم في السودان، الإثنين، إلى مظاهرات لنقل السلطة للمدنيين، فيما دعا مستشار حكومي، إلى “بناء جيش موحد”.

وذكر التحالف بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية أن “الجماهير ستخرج في 21 أكتوبر (الخميس) لتؤكد على حماية الانتقال الديمقراطي وضرورة نقل السلطة للمدنيين”.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

انقسمت منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض للاعتصام الذي نظمته قيادات تيار الميثاق الوطني بقوى الحرية والتغيير لحل الحكومة، وفي المقابل دعا نشطاء لمظاهرات مضادة في 21 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

قال عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر السوداني والقيادي بقوى الحرية والتغيير نور الدين صلاح الدين إن فتح القصر الجمهوري بالخرطوم أمام المعتصمين ما كان ليحدث لولا وجود إشارة خضراء من المكون العسكري.

Published On 18/10/2021

يواصل أنصار تحالف قوى الحرية والتغيير (مجموعة الميثاق الوطني) اعتصامهم أمام القصر الجمهوري في الخرطوم لليوم الثاني على التوالي، ويطالب المعتصمون بتوسيع الحاضنة السياسية للحكومة.

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة